التجمع الإتحادي: هنالك محاولات لقتل لجنة التفكيك، والمؤتمر الوطني مازال مسيطراً

الناطق الرسمي للتجمع الاتحادي جعفر حسن:
* هنالك محاولات لقتل لجنة التفكيك “إكلينيكياً”
* الدولة ما تزال دولة المؤتمر الوطني البائد

قال الناطق الرسمي للتجمع الاتحادي، جعفر حسن، إن الدولة ما تزال دولة المؤتمر الوطني البائد، ولم تصبح دولة الوطن حتى الآن، وعزا ذلك إلى أنه لم يتم التفكيك حتى هذه اللحظة، وأن الخدمة المدنية يسيطر عليها منسوبو النظام البائد، ومازالوا يضعون العراقيل ويقومون بتعطيل معاش الناس.
وأكد حسن أن هنالك جزءاً من المكون العسكري يعمل جنباً إلى جنب مع جزء من مجلس الوزراء في اتجاه إحداث تسوية مع النظام البائد والإخوان المسلمين، وذكر أن هنالك عدداً من القرارات تتم خلف ظهر قوى الحرية والتغيير رغم أنها في غاية الخطورة.

أجرى المقابلة – عمر الفكي
• ما التوجيهات المهددة لمسيرة الثورة التي خاطبتم بها القوى الثورية؟
– المهددات هي مهددات أساسية، أولاً الدولة لم تصبح دولة الوطن حتى الآن، ومازالت دولة المؤتمر الوطني البائد؛ لأنه لم يتم التفكيك حتى هذه اللحظة، ونرى أن أي محاولة لتعطيل عمل لجنة التفكيك تؤدي مباشرةً إلى سقوط الثورة السودانية، وهذا يعتبر مُهدداً أساسياً، ونجد أنه لا تزال السيطرة على الخدمة المدنية من عناصر النظام البائد كبيرة جداً من منسوبيه، الذين يقومون بوضع العراقيل، وتعطيل معاش الناس، وافتعال وصناعة الأزمات بصورة متكررة، وأيضاً بالنسبة للقوات النظامية، هنالك أعداد كبيرة من التابعين للنظام البائد موجودين في الخدمة، وبالتالي إذا لم يتم التفكيك والإزالة فإن ذلك سوف يُصعّب علينا المُهمة، وأيضاً نجد أن من أكبر مهددات الثورة السودانية، هو شيطنة مؤسسات الثورة وتخوين بعضها البعض، وهذا يؤدي إلى عدد من المشاكل ولابد من تجنبها، كذلك لابد لـ قوى الحرية والتغيير أن تقوم بدورها التام والعام في هذا الإطار، حتى نصل بالفترة الانتقالية إلى بر الآمان.

• مَن هم أطراف التسوية التي أشرتم إليها في بيانكم؟
في ما يتعلق بالأطراف التي تمت الإشارة إليها، اتضح لنا تماماً، أن هنالك جزءاً من المكون العسكري يعمل جنباً إلى جنب مع جزء من مجلس الوزراء في اتجاه إحداث تسوية مع النظام القديم ومع الإخوان المسلمين، وبمقابل هذه التسوية يعطلون عملية التفكيك، ويحتفظون لهم بـ”الأموال”، وهذا ما لا نسمح به إطلاقاً ونعتبره “خطاً أحمر”. لذلك نجد أن هنالك عملاً كبيراً لتعطيل عملية تفكيك التمكين، والدليل على ذلك حتى الآن لم تُخصص موارد للجنة ولم تُمنح سيارات، ونلحظ أن أعضاء اللجنة يتحركون بسيارات خاصة، وحتى المواتر التي تنقل البريد غير متوفرة، ونعتبر هذا أمراً مقصوداً، لذلك نرى أن بعض أعضاء المكون العسكري وبعض أعضاء مجلس الوزراء يمضون نحو هذه التسوية، وسبق أن تم إعلانها قبل ذلك من أحد القيادات خارج المؤسسة، ولكنه من المؤثرين على مجلس الوزراء، وعدد من اللقاءات تمت هنا وهناك وسمع بها أغلب الناس، وهذا ما لا نسمح به أبداً، وقضية تفكيك التمكين بالنسبة لنا هي قضية أساسية ونعتبرها حجر الزاوية لاستمرار الثورة السودانية.

• برأيك لماذا يتم تعطيل تفكيك التمكين، وما ملابسات تعطيل عمل اللجنة؟
لجنة تفكيك التمكين ما زالت موجودة، لكن هنالك محاولات لموتها (إكلينيكياً)، بحرمانها من المخصصات والأموال، مع الأخذ في الاعتبار أن لجنة تفكيك التمكين هذه أُنشئت بواسطة قانون، وضمت ممثلين من المجلس السيادي ومجلس الوزراء وقوى الحرية والتغيير، ومن حق أي مكون من هذه المكونات سحب ممثله وإبداله بممثل آخر، وهذا ــ إن حدث ــ نعتبره أمراً طبيعياً، لكن نرى أن اللجنة حالياً مُعطلة مالياً وليس لديها إمكانيات، وأصبحت متروكة حتى لا تقوم بالتفكيك الحقيقي.

• قال البيان إن هناك قرارات في غاية الخطورة من وراء ظهر مؤسسات الحرية والتغيير، هل يمكن الكشف عنها؟
نعم، أشار البيان إلى أن هنالك عدداً كبيراً من القرارات في غاية الخطورة، تتم خلف ظهر قوى الحرية والتغيير، ونلاحظ أن عملية تعطيل تكوين البرلمان، وتعيين الولاة المدنيين، الغرض منها أنهم لا يريدون تغيير الولاة الحاليين، حتى عندما تم التحدث عن ولاة مدنيين مؤقتين، تم تعطيل الأمر وتجاهله، وأيضاً تم تعيين 3 وزراء دولة ما نعتبره خرقاً واضحاً للوثيقة الدستورية، وتعدياً سافراً لم يتم فيه إخطار قوى الحرية والتغيير. كما نلاحظ أن كل التعيينات تتم منذ فترة طويلة من غير استشارة الحرية والتغيير، حتى في ما يتعلق بالمناصب السيادية، قوى الحرية والتغيير أصبحت تسمع بهذه التعيينات من وسائل الإعلام فقط.

• ما الخطوة بعد هذا البيان؟
نحن بدورنا سوف نقوم بتمليك الشعب السوداني كل المعلومات دائماً، وسنظل داعمين حقيقيين لحكومة الفترة الانتقالية طيلة فترة الـ 3 سنوات، إلى أن تنتهي الفترة الانتقالية، وسنظل داعمين لها بكل ما نملك، كذلك نظل جزءاً أصيلاً من قوى الحرية والتغيير، وهي حالياً تعمل بتناغم تام، وقامت بإخراج بيان قبل 3 أيام، وسنعمل سوياً ولكننا نظل ننبه إلى أن أي انحراف نراه عن مسار العمل التنفيذي، سوف ننبه له ونشير إليه بشكل واضح، ونضع معنا الشارع في الصورة.
الحداثة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق