مقالات سياسية

ورونا الكورونا واقعدوا فراجة

كمال كرار

من قبل أن يأتينا فيروس الكورونا..الذي غنى له (أخوي الكاشف) يا صغير يا محيرني ومتحير ..كان ثوار السودان البواسل شفاتة وكنداكات قد كنسوا فيروس الانقاذ الذي استمر ٣٠ عاما ..ولم يخلف غير الحرب والموت والفقر.

وكما كانت الثورة عنيدة وفريدة في نوعها ..فبمقدورنا أن نهزم الكورونا ..ونعطي مثلا جميلا للعالم ونقول (ورونا الكورونا واقعدوا فراجة)..

ولما كانت بلادنا إلى الآن لم تتعافى من فيروس الانقاذ بشكل كامل ..والدليل العسكر وهم لجنة الانقاذ العليا ..والمأفون الذي تحدى الثورة فيما يتعلق بتسليم الحرامي المخلوع ..وخلايا الزواحف الحالمة بالانقلاب على الثورة ..وكل هؤلاء صفر على الشمال ..ولا يستطيعون أن يفعلوا أي شئ سوى النواح على زعيمهم المخلوع الذي سيصل لاهاي في مقبل الأيام .

ومهما كانت المحاذير التي ترسلها الحكومة والتي ينطق بها فيصل وزير الاعلام لابسا (كمامته) على طريقة نضارة سواق اللوري ..فإن رهق الحياة وندرة السلع تقود للزحمة ..والزحمة تجلب العدوى ..صفوف الوقود تحلق فوقها الكورونا وصفوف العيش كذلك ..ويا لجان المقاومة الثورية ..ينتظرنا النضال من أجل هزيمة الفيروس اللعين …

خذوا الحكمة من لجنة حلة خوجلي التي تتولى توزيع الخبز متذ الفجر على الدكاكين ..وكل أسرة تدرك أن حصتها اليومية في دكان فلان ..محفوظة طوال اليوم وبذا اختفت الصفوف ..
ويمكن تطوير هذا الشكل من المبادرات ..في كل حي لتقليل حركة التنقل ..وتتصدي لجان المقاومة لتوفير احتياجات السكان الضرورية ..وتوصيلها للبيوت ..سكر ..عدس ..بصل ..زيت ..
وخلافه ..وبهذا نعزز العزل الطوعي ..ونحمى الناس من شر الكورونا ..
وعلاوة على هذا يمكن للجان ان توفر كواشف حرارة ..لمعرفة حالات الاشتباه ..وفي سياق توفير السلع يمكن التوعية بطرق الوقاية من الفيروس.

هذه حرب من نوع آخر ..نستطيع عبورها بأقل الخسائر .
ومع ذلك معركتنا مع سدنة النظام البائد مستمرة ..ولا حل الا في البل ..والتفكيك والتصفية يؤمن ظهر الثورة …

المال المنهوب الذي لم يسترد الآن يستخدم في تجارة العملة وفي شراء وتخزين القمح لتجويع الناس ..
حالة الطوارئ الاقتصادية تستلزم لا تجميد حسابات السدنة ..وحسب بل مصادرتها ..ووضع اليد على الأصول واستخدام المال لصالح الاولويات الضرورية والتنمية ..والشعار مال الشعب لأجل الشعب ..
وصفوف الوقود تختفي بتحديد الحصة والطرمبة كما هو الحال في الرغيف ..وترشيد الواردات واجب الساعة والسيطرة على الثروة الذهبية مطلب الثورة ..
وبعد : هل من أذن صاغية ..أم أن بعض الناس لا زالوا في مقاعد المتفرجين ..ينتظرون صفارة الحكم .
كمال كرار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..