مقالات سياسية

القومة للسودان… كونشيرتو الوطن

بعد ان القت جائحة كورونا بظلالها القاتمة على الوطن وبعد اسابيع من الاحباطات واليأس التي عاشها الشعب ، خرج علينا دولة رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك بسمته الهادئ وكلماته التي تلامس شغاف القلوب يطلب منا بكل هدوء ان ننهض من اجل الوطن . وكموسيقى الكونشيرتو التي تنقاد فيها الالات الموسيقية لعزف آلة او اثنين تماهى الوطن وشبابه مع معزوفته بانسجام نبيل غسل عن القلوب اسابيع الخوف والجزع السابقة .

لم يكن اكثر المتفائيلين أن يتوقع في مثل هذه الظروف والتحديات التي تواجهها حكومتنا المدنية المكبلة بالاختناقات والانتقادات من اعداءها ، ان يتفاعل المواطن مع هذه المبادرة بهذا الاندفاع ، لجهة ان كثير من الموالين للحكومة وقعوا في شراك التخذيل التي تقودها ثلة من المأجورين الذين كان يحسبهم الناس ثواراً بعد ان بان وجههم القبيح وعمالتهم للعسكر او الحكومة البائدة مؤخرا .

النداء الذي اطلقه سعادة رئيس الوزراء الدكتور حمدوك والذي سبقه نداء قبله بأيام من قبل رئيس المجلس السيادي و ( المجلس العسكري ) سابقا وقوبل بالاهمال وعدم المبالاة من المواطن يبين وبشكل صارخ اين يصطف هذا الشعب واين يصطف اعداءه . عندما خرج البرهان يطلب من الشعب الدعم لم نسمع لتلك الاقلام الشائهة كلمة انتقاد ولم تدبج المقالات الساخرة والرسائل الذامة كما فعلت في وجه سعادة رئيس الوزراء وهذا يبين بشكل واضح ان ابواق النظام السابق ومأجوري العسكر الجدد يتخندقون خلف هدف واحد ضد الوطن وحكومتنا المدنية بكل ما أوتو من حنق وضغينة ، في حين ان اهمال المواطنين الشرفاء لبرهان وهو يمثل الشق (العسكري ) وهبتهم لسعادة رئيس الوزراء (الشق المدني ) دليل ضامخ على الوعي الوطني واستفتاء مباشرعلى رغبة المواطن وتطلعه للحكم المدني ، ورسالة قوية للعسكر بانهم غير مرغوب فيهم في المشهد السياسي للبلد الا بالقدر الذي تتيحه لهم لوائح مؤسساتهم ، كما يعتبر تذكير لهم بان الشعب لم ولن ينسى لهم تواطئهم في قتل الشباب ايام الاعتصام ومسئوليتهم عن المفقودين .

لو ان كل حصيلتنا من هذا النداء فقط هذا التدافع النبيل الذي رأيناه في الليلتين السابقتين لكان كافيا ، فبه يطمئن القلب ان هذا الوطن مازال بقلب رجل واحد وان الخصال السودانية الحميدة التي تعظم شعائر النفير والتكاتف المجتمعي والبذل والعطاء مازلت جذوتها متقدة في صدور رجال ونساء هذا الوطن ، وان شرخ مورس على الشخصية السودانية لثلاثون عاما ليس كافيا ان يحدث أي تشوهات في اصلها الراسخ ، كما بات واضح ان كل الاتهامات وجلد الذات الذي كنا نمارسه على انفسنا بعدم وطنيتنا وحبنا لاوطاننا قد تلاشى واضمحل امام هذا السيل الوطني الجارف ، ويبين لنا مدى التناغم والتماهي الذي اضحى يميز الشارع في تفاعله مع قيادته وثقته في قرارتهم بهذا الشكل الجنوني الذي يعمق وبإصرار تمسك الشعب بمبادئ ثورته ونيته الصادقة في اكمال مطلوباتها ، وهو ما يغيظ قلوب جاحدة ومجحفة كانت تتعامل مع قضايا الوطن بكل تعالي وازدراء وانانية انحصر مفهمومهم للوطن في ما يملأ بطونهم ويحقق ملذاتهم فقط فعاثوا بأسم الدين والحزب فسادا في مكتسابته دون أي وازع ديني او ضمير أنساني ، نحمد الله ونشكر له ان رأينا عودة الروح التي صار يلتف معها المواطن مع قياداته وقضاياه بكل حب واصرار وهو استشراف مشرق لغد قدم له شهداءنا ارواحهم الغالية رخيصة بكل حب.

دعوة لكل المواطنين الشرفاء على مواقع التواصل الاجتماعي الذين درجو منذ انطلاق الحملة على التبرع العلني على المواقع باستحداث (بوستات ) رشيقة تعلن عن نية كاتبها التبرع بقدر التعليقات او اولئك الذين نشروا وصولات تبرعاتهم على صفحاتهم ، ان لا يلتفتو الى سخرية وهجوم المخذلين والمتأمرين من المتأسلمين المنافقين الذي يشنون حملة شعواء بأتهامهم للمتبرعين بالنفاق بفقه صدقة السر وأقرأوعليهم قوله تعالي ( الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) البقرة (274 ) فأكثر ما يخذي هؤلاء المتأسلمون القرآن والحق فهم قوم درجو على النفاق والاستهبال بأسم الدين بتحريفه على اهواءهم . ولا تلتفتو لاتهامهم رئيس الوزراء بانه يتسول بأسم الوطن وذكروهم جلود الاضاحي ودمغة الجريح ودمغة الشهيد وغيرها من السرقات التي كان يتسولونها من الشعب عنوة لبطونهم وشتان مابين الدعوتين .

#القومة_للسودان

#StandForSudan

#اقعدوا_في_بيوتكم

حيدر الشيخ هلال
[email protected]

تعليق واحد

  1. مهما بلغت ظروف الضغوطات الاقتصادية الحالية التي وراءها
    النظام البائد هي سبب فيه وليس الا
    لكن لن ولن نقبل باي حكومة عسكرية
    كفاية كفاية مدنيا مدنيا أزمتنا سياسية وليس اقتصادية لأسباب عده
    كيف تحمي المجرم وهويسرق مواردك
    كيف تحمي المجرم وهو عدو للوطن
    كيف تحمي المجرم وهو يقتل الشعب

    السودان في حدقات العيون
    السودان في قلوبنا
    السودان بلدي العزيز
    السودان ارض المحبة
    حماية الوطن واجب علي الجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق