هيئة الإتهام في انقلاب 30: الموقوفون متهمون جنائياً وليسوا معتقلين سياسيين

النيابة تتعامل بالبينات أو الشهود وليس مثل النظام البائد تأخذ الناس بالشبهات والتلفيق

  • اجراءات البلاغ اكتملت وبعد انقضاء الاستئناف سندفع به للمحكمة 
  • غازي صلاح الدين أنكر علاقته بالانقلاب
  • نطالب المواطنين بالإرشاد عن علي كرتي لضمه للدعوى 

حوار شاذلية خليل

في شهر مايو من العام الماضي فجأ السياسي المخضرم والمحامي الضليع الراحل علي محمود حسنين مع مجموعة من زملائه المحامين؛ الرأي العام بتقديم بلاغ الى النيابة العامة ضد الرئيس المخلوع عمر البشير، وجميع المخططين والمنفذين لانقلاب الثلاثين من يونيو 1989م باعتباره جريمة جنائية مكتملة الأركان؛ متمثلة في تقويض النظام الدستوري والانقلاب العسكري على السلطة التشريعية.

وعلى الرغم من أن القدر كان أسرع ليغيب الموت حسنين والدعوى في بداياتها، إلا أن زملاءه واصلوا المسيرة في البلاغ الشائك إلى أن وصل الى المحكمة، كما أكد ذلك الناطق الرسمي باسم هيئة الاتهام المعز حضرة المحامي. 

وفي هذا الحوار الذي تقلب عبره ” المواكب ” أوراق القضية، يتناول حضرة العديد من المستجدات التي ظلت تشغل بال الرأي العام، وخصوصا صناع ثورة ديسمبر المجيدة التي أطاحت بالحكم الإنقلابي بعد 30 عاما من التضييق.

ويؤكد حضرة اكتمال إجراءات تقديم المتهمين في الانقلاب؛ بعد توجيه التهمة اليهم رسميا، قائلاً إنهم في انتظار فترة الاستئناف الممنوحة لهم وقدرها أسبوع قبل تقديمهم للمحكمة؛ في حال وافقت السلطات على عقدها في ظل تعطيل المحاكم نسبة لجائحة كورونا.

ويوضح حضرة أن الموقوفين ليسوا معتقلين سياسيين، لكنهم متهمون في إجراءات جنائية، وأنهم – حسب علمه – بعيدون عن بعضهم البعض في سجن كوبر، وفي ظروف صحية ملائمة.

 ويطالب حضرة المواطنين بالإرشاد على المتهمين الهاربين مثل علي كرتي وآخرين .

وتاليا نص الحوار: 

ماهو الجديد في قضية انقلاب (30) يونيو؟

الجديد في قضية (30) يونيو انتهت إجراءاتها، ووجهت التهم  للمتهمين جميعاً وأي منهم لديه فترة أسبوع، إما أن يستأنف لتوجيه هذه التهمة ضده، أو الانتظار فترة الأسبوع. إذا تقدم المتهمون بالاستئنافات سوف تنظر اللجنة فيها وتصدر قراراتها، وإذا لم تقدم استئنافات سوف يلخص البلاغ ويقدم للمحكمة. 

متى سيقدم البلاغ للمحكمة؟ 

بالنسبة للتاريخ تقديم البلاغ ليس محددا؛ لأنه كما قلت: ستنتظر تقديم الاستئنافات في توجيه التهمة، وبعد ذلك سوف تنتهي هذه المرحلة ويدفع البلاغ للقضاة، لا يوجد تحديد زمن محدد، لكن إجراءات التحقيق بالنسبة للجنة التحقيق قد انتهت تماما.

ماذا بالنسبة للمتهمين الهاربين مثل علي كرتي وبقية المجموعة ؟ 

بالنسبة للمتهمين الهاربين مثل علي كرتي وغيره؛ الإجراءات مستمرة في مواجهتهم، وأمر القبض صادر في مواجهتهم، والنيابة العامة أصدرت عدة نشرات بذلك، تطلب من الجمهور المساعدة في القبض عليهم وعند القبض عليهم سوف يُضموا الى هذا البلاغ. 

هل كل العسكريين موجودون في سجن كوبر؛ بما في ذلك بكري حسن صالح ؟ 

كل المتهمين الذين تم القبض عليهم في انقلاب (30) يونيو موجودون في كوبر؛ بما فيهم الرئيس المخلوع عمر البشير. 

الذي يقضي فترة عقوبة سابقة، وهو منتظر، ويعتبر متهما منتظرا وفقا لنص القانون في بلاغ (30) يونيو وعدة بلاغات أخرى وجميعهم موجودين بسجن كوبر.

هنالك شخصيات كثيرة شاركت في الانقلاب من مدنيين وعسكريين ولديهم اعترافات أيام حكم البشير بأنهم شاركوا لماذا لم يشغلهم الاتهام مثل عوض جادين ومحجوب فضل بدري والفريق حسن صالح وآخرين؟ 

كما قلت: لجنة التحقيق تتعامل وفق بيانات وشهود أي شخص مدني أم عسكري، وردت بينة في مواجهته بواسطة شهود أو غيرها تم القبض عليهم، فبالتالي كثير من المدنيين أو العسكريين الذين وردت الأخبار عن مشاركتهم؛ أنكروا عندما أُتي بهم، ولا يوجد بينات مباشرة؛ لكن من وجد بينة تجاهه تم القبض عليه….والنيابة كما قلت تتعامل الآن بالبينات او الشهود، لا تتعامل كما كان يتعامل النظام السابق بأخذ الناس بالشبهات والتلفيق والدسائس…نحن الآن نؤسس لدولة القانون، بالتالي لن نأخذ شخصا بجريرة ادعاءات كاذبة أو غيرها، وهم حتى إن كانوا يدعون أنهم شاركوا في الانقلاب ويتباهون بذلك أنكروا ذلك تماما الآن. 

على أي أساس تم حصر الاتهام في القائمة التي أصدرها وكيل النيابة سيف اليزل؟  

تم حصر الاتهام في القائمة التي أصدرها مولانا اليزل؛ رئيس اللجنة بالنسبة المدنيين والعسكريين تم تحديدها بالبينات التي قدمت أمام لجنة التحقيق والشهود الذين مثلوا أمامها، والنيابة – كما تعلمين – لا تتعامل إلا وفقا للبينات التي أمامها، لا تتعامل بما ورد في أي وسائل أخرى. 

لماذا أطلق سراح أسامة عبدالله؟

بالنسبة للمذكور في بلاغ الانقلاب لم ترد بينة ضده، ربما تكون هناك بينات أخرى في بلاغات إن وجدت، وهذا الأمر مسؤولة عنه لجان تكّون لجان أخرى. 

ما الفرق بين محاكمة مدبري انقلاب مايو وانقلاب (30) يونيو؟ 

هنالك فرق كبير بين الانقلابين.. كبير جدا.. لأن مدبري انقلاب مايو عساكر( بيور)  لم يكن معهم سياسيون، لم يثبت أن حزبا سياسيا أو غيره اشترك في الانقلاب بصورة واضحة، حتي قصة الحزب الشيوعي لم يثبت بطريقة قانونية ..كانوا عسكريين فقط …أما انقلاب (30) يونيو هذا تخطيط تم بمدنيين ينتمون الى حزب الجبهة الإسلامية القومية، واختاروا عسكريين واستقطبوهم للمشاركة بالمكون العسكري والمدني وقاموا بهذا الانقلاب، لذا الفرق كبير بين الاثنين. 

هل المتهمون الحاليون يعتبرون معتقلين سياسيين أم متهمين في قضايا جنائية وما الفرق بينهم؟ 

المتهمون الحاليون من النظام السابق لا يعتبرون معتقلين سياسيين، وإنما هم متهمون مجرمون بجرائم جنائية ارتكبوها وفقا لقانون الجنائية، ولم يعتقلوا لأنهم مارسوا عملا سياسيا… النظام السابق كان يعتقل السياسيين بمجرد تصريحات سياسية أو لمجرد موقف سياسي، وبالتالي هنالك فرق كبير جدا بين هؤلاء وأولئك….هؤلاء متهمون وفقا لجرائم جنائية بتقويض النظام الدستوري. 

ماذا حول الحديث أن الموقوفين تم انتقاءهم ولماذا لم يعتقل شخص مثل غازي صلاح الدين؟ 

كما قلت لك سابقا: مثلا غازي صلاح الدين أنكر أنه شارك في الانقلاب حتى الشهود الذين أتوا لم يذكروا لغازي موقفا أنه شارك في الانقلاب، لأنه بتحديد المشاركة الفعلية للانقلاب وتنفيذه لم توجد أي بينة لغازي؛ أنه شارك فعليا، ولم يخطط لأن التخطيط قاموا به أشخاص محددون؛ ذكرهم الترابي. 

هناك احتجاج على وجود مولانا الحبر في النيابة العامة، وهو صاحب الدعوة للبلاغ هل يؤثر ذلك في العدالة ؟ 

بالنسبة لمولانا الحبر هذا احتجاج لا أساس له ولا قيمة له، لأن النيابة العامة أصلا خصم وخصم شريف، والنائب العام ليس الخصم والحكم، هو فقط خصم أما الحكم فهو القضاة والقضاة جهة منفصلة…والنيابة العامة أصلا عندما كانت موجودة كانت تسمح للمحامين أن يتولوا الاتهام، وهذا البلاغ – كما تعلمين – بدأ بمبادرة شخصية من الأستاذ علي محمود حسنين عندما تقاعست النيابة في فتح هذا البلاغ، وبالتالي كان المحامين والنيابة، وبالتالي النيابة اقتضت أن تفوض بعض المحامين أن يقوموا بتمثيل الاتهام ولا توجد مشكلة، وهذه حجة ضعيفة لأن النيابة خصم، وليس حكما …الحكم هو القضاة، وبالتالي الاحتجاج على مولانا الحبر؛ ده لا أساس له من الناحية القانونية والتهرب من مواجهة الحقيقة..

كم عدد المتهمين في البلاغ ؟ 

المتهمون في البلاغ الآن عددهم كبير؛ منهم المدنيون والعسكريون وأنا حاليا لا أذكر عددهم الآن، العدد كبير جدا، وفي أي لحظة ممكن يضاف المتهمون الهاربون كما قلت. 

سؤال آخر.. الوضع الصحي في البلاد، ونخص ذلك جائحة الكورونا وإغلاق المحاكم هل يؤثر على نظر القضية ؟ 

بالنسبة للجائحة سوف نقوم برفع البلاغ للمحكمة، لكن أكيد سوف يكون هنالك ارتباط بالقصة بتاعت المحاكم والوضع العام للبلد، وهذه أشياء تراعيها لو تفشى الوباء. طبعا سلامة الإنسان أهم من كل شيء تؤجل المحكمة الى حين..

بالنسبة للموقوفين المتواجدين حاليا بالسجون ما وضعهم الصحي في الظروف الحالية ؟ 

المتهمون المتواجدون الآن – حسب المعلومات لدينا – موجودون في أماكن متباعدة عن بعضهم البعض، لا يوجد زحام، أماكنهم آمنة، بالتالي لا أتوقع وجود خوف من انتقال أو إصابة عدوى بالمرض؛ لأن السجون عندما لا يكون فيها زحام هي آمن مكان، بالتالي لا يتوقع خروجهم لأن أصلا الجرائم التي ارتكبوها لا يوجد بها ضمانات..

المواكب

‫5 تعليقات

  1. الى الاستاذ/ حضرة المحامى المحترم
    المحترم
    الرجاء باخذ اقوال الاستاذ مبارك الكودة لانو كان ذكر اول اجتماع تم بين كوادر الجبهة وزعيمهم الترابي وفي ذلك الاجتماع تم اخطارهم من قبل الترابي بشان الانقلاب لاخذ موافقتهم كاعضاء في الجبهة الاسلامية القومية ولاعطاء الترابي تفويض للمضي في امر الانقلاب
    فوافق كل اعضاء الجبهة علي الانقلاب وفوضوا الترابي _ كما ذكر مبارك الكودة نفسه – للقيام بالانقلاب والمضي قدما فيه
    لذا رجاءا اخذ اقوال مبارك الكودة كشاهد ملك حيكون مفيد جدا جدا.
    وشكرا ليكم يااستاذ

  2. الصحفي خالد ابواحمد كتب في كتابة (عباقرة الكذب) وفي اكثر من مقال عن المدعو هشام آدم مهدي واشار إليه بانه رئيس التنظيم العسكري الذي نفذ الانقلاب.
    وبعد نشر (الراكوبة) مقال حول دور هشام آدم مهدي في الانقلاب اختفى الرجل بسرعة وسلم ديوان الحسابات لشخص آخر.

    1. انتو دايما بترجعو لورا لماذا الانقلاب
      اصلا حاجة حصلت وحكم بعدها 30 سنة هؤلاء الفسدة الاولوية الحين لمحامتهم علي الجرائم خلال ال30 سنة ثم النظر في جريمة قتل الثوار في القيادة واسنباحة العاصمة
      انتو عايزين تلهو الناس بانقلاب وبعد عندكم ضباط 28 رمضان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق