مقالات سياسية

ماذا تفعل سهير عبدالرحيم لو كانت وزيرة للإعلام مكان فيصل؟!

عثمان محمد حسن

* زملاء حَمَلَة (الشهادة عربية) في الجامعات السودانية يُوصِفونهم بالبراءة التي تكاد تبلغ حدَّ السذاجة في التعاطي مع الحياة في السودان.. و أنهم (ما ناقشين حاجة!) و (الكديسة بتاكل عشاهم!).. برآء هم حَمَلَة (الشهادة العربية) أولئك.. يستغل براءتهم الانتهازيون من زملائهم، داخل أسوار الجامعات و غير زملائهم، خارج الأسوار..

* و يحمل قادتنا القادمون من ما وراء البحار نفس جينات براءة و مثالية حَمَلَة (الشهادة عربية) في بلد قُبِرت براءته منذ ثلاثين عاماً و صارت الأخلاق نسياً منسيا.. و كانت الفئتان بعيدتين عن المشهد عندما كانت آلة النظام (المنحل) تخرِّب الذمم في المجتمع السوداني بنشاط محموم.. فأفسدت ذمماً كثيرة للحد الذي يصعب التفريق بين الخبيث و الطيب.. و لم ينجُ من خراب الذمم إلا من كانت ذمته صلدة غير قابلة للتدمير بالإغواء المادي أو المعنوي..

* و “أنِحْنا بقينا ما نِحْنا!”..

* و صارت السياسة لدى كثيرين مهنةً تدّر الثراء السريع.. و الرفاه للبنين و البنات.. و صار النفاق و التزلف إلى كبار الكيزان هو مفتاح ولوج الحياة العريضة في السودان، بلد العجائب و المصائب..

* و القادمون من وراء البحار يتعاطون على نِيَّاتِهم اليوم مع ممتهني السياسية الذئاب و السياسيين أبناء آوى و السياسيين الكوبرا و السياسيين الثعالب، و مع كتَّاب الصحف الأرزقية الذين كانوا يدخلون من شباك النفاق و التدليس إلى مكاتب أصحاب الجاه و السلطان.. و يخرجون يطَبِّلون.. و يعظِّمون إنجازاتٍ على الورق.. و يهللون و يكبِّرون لمشاريع ذهبت مخرجاتها مع رياح (الهبباي) و (الخماسين).. و معها ذهبت هتافاتهم ” الرد السد.. الرد السد”!

* و اليوم هناك صحفيون موالون للنظام المأفون لدرجة الوَلَه.. شيمتهم الغمز و اللمز حيناً والجرأة الوقحة على الحكومة الانتقالية في أحايين عديدة.. جرأة وقحة وقاحة موجعة.. لكن المعنيين في الحكومة يغضون الطرف عنها باسم الحرية و حرية الصحافة بالذات، و الأمر عندي متعلق بضعف الإرادة- لا غير!

* إن مقاربة القادة القادمين من وراء البحار بحَمَلَة (الشهادة عربية) العربية لا تنطبق على القادة المحليين، فالتوصيف الصحيح للمحليين هو ضعف إرادتهم مصاحبة بالمجاملات الاجتماعية القاتلة لأهداف الثورة.. خاصة إذا وضعنا السيد وزير الاعلام في الميزان، و هو العارف بزملائه الصحفيين الذين ترعرعوا تحت كفالة نظام (الانقاذ).. و دُفعوا دفعاً لتسلق مدارج الإعلام و إحكام قبضتهم عليه فصارت أسماؤهم علَماً مهترئاً يرفرف فوق الأبراج المبنية على أوجاع فقراء السودان..

* و في الاسبوع المنصرم، تداولت وسائل الإعلام الاجتماعي و بعض المواقع الإسفيرية مقال الأستاذة سهير عبد الرحيم بكثير من التعليقات.. و قد رَكَّز المعلقون على جملة في المقال تقول فيها سهير:-
“تباً للرخيصين السبعة وهم :
راشد عبد الرحيم
الخال الرئاسي
الطاهر التوم
حسين خوجلي
الهندي عزالدين
اسحق أحمد فضل الله
مصطفي البطل.
وثامنهم كلبهم يونس محمود!”

* و يقيني أن الأستاذ فيصل محمد صالح يعلم من مخازي أولئك (الرخيصين)، و رخيصين آخرين، أكثر مما تعلم الأستاذة سهير، بحكم طول عمله و خبرته في المجال الصحفي.. لكن يدهشني تركه الحبل على الغارب بينما هناك (رخيصون) آخرون يمارسون التحريض و الرذالة بوقاحة ضد ثورة ديسمبر العظيمة مباشرة.. و (على عينك يا تاجر)!

* يا تُرى ماذا كانت ستفعل الإبنة سهير بهؤلاء (الرخيصين) لو كانت وزيرة للإعلام مكان الأستاذ فيصل محمد صالح؟!

* هذا، و لا تزال العقلية السائدة في العمل الاعلامي هي العقلية التي سادته على مدى ثلاثين عاماً، و لا جديد، اللهم إلا من بعض ومضات تضيئ هنا أو هناك، مثل اليراعةِ في ظلامِ الليل الداكن..
عثمان محمد حسن
[email protected]

‫3 تعليقات

  1. الرخيصون
    محمد لطيف
    ضياء الدين بلال
    امل الكردفاني
    بعض مدراء القنوات الفضائية
    الخ..
    لم تذكرهم

  2. ويبقي السؤال المحير ،،من الذي رشح فيصل محمد صالح لتولي اهم منصب في الدوله؟؟
    ما هي المعايير التي بموجبها اختيار فيصل وزيرا للاعلام ؟؟ هل تصريحاته المتواليه لوسائل الاعلام العربيه ايام الثوره كان لها دور في ذلك الاختيار؟؟؟
    هل خدع فيصل الثوار بتقمصه شخصيتين نقضتين (( دكتور جاكل ومستر هايد) يظهر خلاف ما يبطن. ؟؟
    في اعتقادي ان مجموعة الهبوط الناعم اختارت فيصل وزيرا للاعلام لينفذ اجندتها بعدم اقصاء الكيزان وتفكيك قبضتهم علي وسائل الإعلام.

    فيصل محمد صالح اول تصريح له بعد استلام منصبه هو ( ان تفكيك قبضة الكيزان علي الاعلام ليس من مسؤولياته واردف قائلا انه لا يريد تشريد اسر الكيزان العاملين في الاعلام.)

    الم يكون تصريحه هذا كافيا لاقالته من منصبه؟؟
    ولكن كما ذكرت استاذ عثمان ان حكومة الشهادة العربيه التي تولت زمام الحكم بعد ثورة ابهرت العالم لم تكن قدر المقام .
    ستكشف لنا الايام المقبلات ما هو الدور الخفي الذي يلعبه فيصل وبعض وزراء الحكومة والعسكر بالتعاون مع امام البوخه والمؤتمر السوداني ومرافيد الحزب الشيوعي..وسعيهم الدؤوب لوأد ثورة ديسمبر المجيده وعودة الكيزان للمسرح السياسي دون اقصاء لهم كما صرح بذلك امام بوخة المرقه في خطابه البائس يوم فرح السودان.

  3. قلنا فيصل محمد صالح لم ولن يكون مناسبا لوزارة اعلام حكومة الثورة , معروف عنه مداهنته ومعايشته للكيزان ولم يكن يوما مصادما للكيزان وكل تاريخ نضاله هو شوية اعتقالات لزوم التلميع..ولكن السؤال من اختار فيصل محمد صالح لوزارة الاعلام ؟؟؟ لماذا لم يرشح لوزارة الاعلام من الذين كانوا ينافحون باقلامهم وتعرضوا للضرب والشتم والتعذيب وقطع اكل العيش وهم أكفأ من فيصل هذا بالف مليار مرة امثال د/ زهير السراج وامل هباني ونجلاء سيد احمد..ووو..لكن لأن فيصل ناصري قومي عربي وهو اقرب الي الكيزان فكريا فتم حشره حشريا بواسطة الناصريين في قحت علي رأسهم ساطع الحاج وبمباركة البرهان..يجب اقالة فيصل محمد صالح اليوم وليس غدا وهو من اكثر العناصر التي تعمل علي تطبيق برنامج الهبوط النائم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق