مقالات سياسية

لينا يعقوب وصحافة الوزن الخفيف

لا اتهم الصحفية لينا يعقوب بعدم الوطنية ولا احتقار الشارع السوداني لسبب بسيط وهو اني لا اعرفها ولا اطلق الاتهامات بلا مبرر. ايضا للجميع الحق في الكتابة عن ثورة شعبنا العظيمة التي اطاحت باكثر الانظمة ظلما وبطشا في تاريخ البشرية الحديث. طبعا هناك صحافيون كالطاهر حسن النوم مثلا ورغم مقدراتهم علي التنميق اصبحت بوصلتهم الاخلاقية والمهنية تشير الى الطغاة فقط.

Opublikowany przez Linę Yagoub Wtorek, 7 kwietnia 2020

ان ثورة ديسمبر والاحداث التي قادت اليها واطاحت بالطاغية وابقت علي معظم نظامه حتي الان لهي جديرة بالكتابة عنها والبحث فيها واستخلاص الدروس والعبر.

ولكن كتابة تختلف عن كتابة. فهناك كتاب وزن الريشة ليست لديهم المقدرة الذهنية ولا الالتزام الاخلاقي للبحث والتقصي. كما ليست لديهم الصرامة الاخلاقية والمهنية للبحث عن الحقيقة. فلقد قفزت الاستاذة لينا يعقوب الى الدور المحوري لصلاح قوش في فتح الطريق الى الثوار للقيادة العامة. التركيز على هذه الجزئية فقط دون النظر الى الصورة الاكبر التي تمت فيها غير مهني ومضلل وقفز لاستنتاج ليس له اقدام من  الحقائق ليمشي عليها لبضع سنتميترات.

الثورة ككل الاحداث الكبري ظاهرة اكثر تعقيدا في سلم الظواهر. فهناك ظواهر بسيطة يمكن لاية شخص ان يربط النتيجة بالسبب حيث هناك علاقة مباشرة بين السبب والنتيجة. العلاقة خطية وبسيطة جدا. هناك ظواهر معقدة والعلاقة بين السبب والنتيجة موجودة ولكننا نحتاج الي خبرة الخبراء ومقدرتهم علي التحليل والتمحيص والوصول الي عدة تفسيرات ونتائج وهذه ظواهر معقدة complicated. وظاهرة ثورة ديسمبر اكثر تعقيدا من المقعد،  ليس من حيث عدد العوامل فقط بل من حيث التفاعل بينها، وهي ظاهرة مركبة واعني ان هناك عدد من العوامل المتفاعلة والمتداخلة التي ادت اليها والتي يصعب حتي بالتحليل معرفة العلاقة بين السبب والنتيجة فيها. نعم هناك دور لصلاح قوش وقد يكون ما قالته لينا صحيحا ولكن ليس مفسرا كما ارادت هي لانتصار  ارادة الشباب وتصميمهم الذي استمر ويستمر حتي يومنا هذا رغم ضعف وهوان قحت وحكومة حمدوك. فهذا تبسيط يذكرنا بالعمي الذين سؤلوا عن  ما هو الفيل واجابوا كل حسب الجزء الذي لمسه. فمن لمس الخرطوم وصف الفيل بجذع شجرة وهكذا الخ القصة المعروفة. وهناك ايضا دور للبشير ودور لحميدتى وكتائب الظل ولكن دراسة الظاهرة وتقصي اسباب نجاحها وفشلها لا يتم بتلقف سبب واحد ومحاولة تفسيرها به.

تفسير الظواهر المركبة لا يتم بتلقف احد العوامل واعلاء شانه بدليل ان فلان او علان قد قال او اكد لنا ما نبحث عنه. التفسير يقوم به الصحافيون الجادون الذين يسلكون الطرق الوعرة التي تبحث في الظواهر وفي تفاعلها وكيف ادي هذا التفاعل الي حدوث هذه الظاهرة او تلك. لقد احرزت لينا سبقا صحفيا واحدا لا شك فيه وهو انها صحافية من الوزن الخيف جدا.
أحمد الفكي

‫5 تعليقات

  1. لا فض فوك سيدي … وانا رديت عليها وعلى بتاع الحريه ب
    اصلا قوش ب المعلومات العندو وب قوة الثورة والثوار ومحاولتهم المرات العديده للوصول للقيادة تأكد له انهم ح يدخلوا يوم ما … فإستبق بخبثه ودهائه هذا الشي واوحى لهم انهم فتحوا لهم مسار بالقرب من مبنى الجهاز … والدليل على انه يعلم ان المسرحية انتهت بإرادة الشعب وليس بمساعدته إعتراف عضو التغيير ان الجماهير دخلت من اماكن متعدد وليس من الجهه التي حددها قوش .. يعني انهم داخلين داخلين سوى سمح قوش او لا وكانت محاوله من المحاولات وقد نجحت فلا تلخمونا بإنو قوش ساعد ووووو

  2. في الثلاثين عاما الماضية تمت صناعة كثيرين من الصحفيين وكان معظمهم من المنتمين لجهاز الامن والمتعاونين معهم.
    صلاح قوش كان ممسك بهذا الملف وكان يملك التهديد والترغيب ولم يسلم من ذلك كثير من الصحفيين وبالأخص الصحفيات اللاتي كن عرضة للابتزاز. الممنهج.
    لذا لم استغرب دفاع لينا يعقوب عن صلاح قوش ومحاولة تنظيف شخصيته من درن التعذيب الذي مارسه على الجميع. وخلق شخصية جديدة له غير التي يعرفها الشعب السوداني عنه, شخصية صلاح نصر والدجوي وغيرهم من جلاوزة التعذيب، هي لا تستطيع أن تقول غير ذلك بل لا تستطيع أيضا أن تصمت لأن لكل شيء ثمن مستحق وهذا وقت دفعه وإلا……

  3. لاحظ كل المادة الخبرية للينا مبنية علي سماع اي لا شافت ولا سمعت كفي دا شغل يسمي الاشاعة الرمادية ودا تخصص جماعة قوش وهدف الاختراق

  4. العزيز ود الفكي
    حالك وأحوالك
    لا أدري ولكن إعتراني فهم وحيد من مقالك أعلاه وهو إتفاقك الكامل مع الأستاذة لينا فيما قالت به حول قوش، وأن اختلافك الوحيد معها هو أنها أحالت “إنتصار الشعب” له “وحده” دوناً عن قوى تصب جميعها في مرمى الانقاذ ، حسب ما قلت:ـ ” وهناك ايضا دور للبشير ودور لحميدتى وكتائب الظل” ثم قلت ” قفزت الاستاذة لينا يعقوب الى الدور المحوري لصلاح قوش في فتح الطريق الى الثوار للقيادة العامة. التركيز على هذه الجزئية فقط دون النظر الى الصورة الاكبر التي تمت فيها غير مهني ومضلل” حتى تصل إلى ” نعم هناك دور لصلاح قوش وقد يكون ما قالته لينا صحيحا” ،، وهكذا يا صاحب لم تترك مزيد لمستزيد حتى يصل معنا إلى أنك ترمي في مرمى ماقالت به يعقوب ،، أم تراني مخطئاً يا صاح؟ ،، إلا إن كان لمقالك بقية لم تفصح عنها بعد، وفي هذه الحالة من حقك أن تقول لنا ” لا تستعجلوا الأمور والحكم المتسرع”! ،، هذا مع التقدير والاحترام.

    1. حسن ازيك
      اتمني ان تعيد قراءة المقال. انا لا اتفق ولا اختلف مع صحافة المشاط من شاكلة فلان قال وما قال. ما قلتها هذه الثورة ظاهرة مركبة. قوش والبرهان وحميدتي والبشير كلهم لعبوا ادوارا. النظر الي هذه الادوار بمعزل عن الشباب وتصميمهم ووضوح رؤيتهم مضلل.
      انا لا اكتب عن فلان قال وفلان ما قال.
      لك ودى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق