مقالات وآراء

في انتظار الانقلاب العسكري

قبل وقوع انقلاب الإسلاميين في 1989 كتب مجلة الدستور اللبنانية عن ارهاصات الانقلاب المتوقع في الخرطوم ولكن الحكومة الديمقراطية بزعامة الصادق المهدي وجهز امنه الذي كان على رأسه قطب حزب الامة عبدالرحمن فرح ووزير الداخلية مبارك المهدي لم يأبهوا جميعا بالاأمر حتى تفاجأ الجميع صبيحة تلك الجمعة بالإنقلاب حقيقة ماثلة وجثم الاسلامويون على صدر السودان ثلاثين عاما عجافاً انتهكت فيها كل الأخلاق وكل امنيات البناء والتأسيس لنظام ديمقراطي يعترف بالآخر ويؤسس لدولة المواطنة الناهضة.

الآن ذات الارهاصات تنطلق عبر الشرق الاوسط اللندنية بأن هنالك انقلاب منتظر ومتوقع في الخرطوم وصدرت في مقابل هذه الارهاصات تكذيبات وردود فعل واهية أن الامور كلها على ما يرام وليس ثمة ما يدعو للقلق وحمدوك يواصل زياراته ووزراؤه يواصلون تخبطاتهم وفشلهم المزمن والصفوف تتزايد والندرة تفعل فعلها في الشارع والتذمر يبلغ منتهاه.
ما يصدر من تكذيبات الجيش أنه ليس هنالك انقلاب يجب أن لا نأخذه بمحمل الجد فالعسكر لمن يحموا نصف المدنية التي تنازعهم الحكم الآن بل وينظرون لفشل حمدوك بشئ من الشماتة من طرف خفي وربما هم بانتظار ساعة الصفر لأخذ كامل الكيكة بمبررات إعطاء الفرصة لعام كامل للمدنيين الذين لم يفعلوا شيئاً غير الاصطراع وتصفية الحسابات والجرجرة.
على أية حال الاجواء تشي باقتراب ساعة الصفر وتنفيذ الانقلاب العسكري.. لن يكون البشير ولا اعوانه جزءاص من الانقلاب ولن يعود الاسلاميون فقد احترقت فرصهم وكروتهم في الحكم تماماً لكن سيحدث الانقلاب بوجوه جديدة فالاجواء والمسرح مهيأ تماماً للفصل القادم.

حاتم حجاج

[email protected]

‫4 تعليقات

  1. فعلا اليوم متاح لأي قوة أن تصدر شهادة وفاة لهذه الديمقراطية التي لم يكتمل نموها بعد.. مصيبة دول العالم التالت أن حكامهم هم أعداء شعوبهم الحقيقيون…
    الدولة الان صيحيح تواجه بتحديات ولكن هي لا تملك الشجاعة لتقديم الحلول نحن في حاجة للمصالحة شامله
    اليوم الحكومة ترفض الآخر بل احيانا ترفض من كان رفيقا بالأمس والحركات المسلحة تحاول أن يكون نصيبها أكبر قدر من الكيكة

  2. تدق مزيكا عسكرية كل الشعب السوداني حيكون في الشارع ضد هذا الانقلاب والموت واحد والموت ولا العساكر والكيزان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق