أخبار السودان لحظة بلحظة

أتخافون من اعترافاتهم يوم بدء محاكماتهم !!

برير القريش

0

القادة العسكريون أعضاء المجلس السيادي كل ما “يحسوا بيها راقت شوية”
يقوموا تاني يعكروها…
ويبدو واضحا وجليا انهم طامعين في “شكها” تاني…

يافرقاء الجيش وأعضاء المجلس السيادي، هل نصبتم انفسكم حماة وجنود مدافعين “عينك عينك” وبدون “مواربة الباب” عن الفاسدين والمجرمين المطلوبين للعدالة وعلى رأسهم الطاغية علي بابا السودان/ عمر البشير ورفاقه الخمسين وبدون حشمة وحياء من الشعب؟!!.

يا سيادة الفريق/ صلاح عبد الخالق، لماذا تدافعون عن قتلة ومجرمين اسقطوا عمدا بأمر الشعب، بعد ان تركوا خلفهم كدمات وجروح دامية، وبصمات واضحة في مواقع الجريمة، وحطام على خريطة الوطن، و ظلال وحزن وحسرة على نفسية المواطن السوداني!!؟

قل لي أتخافون من ساعات انهيارهم، واعترافاتهم يوم التحري في قاعات المحاكم امام قضاة شفافين، لا يحيدون عن تطبيق قوانين العدالة في اي كائن كان ؟!!..

لماذا كلما ذكر اسم المحكمة الدولية تتبعثر اوراقكم, وينتابكم الرعب والغضب، ويجن جنونكم، وتخرجون عن طوركم وعن حدود التعقل, فترشقنا اسهم كلماتكم، وتصرون على تكرارعدم مثولهم لمحكمة العدل الدولية، رقم علمكم انهم مذنبون؟!!

في أي زاوية انتم تقفون، وقد هبت من حولكم نسائم الحرية من جوف النضال والكفاح الشعبي، أحتى هذه اللحظة تشدون على بذرتهم وتتمسكون بهم وهم موات في نظر الشعب السوداني,هل مازلتم تصرون على حماية المجرمين والفاسدين ؟!

ألم تقرأوا او تستمعوا على ما تردد في هتافات الثورة الاولى، وجاء في سطورها وتستوعبوا الاهداف التي خرج من اجلها الشعب؟!

وبأي فهم تقنعوا هذا الشعب انكم شركاء له  في هذا التغيير، وتصريحاتكم وافعالكم في تبطئة عمل ازالة التمكين تفضحكم ؟
وحتى ان وجدتم هفوات في فضاء الحرية، التي حرم منها شعبنا كثيرا، ان اسلوب البعض لا يليق بحضراتكم، فلماذا تخرجون انتم عن طور لياقتكم، وتجارون من ينقصة الادب، وتهددون بالانقلابات شعبكم الذي لم يخرج الا لنيل الحرية والعدالة والسلام والانعتاق من نظام ظالم، ولم يطالبكم عبر لجانه الابتبيان الحقائق وبالعدالة والقصاص، للجرائم الانسانية التي ارتكبت في حق ابنائه في دارفور وغيرها ، وللارواح الزكية التي صعدت لربها وشهدائه المغدور بهم، الذين تضرجوا بالدماء بالقرب منكم وهم خلف متاريسهم ولم تجف خلايا دمائهم الطاهرة الزكية بعد من امام بوابة قيادتكم .

قولوا لنا ماذا فعل بكم السفهاءوالمتاسلمون خلال الثلاثون عاما السابقة هل انتزعوا من أكبادكم حويصلة الشفقة والرحمة واللطف بشعبكم وانتم ترون تلك المشاهدالأليمة الدامية ولا تحركون ساكنا ؟!!

أتريدون ان تعرفوا حقا لماذا كظم الشعب غيظه نحوكم ويستفزكم بعض الثوار وشباب الثورة الذين ابت ذاكرتهم ان تمس من امامهم صور الامس المؤلمة,لانهم ياسادة “مغبونين” فعندما اشتدت بهم المحن احتموا بقيادات وجنود جيشهم الذي حسبوه من بعيد قوميا, أقفل بواباته واوصدها في وجوههم بأمر سادته، نعم سادته، فخذلهم ولم ينصرهم فكانت الحسرة ضعفين  والحزن ضعفين وكل مصيبة ضعفين فعرفوا ان الامر جلل والتحدي عظيم وان الرحمة ساعتها لن تكون الا من الله تعالى.

هل ترون انكم لو انقلبتم عليه بين ليلة وضحاها سوف تنعمون بالحكم والاستقرار، وتستطيعون سلب ارادته، وتوقفون نبضه ومليونياته، أم يتهيأ لكم بتلك البساطة انه سوف يتراجع هلعا وخوفا من بنادقكم، التي اخفيتموها يوم ان احتمى بكم يوم المجزرة الكبرى.

شعبنا السوداني هو الذي يمتلك صكوك وشفرات ومسودات وقوانين تأسيس القوات المسلحة السودانية القومية الباسلة, ذات التاريخ الناصع البياضو والحافل بالبطولات والمواقف وبالرجال الصناديد الوطنيين الذين مثلوا صمام امان وسند للشعب ضد الانظمة الديكتاتورية, والحزبية, والمؤدلجة المستغله، قبل ان تتبدل هيئته وفكرته وولاءاته بعد انقلاب حكومة الانقاذ المشئوم ويفقد الذاكرة الوطنية النشطة ويصبح قادته “صندوقا” اسود يخفي اسراره وبذرته؟!!

وما نود ان نقوله باختصار، ان شعبنا الذي رمى بالطاغية وعصابته في زنازين سجن كوبر، هو الذي يمتلك جيش السودان، ويغدق العطاء على قادته، فلقد استطاع بقوة ارادته ازاحة تلك الشرزمة الانقاذية التي كانت تستولى على جيشه وتمتلكه وتحرك قادته بالريموت كنترول.

تركيع الشعوب وقهرها بقوة السلاح, هي ثقافة انقلابات قد ولت, واندثرت وتغيرت وتبدلت جغرافيتها تحت وعي الشعوب وقوة ارادتها.
لابد لكم ان تدركوا انكم شركاء لهذا الشعب، ولستم مفوضين اواسيادا عليه، وهو الذي يقررعبر مؤسساته المدنية والعدلية, اين ومتى وكيف يحاكم الطغاة والمجرمين والفاسدين.

ولابد ان يدرككم الوعي ان النظام السابق قد انتهى, والى الأبد وستزول اثاره غدا اوبعد غد، ورغم ما يبدر من تجربتنا الوليدة من اخطاء لن نقف او يتسرب الينا اليأس فغدا يتعلم ابناؤنا مهارات القيادة الرشيدة.

برير القريش
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.