مقالات سياسية

قائد معركة العلمين: البشير خط أحمر..!!

 مرتضى الغالي

مَنْ هو هذا (الصلاح عبد الخالق) الذي يضع نفسه فوق الثورة.. ويتحدث في حوار منشور حديث الغاضب الموتور بلسان المؤتمر الوطني المقبور؟! وباسم من يتكلم عندما يقول لن نسلم البشير للمحكمة الجنائية؟.. كل كلمة من حديثه الفطير (عديم القيمة) تنطق بأنه (أراد أم لم يرد) إنما يتحدث باسم الإنقاذيين الحانقين وخفافيشهم المتأذين من أضواء الثورة وكتائب الظل الخبيثة والتمكينيين الذين فقدوا الغطاء وباتوا في العراء.. وأعداء الشعب وناهبي ثرواته وبطانة المخلوع الآثمة المُجرمة…! ما دخلك يا رجل في أن تبقى الحكومة أو تذهب؟ وما شأنك بالانتخابات المبكّرة وغير المبكّرة..؟! هذا هو خط أعداء الثورة والمتآمرين عليها مهما تنوّعت أزياءهم ودبابيرهم..!

يالفداحة ما صنعته الإنقاذ من (مصائب وبلاوي وركام).. ومنها مثل هذه الفوضى التي تركتها خلفها في مؤسسات الدولة النظامية والمدنية والإدارية والاقتصادية التي جعلت من الوظائف العليا في المرافق العامة نهباً لعديمي الكفاءة المهنية والأخلاقية..! فقد امتهنت الإنقاذ كل نظم الترقّي في الأجهزة النظامية وفي الخدمة المدنية وفي الجامعات والمؤسسات العامة والقضاء ..الخ فما أن تسمع حديثاً في الشأن العام من أمثال هؤلاء حتى تتمنى الصمم..ودونك مثل هذا الرجل الذي يتحدث وهو يرتدي زيّاً يوجب القومية والمسؤولية فلا تجد غير (التهاريف والتخاريف) والاستهتار الجسيم في أمور تتعلق بأمن المجتمع وقومية الجيش وشؤون السياسة والحرب..فيخلط العام بالخاص والهوى بالسخائم والاستعداء بالتحريض ويهاجم علناً كيانات سياسية مقابل أخرى لا شأن له ولا لوظيفته بها، ويقف في صف الفلول التي ثار عليها الشعب.. ويهدد بالانقلابات ويلوي عنق الحقائق ويتجنى على معايير الاتزان والإنصاف والالتزام المهني والمسؤولية الوطنية.. فما كان حديث هذا الفريق إلا استهانة بالشعب وثورته وضحايا الإنقاذ الذي قتلتهم وشردتهم من ديارهم ومن وظائفهم ومن وطنهم..!

أنت هنا أنت أمام رجل لا يحترم زيه العسكري ويدخل أنفه في شؤون السياسة ويفرّق بين مكوّنات المجتمع السياسي ويطالب بتنحي الحكومة..فهل هذا مسموح به قوانين الجيش؟ هذا جيش الشعب وليس جيش المؤتمر الوطني أو جيش المخلوع…..لكنها التربية الإنقاذية التي لن يستطيع المنتفعون منها فكاكاً..حديث هذا الرجل يناقض احترام قومية الجيش واحترام الرتبة واحترام النفس.. فهو ينضح بالتهريج الذي يصك الآذان .. وبلغة تقترب من لغة (الرباطين والقبضايات والشبيحة) فهو يتكلم عن جماعة سياسية سودانية تمثل الثورة ويقول: (لو عاوزين يحاربونا يجونا..عشان نوريهم الحرب كيف)..! هل هذا الرجل جندي في الجيش السوداني..!

كل كلمة قالها هذا الرجل كان بمثابة (كفوة).. وكل حرف فيه يكشف عن حنينه لعهد الإنقاذ..عهد الترقيات المشبوهة واصطناع القيادات (السجمانه الرمدانه)..وكل ما جاء في حديثه يعرب عن أزمته مع الثورة وخروجه من الشق العسكري في مجلس السيادة..! ولكن الشجاعة تخون من يفتقرون إليها ليعلنوا مواقفهم صراحة..وهذه هي (الجنكبة المزدوجة) التي يعانيها أعداء الثورة الذين لا يستطيعون الجهر بالعداء.. فهم يقولون نحن مع الثورة.. ثم يدخلون في (اللولوة) ويشتكون من تفكيك التمكين.. ويكثرون من لكن ولكن ولكن… وبقية اللكننة..!

كلام هذا الرجل يستحق المحاكمة (الجنائية والأخلاقية والتأديبية والمهنية)..فهو يتجاوز ضوابط مؤسسته بصورة صارخة تكاد تطعن في أمن البلد وسلامها الاجتماعي..! فهو رجل جيش ويتحدث عن جواز الانقلابات العسكرية ولا يخجل أن يقول علانية: (البشير خط احمر)!.. ولا ندري خط أحمر على مَنْ؟ وفي أي ميس؟ ولك أن تعجب لرجل في الجيش يدافع عن سجين سارق مدان بالتعدي على حرمة المال العام وقبول أموال من جهات أجنبية وهي جرائم مخلة بالشرف والأمانة لا تسمح لصاحبها حتى بالعمل في وظيفة كتابية في توكيل بريدي أو جمعية تعاونية دعك من رئاسة دولة..!..ولكن الفريق يتخذ دور المحامي ويقول: إن الأموال لم يجدوها في بيت المخلوع ولكن في مكتبه …! هل سمعتم بهذا الدفاع المهترئ؟ والمخلوع نفسه اعترف بحيازتها وأقر بتوزيعها (بمعرفته)..! ولك أن تعجب أيضاً عندما تعلم أن هذا الفريق قال متسائلاً: (ماذا فعل البشير حتى يُسجن؟….! وأسخف من هذا قوله إن البشير غير مسؤول عن قتلى دارفور..! وهو بهذا يخالف (قدوته الأعلى) الذي اعترف بقتل (عشرة ألاف) وقال قتلناهم بغير ذنب..فما قول هذا (الأفوكاتو) الذي يخالف إقرار موكله..!!

في لغة متدنية يصف هذا الرجل الحالة الثورية الراهنة بأنها (هردبيسه).. ويا لضيعة النياشين التي وضعتها الإنقاذ على بعض الأكتاف.. إن أمانة العمل في جيش الشعب ومهنيته وقوميته تمنع أفراده من الخوض في الشأن السياسي والاصطفاف مع طرف ضد طرف.. ألم يقرأ هذا الرجل التائه الوثيقة الدستورية..؟! إنه يطلق الفتاوي ويقول أن فلاناً وعلاناً أحق بإدارة الاقتصاد كأنه لا يعترف بالحكومة المدنية.. ثم إنه لا يتورّع فيدخل أنفه (من غير كمامة) في الشؤون القضائية..!

هل هذا الرجل لا يزال في الجيش؟! هل هو مخوّل بتهديد الناس بالانقلاب؟ هل هو مسؤول عن محاكمة المخلوع؟ هل لا يزال يرتدى زي الجيش وهو يحكم بتنحي الحكومة ويهدد كتلة الحرية والتغيير؟ وباسم مَنْ يتحدث؟ ولماذا يدافع عن الإنقاذ ضد الشعب؟ وكيف يطعن في القضاء وهو فريق في الجيش..؟!

لا بد من مساءلة هذا الرجل إذا كان لا يزال يعمل في الجيش السوداني حتى يتم وضع الأمور في نصابها وإيقاف التحريض وتفكيك ألغام الإنقاذ الثابتة والمتحركة… والمثل السلافي يقول (إذا تركت الديك يتخطى العتبة.. ستراه قريباً فوق المائدة)..!! …الله لا كسب الإنقاذ..!
مرتضى الغالي
[email protected]

‫9 تعليقات

  1. عنما يتحدث صلاح عبد الخالق فإني أشعر بالفساد مجسماً و كأني أرى الدولارات تتقافز من فمه، و أحسب كل من لا يرى تقافز تلك الدولارات من فمه أعمى البصر و البصيرة من رؤية الفساد عياناً بياناً

    1. صح كلامك وللاسف دولارات نتنة قذرة لانها تقافزت من فمه النتن القبيح هذا المخلوق شبيه الغوريلا مكانه الطبيعي السجن والمشنقة لدوره في مجزرة القيادة

  2. هذا الهتيفه هو لسان حال المجلس العسكرى لابد من كنس الرتب العليا من المؤسسة العسكرية

  3. لماذا لا تخضع قيادة الجيش هذا الفريق للمحاكمة خاصة و نحن الملكية ديل عارفين ان اى فرد من الجيش يحشر انفة فى السياسه مصيرة الطرد؟!
    فى هذه الحالة العقوبة لازم تكون التجريد من الرتبة و الطرد من ق ش م.

  4. لا يجب ان يمر حذيث هذا الكوز التافه دون مساءلة، يجب علي الاخوة المحاميين واخص المعز حضرة ملاحقته قضائيا لتجريمه
    واضح ان الكيزان اعادوا ترتيب صفوفهم ويحاولون تهيئة الناس للانقلاب وتقبله وذلك عن طريق اشاعة ان الحكومة فاشلة والاوضاع لا يمكن ان تستمر علي هذا النحو، هذا نوع من الهندسة القلية والاجتماعية لتوجيه الراي العام، مارسوه قبل انقلابهم في 89

  5. مرتضى الغالي لم التق به ولكنه صحفي من زمن النميري وربما قبله وفي كل العصور يكتب في عمود وصحيفة لم يعرف عنه ثورية ولا دخل السجن بسبب مقال ثم هو اليوم يريد تقسيم الناس الى ثوريين وغير ثوريين .يا اخي الثوار هم كل قطاع الشعب وفيهم حتى كيزان مؤتمر وطني ناهيك عنم الشعبي وغيره ولا تستطيع احتكار الشعب للقحاته الفاشلين وتتحدث عن عدم التمكين وعدنم الكفاءة والكل يعلم ان التمكين الحالي اسوا من تمكين الكيزان اما الكفاءة فكانت هناك وكانت لها انجازات انقاذيو كبيرة جداجدا ولكن هنا حكومة الكفوات مثل ما سموها لا انجاز لهم ولا خطط ولا فهم ولا اسلوب ولا .. ولا .. ولا شئ

  6. تباً علي الشيوعيين ومن خالطهم كلام هذا الفريق كل كلام يشترا بالزهب وتباً لحقت التي دخلت البلد في قحط وجوع وكلام فارق وزنا وتحرش في الشارع العام بأسم المدنية

  7. كلامه رحمة على. القحاطة سارقى الثورة
    كل انجازاتهم تحت الحزام
    من ختان الإناث إلى دورى حريمى إلى حقوق المثليين
    والمعيشة زمن البشير افضل مية مرة من الان
    والجنيه يتهاوى والفساد والدمار فى 7،شهور يفوق دمار30سنة
    ولا أمل فى الافق
    لأنهم أغبياء فالغرب او الخليج او اسرائيل
    يتركوا دعم شعوبهم ليدعموا حكومة
    الشيوعيون منبوذون
    من أولى بالدعم شعوبهم ام حكومة السودان
    هذه قمه الفشل والغباء السياسى
    ليس أمامهم إلا أن يقتلوا أنفسهم او الشعب الجايع يفترسهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق