مقالات وآراء

حافظوا علي الطبقة الوسطي لا نجواهم بالاماني والاصلاح؟!

حينما نكتب نختنق بالكتابة وكثرة الهموم في مسائل الشأن العام بحروف سوداء ونحاول دائما التخفيف من سوادها مناصرة لرهط كريم من الرجال الوطنيين ومحبة للبلاد التي ليس لنا غيرها في الدنيا لكي نحبّها ومصيرنا ومصيرها واحد لن تكون في قلوبنا بقعة علي الارض نعشقها غير أرض عازه

أقول لكل من تولي مسئولية بعد الثورة أن الواقع المعاش بعد الخراب الشامل من فساد العهد البائد الذي نعلمه ونعاني من ويلاته ولايمكن أن نستطيع أن نحقق فيه أنجاز بين ليلة وضحوها ولكن أقول لكم وبالصوت العالي كفى من الحلول الترقيعية والحلول السريعة الواهمة وعلى الذين تحملوا أدارة الدولة في هذا الظرف كسلطة الحاكمة أن يأخذوا الأمور بجديّة فائقة بعقل يعي وضعية السودان الاقتصادية وهي القضية المحورية للمرحلةو بالعين التي تباشر معالجة الملفات المطلوبة أولها الاصلاح الاقتصادي الذي في أزمته أحال حياة البسطاء في عذاب ورهق بغيض بل جعل الشباب أول الهاربين من حياض الوطن الي المجهول المخيف والمقلق وأكرر دون العمل و أعلا قيمة الوقت هذا يعني سوف نفقد الاستقرار الاقتصادي وأيضا ما سوف تفعلونه من تخطيط محكم به إطالة لأمد معاناة البلاد والعباد
لعل أخطرمانري هو تآكل الطبقة المتوسطة لم تعد معبّرة بالقدر الكافي عن حال فئة كبيرة من أبناء شعبنا الذين راهنت الثورة عليهم ليكونوا مفخرتها بين الأمم في المجال النهضة الإقتصادية وأن حدثت تكون مصدر نتباهى تطوره واستقراره
وباعتبار أن الطبقة الوسطي هي التي ترجح الميزان الصراع السياسي تكون محاور الخلق المميز لدولة ناهضة وتحقق تنمية مستدامة تلبي أحتياجات الامة
ويعلم أصحاب القرار الاقتصادي والمخططيين وخاصة رئيس الوزراءأن الطبقة الوسطي قريبة من خط الفقر وتؤثر بها القرارات الاقتصادية من رفع الدعم أو رفع الرسوم والضرائب فتنتقل وبكل سهولة وبشكل مؤلم من الطبقة الوسطى الى خط الفقر وهو أمر له مردودات خطيرة خاصة كما يقول علماء الاقتصاد فإن الرهان عليها هو رهان علىها أن أقوي أدوات التغيير وأحداث نهضة وسلام الأجتماعي وهذا ما بات مفقودا اليوم
فالحقيقة أنه على امتداد ما يربو عن أربعةعقود من الزمن ساهمت سياسات الدولة الإرتجالية في الميدان الإقتصادي في تراجع واضح للطبقة المتوسطة تمثل خصوصا في الاندحار التدريجي لها وذلك بفعل عوامل التضخم وتدهور القدرة الشرائية للدخل هذه الفئة والتآكل الواضح لمستوي الحياة والذي جعل نسبا عالية من أفراد هذه الطبقة تعاني من الإحباط بعد أن باتوا على حافة البؤس
وباتت هذه الشريحة التي تتكون بالأساس من الموظفين ورجال التعليم وصغار المبدئيين في كافة المهن الحكومية وبالقطاع الخاص وغيرهم عاجزة عن إيجاد توازن المالي للانفاق علي الحياة وغرقت في الاقتراض حتى بلغ الدين الأسري بينهم أرقاما خيالية ومخيفة ودخل بعض أرباب هذه الاسر السجون
ويتزامن هذا الإنهيار مع ظاهرة لافتة وهي الثراء السريع وتنامي مظاهر البذخ المتمثلة في بروز مظاهر الرفاه في بعض الأحياء ولدى بعض الفئات من الأغنياء الجدد الذين امتلكوا القصور والسيارات الفخمة في غفلة من المجتمع والدولة وذلك عبر امتهانهم لأعمال مربحة وكانوا شركاء في الفساد وأستغلال الظروف ولكن أنشطة هذه الفئة لا تعود بالنفع على الدولة فهؤلاء الذين يمارسون أنشطتهم المربحة التي لا نعلم الكثير عنها ولا عمن يقف خلفها يضربون عرض الحائط بكل القوانين ولا يؤدون واجباتهم الضريبية التي وحدها الطبقة المتوسطة تلتزم بها على أفضل وجه ودونما نقصان
ليس هذا فحسب بل إن المشاريع التي يقومون بها ليست سوى إمعانا في دعم مجتمع الاستهلاك وهدفها ربحي صرف لا يؤسس من بعيد أو قريب لمراكمة ثروات تعود على المجموعة الوطنية بالفائدة ولا تساهم في خلق دينامية اقتصادية وتنشيط دورتها وليست لها أدوار تنموية واضحة
فقد تهاوت الطبقة المتوسطة لتلتحق بالفقراء بحسب المؤشرات الإقتصادية المعروفة كما بلغت نسبة عدد الذين يقبعون تحت خط الفقر ارتفاعا هائلا وغير مسبوق
وبالتوازي مع ذلك إرتفعت نسبة الأثرياء الجدد الذين يعيشون حالات الرفاه المطلق على مرأى ومسمع من الفئات المهمشة غير عابئين بأنّاتها
وهذا ما خلق حالة من التوترات الإجتماعية وجعل العلاقة بين الطبقة المرفهة والفقيرة عدائية ولا تقوم على التضامن كما أن المشاريع التنموية الكبرى التي من شأنها أن تحقق النهضة الاقتصادية والسلم الإجتماعي وتحسن أوضاع الطبقات المسحوقة غابت والي الان لم رؤية أقتصادية تمثل أحلام الامة علي الاقل في تحقيق معدل نمو معقول!
فماذا أنت فاعل ياحمدوك بأموال قومة السودان وهل هنالك خطة أقتصادية تم أعدادها لكي تكون هذه الاموال البداية في خط أقتصادي يصب في الاصلاح وتحقيق بعض المشاريع التي نحلم بأن تكون رحمة لا مصارف تضيع المال في حلول لاتقدم وغير المستحيل والكبد
لابد أن تسمعوا الراي الاخر وتجادلوا أهل المصلحةو تشاركوا كل أهل الخبرة والشباب الذين لهم المستقبل ويودون تحقيق أمانيات الامة بحل الازمة الاقتصادية وأعادة هيكلة الاقتصاد وتجديد مصادر الدخل القومي و لابد أن ننهض معا وبالامكانات المتاحة
وها نحن نكتب وعسي أن تمروا علي ما نسطر لكم بتعقل وفهم عميق.

زهير عثمان حمد <[email protected]>

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق