مقالات وآراء

لنحذوا حذو الصينيين ان اردنا النجاة

برير القريش

لن يتوقف خطر دخول وانتشار وباء كرونة لأي دولة من الدول التي لم تعلن رسميا عن وجود حالة مصابة، او تلك التي ظهرت بها حالة او حالتان، ان لم تلتزم السلطات الصحية المسئولة في تلك الدول التزاما صارما ومتشدد بقفل ثغرات كل المنافذ البرية والبحرية والجوية التي يتسرب منها المرض، عبر خلاياه النشطة والنائمة في اجساد ومعدات وادوات القادمين بدخول استثنائي او حالات طارئة لمواطنين او مسئولين او اعضاء منظمات، حتى ولو كانت نتائج الفحص الاولى لديهم سالبه، وذلك بضرورة الزامهم واخضاعهم لفترة الحجر الصحي.
التطبيق الاحترازي للمرض، يبدأ من قمة هرم الدولة ليشمل تدريجيا القاعدة،
والمسئولية تقع على الجميع، فالقادم مهما علا شأنه الوظيفي ومقامه الرفيع فهو كائن ضعيف، امام هذا المرض حتى لو كان رئيس دولة عظمى، عليه ان يدرك ويتفهم ضرورة تلك الاجراءات المطلوبة، حتى يتأكد من خلوه من فيروس المرض وسلامته، قبل ان يفوت الاوان، وينفجر حوله، فتزداد رقعة المرض، ونفقد السيطرة عليه كما هو الحال في بعض الدول الاوربية.
هي حرب مقدسة تعلنها وتفرضها الدول ضد هذا الوباء، تحت مظلة قانون الامن القومي لكل دولة، حفظا وحماية لارواح مواطنيها ورعاياها ووجودها.
لن تكفي لوحدها قرارات فرض حظر التجول على حركة المواطنين بصد المرض لم نطبقه، وان لم نقفل حدودنا ونعزل مدننا، ونسخر كل امكانياتنا لننشر الوعي بين مواطنينا، ونقف على اهبة الاستعداد، لصد هذا الوباء القاتل الذي يرابض خلف حدودنا وعلى مقربة منا.
ان اعلنت اي دولة حالة الطوارئ القصوى، وتحكمت يدها في عدم تسربه اليها من الخارج، وتمكنت من الرصد والوصول للحالات المشتبه بها، التي دخلت البلاد من قبل، حتما لن تحتاج لتجديد او لمد فترة الحجر الصحي ببلداننا، ولن نحتاج لتجديد فترة حظر التجول، ووقف اعمالنا وانشطتنا التجارية والاقتصادية المختلفة، التي يتضرر منها افراد المجتمع قبل الدولة.
إقتصاد دولنا ضعيف وهش، وهذه حقيقة ماثلة امامنا، وحالة مواطنينا وامكانياتهم الشحيحة لا تقوى على مجابهة عبء والتزامات الحياة المعيشية الصعبة، بدون استمرار عجلة سوق العمل والانتاج، ولا تتحمل اطالة امد هذه الحرب التي فرضتها الاقدار علينا، ونحن الى الآن في البر الصحي، وحتى لا نصل لتلك النتائج الكارثية التي ربما تنعكس لاحقا على الشرائح الضعيفة في المجتمع، الناتجة من شلل وتوقف الحياة الاقتصادية بسبب الاجراءات الاحترازية الضرورية للدولة، يجب علينا كمسئولين ومواطنين تدارك الخطر الذي قد يتضاعف كلما تساهلنا وخرقنا اجراءات الوقاية والتصدي لهذا الوباء.
فلننظر للشعب الصيني كيف انكفأ على نفسه، وتكاتفت جهوده وتوحدت والتزم بالاجراءات وسياسات الدولة، وخرج منتصرا في فترة وجيزة، دون ان يضاعف من خسائره، فلنحذو حذوه، فنحن شعوب مؤمنه بالله ولن تنقصنا الارادة، ان توحدت جهودنا وتعاملنا بجدية ومصداقية لمجابهة ذلك الوباء.
برير القريش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق