المجلس العسكري الانتقالي ودوره في فض الإعتصام

بعد إسقاط النظام البائد في الحادي عشر من أبريل المنصرم تتويجاً لثورة الشعب السوداني التي اندلعت في التاسع عشر من ديسمبر2019،لقد انقلبت اللجنة الأمنية لنظام البشير علي ثورة الشعب السوداني بتشكيلها للمجلس العسكري الانتقالي غداة إسقاط نظام البشير، وبالمقابل أصر الشعب السوداني علي إستكمال مشوار التغيير حتي محطته الأخيرة وذلك بالاستمرار في الاعتصام وعدم مغادرة ميدان القيادة العامة معقل الإعتصام والضغط علي العسكر لتسليم السلطة لحكومة مدنية،فبعد التقاطعات والتجاذبات التي كانت سائدة وقتها ما بين المجلس العسكري الانتقالي وقوي الحرية والتغيير ممثلة لقوي الثورة،كان كرت الاعتصام حاضراً وبكل قوة بالتزامن مع جولات التفاوض التي كانت تراوح مكانها ما بين العسكر وقوي الحرية والتغيير ،فخطط المجلس العسكري لفض الاعتصام لتجريد الثوار من كرت الضغط الذي كان يستخدموه في وجه العسكر لتحقيق أهداف الثورة والتقليل من نفوذ العسكر الذين خططوا للسيطرة علي مقاليد الأمور في البلاد وهم في الأساس يمثلون لجنة نظام البشير الامنية التي استخدمها في قمع وإرهاب الشعب السوداني في كل بقاء السودان طوال سنوات حكمه.

في خضم ذلك تدخلت جهات إقليمية لدعم المجلس العسكري الانتقالي لفض الاعتصام لؤاد ثورة الشعب السوداني، من بين هذه الجهات الإقليمية، حكومة السيسي في مصر التي كانت قد فضت اعتصام رابعة العدوية في القاهرة لفرض سياسة الأمر الواقع علي المصريين حينذاك، لذلك تم تصدير التجربة بكل سناريوهاتها، وخاصة بعد الزيارات المكوكية التي قاموا بها قادة المجلس العسكري الانتقالي الي القاهرة في ذلك الوقت، حيث تم التخطيط والتدبير لفض الاعتصام علي هدي الطريقة المصرية.

كانت المفاوضات تراوح مكانها وقتها صعوداً وهبوطاً ما بين قوي الثورة والمجلس العسكري،حيث قام المجلس العسكري بمناورة تجريبية لفض الاعتصام في الثامن من رمضان المنصرم قبل عشرون يوماً من عملية فض الاعتصام، وخلفت العملية تلك عدداً من الشهداء والجرحي لجس النبض واختبار آليات التنفيذ،وبعدها استغل المجلس العسكري ذريعة ما يدور في منطقة كولومبيا المجاور للاعتصام والتي تعتبر ملاذاً للذين يتعاطون المخدرات والخمور وهذا الموقع موجود من قبل اندلاع الثورة السودانية،ولكن العسكر انتهزوا هذه الفرصة وخدعوا ممثلي قوي الحرية والتغيير بأنهم سوف يفضون منطقة كولومبيا ولكن كان هدفهم فض الإعتصام عن بكرة أبيه،في الثالث من يونيو تحركت جحافل قوات المجلس العسكري الانتقالي التي كانت قوامها من قوات الدعم السريع والقليل من القوات النظامية الآخري وقامت بالهجوم علي المعتصمين في الصباح الباكر في عملية بربرية جبانة، والتي أدت إلي استشهاد العشرات من الثوار المعتصمين والمئات من الجرحي والمفقودين وبعض الضحايا الذين تم تقييد من اياديهم وارجلهم وألقيت بهم في مياه النيل، فضلاً عن ترويع المعتصمين بالعنف المفرط الذي استخدم في حقهم.

جريمة فض الاعتصام جريمة بشعة هزت الضمير الإنساني كافة، ومرتكبيها هم معروفين للجميع حتي رعاة الأغنام في فيافي دارفور يعلمون ذلك، وهم جاثمون علي صدر الشعب السوداني من خلال وجودهم في المجلس السيادي،ولكن اللجنة التي تم تشكيلها للتحقيق في جريمة فض الاعتصام اكملت شهرها الثالث ولا تريد عن تعلن نتائج تحقيقها والتي هي معروفة مسبقاً للجميع،ولكن في نهاية المطاف العدالة في إنتظار هؤلاء المجرمين الذين هم جاثمون علي صدورنا مهما طال زمن ام قصر.

جدو أصيل
[email protected]

‫3 تعليقات

  1. من الذى فض الإعتصام ؟
    تقرير لجنة نبيل أديب سيكون مُكٓلْفٓتٓاً بالدرجة الأولى ،
    لأن المجرم الذى تقع عليه مسؤولية فض الإعتصام معروف .
    العالم كله يعرف الحقيقة .
    والسودانيون كلهم يعرفون الحقيقة .
    وحميتى والبرهان أكثر من يعرفون الحقيقه .
    وهم ” مُتٓحٓكِرُونْ ” فى القصر الجمهوري ، ويعرفون عواقب الحقيقه .
    ونبيل أديب مسكين لا سند له .
    وهو مُعٓرّٓض للتهديد والإرهاب ،
    ويعلم أن حياته فى خطر إذا أكّدَ الحقيقة المعروفة سلفاً ،
    ( وربما يلجأ إلى أُستراليا فورٓ نهاية التحقيق ) !!!
    وأقصى ما يمكن أن يقوله نبيل أديب ،
    هو : أن أفراد قلائل متفلتين ومُندسين من مليشيا الدعم السريع ،
    ( وجهاز الأمن ! والمخابرات ! ، والجيش ! ،والشرطة ! ) هم من قاموا
    بقتل شهداء الثورة بالرصاص الحي فى ساحة القيادة العامة ،
    ( وليس مليشيا الجنجويد بقيادة عبد الرحيم دقلو ، أخو حميتى )
    ( وهو ما يُعْرَفْ باسم تشتيت الكوره ) !
    ثم يضيف بأن التحقيق لم يتمكن من التوصل إلى هويات هؤلاء الأفراد القلائل المجهولين ! !!!
    ( وذلك بدلاً من تحديد الهويات ، وتحديد تسلسل الأمر بالقتل من قياداتهم )
    وبذلك نحصل من نبيل أديب على واحد فى المائة من الحقيقة ،
    ويتم قفل ملف التحقيق ، وكأنك يا أبو زيد ما غزيت !!!
    لذلك ،
    رجاءً ،
    شوفولنا طريقه تانيه .
    لابد من إعتقال المجرم حميتى أولاً ، والتحقيق معه ، وإستجواب أعوانه ،
    وجميع أفراد مليشيا الجنجويد الذين نفٌذوا فض الإعتصام بالرصاص الحي ،
    هذا إذا أردنا الوصول إلى الحقيقه ( المعروفه ) !

  2. لقد صرّح الناطق الرسمي بإسم المجلس العسكري الإنتقالي، بوضوح تام وعلي الملأ، أن المجلس العسكري قد إجتمع مع وزير الداخلية ووزير الدفاع والناىب العام، ووووو، “وقررنا فض الإعتصام”، اكرر فض الإعتصام.

    وبعد أن “حدث ما حدث”، إعترض النائب العام وقتها علي علمه المسبق بنوايا العسكر الإجرامية، فتمت إقالته في اليوم التالي !!!!!!!!!!!!!!!!!!

    ما هو عدد الثوار الشُجعان الذين تم قتلهم ظلماً من قِبل نفس القوي الأمنية منذ إندلاع ثورة ديسمبر التي قهرت الضلال، في كل أصقاع الوطن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    دي جرائم ضد الإنسانية، كاملة الدسم، شهِد العالم أجمع فصولها live، وعلي مرتكبيها المعروفون، أن يتحملوا وزر أفعالهم !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    إن الحقيقة المطلقة، لواحدة لاغير، ولن نقبل من لجنة التحقيق سواها، وإلا فإن سيول الشعب المغوار ستملأ شوارع العاصمة، حتي تفيض.

    #الثورة_محروسة_بإسودها.

  3. وحدث ما حدث

    ثمن موت اولادنا في الاعتصام ودارفور وغيرها هو دمار ال نهيان وال سعود ودمار مصر وكلابهم باذان الله

    والايام بينا

    باذان الله

    السودان خط احمر

    الجيش السوداني عنصري وجيش فاسد

    والحنجويد يوهم قريب باذن الله

    الموجهة لابد منها

    ممنوع الاقتراب او التصوير

    طظ في ترامب وكلابو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق