أخبار السودان

نائب رئيس المؤتمر السوداني :(6)أبريل كانت فكرتي

قيادي شاب تدرج في العمل السياسي الذي دخله عبر بوابة مؤتمر الطلاب المستقلين بجامعة جوبا، وكان شعلة من النشاط كما يصفه أصدقاؤه ورفقاؤه في النضال بأنه مقاوم شرس لنظام الجبهة البائد وصامد في الزنازين و”راكز” في الشارع، لا يهاب الجلاد ولا يطيق الأضواء، يعمل في غرف التخطيط والتنفيذ.. ضيفنا نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني مستور أحمد محمد، وبكل ما تحمله شخصيته من غموض اصطادته (المواكب) ليروي لنا قصته مع موكب (6) أبريل الذي كان بمثابة الضربة القاضية التي قصمت ظهر النظام البائد وجردته من السلطة بأمر الشعب فإلى مضابط الحوار : –

كيف كانت الأيام التي سبقت (6)أبريل وهل قدتم الحراك قصداً لتكون نهايته يوم (6)أبريل؟
الأيام التي سبقت (6) أبريل كانت تحضيرات وتعبئة هدفت إلى تحفيزوتشجيع جميع الشعب السوداني للمشاركة في يوم الخلاص وقد كان، وكذلك تنويع الأنشطة والتكتيات لإرهاق الأجهزة الأمنية وإضعاف معنوياتها تمهيداً لنجاح يوم (6) أبريل والذي تم اختياره عن قصد لرمزيته.

ماهي المسارات الرئيسية لدخول القيادة العامة وعلى ماذا بنيت هذه المسارات؟
– المسارات تم تحديدهامن قبل لجنة الميدان،وهيكل المداخل المؤدية إلى محيط القيادة، فهي كانت معلومة للجميع.

هل صحيح أنك من قمت برسم خارطة الدخول لساحة القيادة؟ احك لنا عن هذا الأمر والسرية التي لازمته وأين؟
لجنة الميدان هي الجهة التي كانت تقوم بتحديد المسارات، بالتشاور مع التنسيقية، ولم أكن في أي من الجسمين، ولكن فكرة يوم (6)أبريل كانت فكرتي، وقد تم تقديمها مكتوبة إلى لجنة الميدان، وبعد نقاش تمت إجازتها.

هل كان هناك تحديد للأحزاب ومنسوبيها بمسارات معينة وكذلك أجسام تجمع المهنيين؟ وضح لنا ذلك أم أن أمر الدخول كان عفو الخاطر؟
كانت هنالك عدة خيارات، وكلها كانت تعتمد على نجاح وصول الجماهير إلى ساحة القيادة من عدمه.

هل فعلا كنتم تخططون للاعتصام من قبل وقوعه أم أن القرار كان وليد اللحظة ولماذا؟
الاعتصام كان أحد الخيارات المطروحة، وصول عدد كبير من الجماهير إلى القيادة، كان هوالسبب في الاتفاق على قرار الاعتصام، وأذكر أنني كنت على اتصال مع خالد عمر الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني، وعضو التنسيقية ممثلا لنداء السودان، وكنا نتحدث عن تقييم الموقف في الميدان وإمكانية نجاح الاعتصام وعرفت منه أنهم في التنسيقية بصدد إعلان الاعتصام وقد كان.

هل كان هناك أي تواصل مسبق مع أي جهة أمنية أو عسكرية وفق ما يشاع سمحت لكم بالدخول؟

هنالك تواصل بطرق مختلفة طيلة أيام الحراك مع الأجهزة الأمنية والعسكرية والشرطية، بهدف معرفة موقفها، وإمكانية انحيازها أو تحييدها، هنالك اتصالات شخصية وتواصل غير مباشر، وحتى الخطاب الإعلامي كان يدعو الأجهزة الأمنية والعسكرية المختلفة للانحياز، ولكن مسألة التنسيق لفتح مسارات الدخول إلى القيادة لا علم لي بها، وشخصياً كنت من الذين دخلوا القيادة بشارع السيد عبدالرحمن، والمدخل المؤدي إلى القيادة كان مغلقاً تماماً من قبل الجيش والأجهزة الأمنية، وكانت معركة شرسة بين الجماهير والأجهزة الأمنية، ولم ندخل إلا بعد أن اقتحمت الجماهير ساحة القيادة من المداخل الأخرى، وانسحاب الأجهزة الأمنية، بعدها سمحت لنا القوات المسلحة الموجودة في المنطقة بالدخول إلى ساحة القيادة.

هل كانت لديكم خطة بديلة حال فشل الحشد يوم (6)أبريل وماهي أبرز ملامحها؟
كانت هنالك عدد من الأصوات التي توقعت فشل يوم (6) أبريل، وحتى الأجهزة الأمنية كانت تقديراتها خاطئة، فكانت هنالك تصريحات لبعض المسؤولين تسخر من يوم (6) أبريل، ولكن الغالبية كانت تراهن على نجاح اليوم، حتى وإن لم يؤد إلى إسقاط النظام، فكانت هنالك أفكار بديلة عن العصيان المدني والإضراب السياسي، ولكنها كانت متروكة لتقديرات الوضع على الأرض، من خلال التنسيقية ولجنة الميدان وقيادات مكونات الحرية والتغيير، وحتى الرأي العام كان يلعب دورا مهما في اتخاذ القرارات.

ألم تكونوا تخشون أن يقوم الجيش بفتح النيران على المعتصمين أو الأمن يقتل المتظاهرين قبل دخولهم ساحة القيادة؟
شخصياً كنت واثقابأن الجيش لن يفتح النيران على المتظاهرين، ولكن التخوف من الأجهزة الأمنية وخاصة مليشيات النظام، وفعلاً كانت هنالك معارك ضارية في بعض المداخل، ولكن كثرة الحشود أربكت حسابات هذه الأجهزة بالإضافة إلى وجود الجيش، ومراهنة قيادة الدولة على فشل اليوم.

كيف أدرتم يوم الاعتصام الأول (6) أبريل والأيام التي تلته من حيث جمع الأموال وتوفير الاحتياجات للمعتصمين خاصة وأن البشير لم يسقط؟
– فعلاً كان هنالك تخوف بعد إعلان الاعتصام بأنه من الصعبتوفير مستلزمات الاعتصام من أكل ومياه للشرب وتأمين وغيرها من الخدمات الأخرى نسبة للعدد الكبير، ولكن سرعان ما بدأ الجميع في توفير احتياجات الاعتصام وبدأ الجميع في ترتيب وتنظيم ساحة الاعتصام بصورة مدهشة فاقت التوقعات، فالكل كان مشاركا في إدارة الاعتصام ، والسودانيون بالخارج كان لهم دور كبير في توفير الأموال والاحتياجات.

صف لنا شعورك أول يوم تزور فيه الاعتصام؟ ومتى كان تحديدا؟ وما هو أكثر ما لفت نظرك وقتها؟
دخلت يوم (6) أبريل وحتى يوم (3) يونيو، فالاعتصام كله كان مدهشاً، من حيث التنظيم والترتيب وكل مسلتزمات البقاء. من الأشياء الملفتة هي تكاتف الجميع والقيادة الجماعية التي ظهرت في إدارة الاعتصام.

نشر في صحيفة المواكب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..