لعناية وزارة الصحة

هنادي الصديق

بلا حدود

في ظل انشغال وزارة الصحة والحكومة بشكل عام مع موضوع الساعة، فايروس كوفيد ١٩، لاحظنا غياباً ملحوظاً للعيادات والطوارئ بالكثير من المستشفيات بالعاصمة، وأكد لي احد الاصدقاء من خلال رسالة احتجاج بعث بها عبرنا لوزير الصحة متسائلاً فيها :(يعني البمرض بأي مرض آخر خلاف الكرونا، مصيره الألم واحتمال الموت)، وهنا يتجدد السؤال، لماذا لا يكون هناك توجيه من وزارة الصحة بتسمية مستشفيات بعينها لاستقبال حالات الطوارئ وبعض الحالات الباردة الأخرى؟، يقول الصديق في رسالته (أنا عيان ومتابع علاج مع دكتور في مستشفى حكومي، كتب لي علاج فتشتو في كل الولاية وغير متوفر، حاولت بمعرفتي لقيت انو بيتركب، مشيت لي صيدلية معروفة بتحضير الادوية واتفقت عليهو، بس المواد الخام ما كانت متوفرة، وحالياً مع الكورونا وقفل الحدود الامور اتعقدت جداً، رغم انه مرض ما خطير بس في ناس حالتهم صعبة وأمراضهم ما بتستحمل تأجيل، ويوم الخميس الفات ببحث عن اخصائي أنف وأذن وحنجرة، بديت البحث من مستشفيات شرق النيل و رويال كير .. الفيصل … المنيرة …. وعيادات صغيرة وحتى مستشفى فضيل، عندما ذهبت كانت الإجابة ( مافي دكاترة، المستشفى مغلقة، ومخصصة لطوارئ الكورونا، وكان معي مريض محتاج حقنة مسكنة، للأسف رفضوا ليهو، وفي النهاية اتجهنا حسب وصف البعض لطبيبة في منزلها وتكرمت باعطائه الحقنة.

باختصار ما حدث جعلني اصاب بالاحباط الشديد من وضعنا الصحي وعدم الاهتمام من قبل وزارة الصحة بأحوال المرضى)، انتهت مناشدة المواطن وبقيت مناشدتنا لقطاعنا الصحي، نعم ورثتم تركة مثقلة من البنية الصحية الهشة، قطاع صحي شبه معدم، ولكن تبقى الحلول والمعالجات لمثل هذه الحالات ثوابت لا تحتاج لعبقرية، وتقسيم الوزارة لقطاعات يسهل من تقديم الحلول المستعجلة، فالمرض لا يتوقف، والمريض لن ينتظر، والطوارئ ليست كورونا وحدها، هناك من يعاني امراضاً فتاكة لا تقل قسوة عن كورونا ان لم تزد، وجميع المواطنين في حاجة لاهتمام الحكومة، بجميع مرافقها الخدمية وأولها الصحة.
نتمنى أن تنتبه وزارة الصحة للمرضى من اصحاب الحالات الطارئة وتوفير الخدمات لهم من أطقم طبية وعيادات، بجانب الانتباه أيضاً للمشافي بالولايات والتي تعاني على جميع الاصعدة وتفتقر لأبسط الخدمات، ولعل هروب بعض حالات الكورونا منها أبلغ دليل على انها مجرد مباني ولافتات صحية فقط، خاوية كفؤاد أم موسى من كل ما له علاقة بالصحة والطب.
الوضع الصحي الحرج يتطلب تضافر جهود الحكومة والقطاع الخاص حتى نخرج من جائحة كورونا وغيرها من الاوبئة والازمات ونحن أكثر تماسكاً وفي بنية صحية جيدة.
الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق