أخبار السودان

البوشي تكشف عن فساد وتجاوزات مالية من النظام البائد

أحياء مقفولة بشرق السودان وآخر زيارة لمسؤول العام 1975

(المواكب) ترصد المؤتمر الصحفي لوزيرة الشباب والرياضة
القبض على مدير المدينة الرياضية بتهم التلاعب في الأراضي
الوزيرة توضح أسباب ايقاف (51) موظف من بواسطة لجنة التمكين

رصد: وليد الزهراوي
عرضت الوزيرة ولاء البوشي عددا من القضايا التي تهم وزارة الشباب والرياضية، واتخذت الوزيرة من منبر وكالة السودان للأنباء (سونا) مقرا لمؤتمرها الصحفي الذي يأتي بمناسبة الذكرى الأولى لثورة ديسمبر المجيدة، وتحدثت عن دور الشباب الرائد في التحولات التي تشهدها البلاد؛ وكذلك عرجت على التغيير الذي تشهده البلاد على مستوى وزارتها ومعالجتهم للعديد من القضايا الشائكة مثل مراكز الشباب والأندية بالولايات؛ والتي لم تكن تتبع للوزارة، وإنما تتبع لاتحاد الشباب السوداني؛ أحد واجهات النظام البائد؛ خاصة قضية المدينة الرياضية؛ والتي يثار حولها الكثير من اللغط وكشفت الوزيرة عن القبض على مدير المدينة الرياضية بتهم التلاعب في أراضي المدينة، وأشارت إليه بالحروف المقطعة ( أ ب ج) وأن هناك فسادا بوزارتها تركة النظام البائد وتجاوزات مالية؛ خاصة تلك التي تتعلق بوكالة السفر والسياحة التي تتبع للوزارة، ومن ضمن ما ذكرته الوزيرة حل الاتحادات الوطنية للشباب بكافة أرجاء البلاد، ووصفت البوشي هذه الاتحادات بالكيانات التي كانت تخدم النظام البائد وأحد واجهاتها.

إزالة التمكين

عجلة التغيير التي تدور بسرعة في وزارة البوشي؛ إحقاقا لدم الشباب الثائر والثوري، وبحسب الوزيرة؛ هناك لجان بالوزارة كلفت لمراجعة ممتلكات اتحادات الشباب وحصرها، ومن ثم أيلولتها لوزارة الشباب والرياضة الاتحادية، وأن تقارير اللجان على وشك الانتهاء، وهذه الإصلاحات بحسب الوزيرة تمت من قبل لجنة إزالة التمكين والتي أصدرت قرارا قضى بإيقاف 51 موظفا، يتبعون للوزارة والوزارة قامت بمراجعة ملفاتهم؛ ومن ثم قامت بتسليم خطابات الإعفاء للموظفين المفصولين بأمر لجنة إزالة التمكين..

البوشي تمضي في طريق الإصلاح؛ والثورة التصحيحية التي تعم وزارتها تشمل إلغاء قانون العام 2016م للشباب والرياضة ونسبة للعيوب التي تشوبه والتضارب بين القانون الولائي والاتحادي؛ فإن وزارتها أصدرت قانونا جديدا يعرف بقانون هيئات الشباب والرياضة للعام 2020م.. البوشي وصفت الحكومة الحالية بحكومة الحرية والسلام والعدالة والديمقراطية التي يحكمها القانون، ولابد لقانون الشباب والرياضة أن يكون مفهوما، ويجد فيه كل إنسان مهتم ضالته، ومن أهم ملامح القانون الجديد حظر تعاطي المواد المنشطة، وكذلك حوى شروطا جديدة لتسجيل الأندية أعمها أن يكون سوداني الجنسية غير متهم في قضايا تخل بالشرف والأمانة.

السلام

وزارة الشباب والرياضة بذات النفس الثوري الذي تتمتع به الوزيرة فإنها قد قادت جلسات حوار مباشرة مع الشباب لمناقشة مشكلاتهم وطموحاتهم ومشاركتهم الأفكار؛ وكذلك الجلوس مع لجان المقاومة بالخرطوم والولايات ومنه البرامج التي قامت بها الوزارة بحسب الوزيرة زيارة لمناطق اللاجئين في النيل الأزرق ودعما للسلام فإن الوزارة سعت جاهدة للعمل في مناطق النزاعات؛ مشاركة للمواطنين همومهم وبعث رسالة السلام، وامتدت الزيارات التي قامت بها الوزيرة، وتيم وزارتها لتشمل كافة الولايات، وكان التركيز على مناطق اللاجئين بولايات دارفور الكبرى، وصاحبت الوزيرة رئيس مجلس الوزراء في زيارته الأخيرة؛ وتقول البوشي إن الزيارة التاريخية كانت لمنطقة أروما في شرق السودان والتي لم يزرها مسؤول منذ العام 1975م أي إن آخر مسؤول زارها في عهد النميري؛ وكذلك لحي النور؛ ذلك الحي المقفول من قبل النظام البائد، وشهدت به ليلة للتعايش السلمي بين النوبة والبني عامر، ومن ضمن تطواف الوزيرة أنها زارت الولايات المتحدة الأمريكية مع رئيس مجلس الوزراء،

والتقت بعدد من المنظمات والشخصيات المهمة، وعرضت عليهم الأوضاع بسودان مابعد الثورة؛ حيث وجدتهم في تشوق لمعرفة مايدور بالسودان من ثورة وخيارات جديدة للشعب السوداني في رحاب الدولة المدنية، وتحدثت لمعهد السلام الأمريكي عن التغيير الذي تشهده البلاد؛ أوضحنا لهم الخطط والبرامج والتغيير الحقيقي الذي اجتاح السودان حتى نتمكن من محو الصورة المشوهة للسودان التي رسمها النظام البائد.

برلمان

وبحسب البوشي فإن الوزارة بصدد وضع استراتيجية عامة للشباب والرياضة تكون بمثابة برلمان شبابي يجتمع حوله جميع شباب السودان من كل انحائه المتفرقة والاستراتيجية، بحسب الوزيرة، عبارة عن المبادئ والموجهات الأساسية؛ في ما يخص الشباب، وتعتبر خارطة طريق؛ وسيتم وضع الاستراتيجية بواسطة خبراء استراتيجيين؛ وهناك تيم مكون من الشباب ستقوم الوزارة بتدريبه بمساعدة مدربين من خارج البلاد وبمشاركة من منظمة أمريكية، وعدتهم بإرسال خبراء استراتيجيين، وسيشارك الشباب من كل المحليات والأحياء والولايات في وضع الخطة الاستراتيجية للوزارة؛ بحيث تكون نابعة من الشباب لأنهم أدرى بمشاكلهم، وتعقد عددا من المنتديات والورش، وترفع الأوراق لعقد برلمان شبابي توضع عبره استراتيجية دائمة للوزارة، تبقى وإن ذهبت الحكومات.

وبحسب البوشي؛ فإن الاستراتيجية ووضعها لم تؤخره إلا الأوضاع الصحية التي تعيشها البلاد والعالم؛ بسبب جائحة كورونا، وركزت ولاء البوشي على الإعلام الرياضي وأنه سيكون شريكا أساسيا في وضع الاستراتيجية، واعترفت الوزيرة بإهمالهم للإعلام الرياضي، مما أتاح الفرصة للإعلام المضاد للعمل ضد الوزارة.

العدالة

الحرص الذي أبدته الوزيرة على مشاركة جميع القطاعات؛ وكما قالت؛ نابع من شعار الثورة حرية سلام وعدالة، وبعثت وزارتها برسائل تدعم السلام؛ مثل البطولة التي أقيمت في كسلا؛ كانت للمصارعة صلحا بين القبائل المتشاحنة بالوزارة، وكذلك – بحسب البوشي – فإن وزارتها احتفت بالرياضيين بمختلف ضروبهم؛ ودعمت الشباب الذين مثلوا الثورة ببطولات خارجية؛ مثل دولة تونس، وستفتح باب التقديم للمشاركة الخارجية في البطولات المختلفة للرياضيين في المرحلة القادمة، وفي مجهودات السلام فإن الوزارة طافت بعدد من الولايات مع مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة للشباب وكذلك مع برنامج صندوق الأمم المتحدة للسلام واحتفالا باليوم العالمي لحقوق الإنسان والاحتفال بيوم الشباب الأفريقي.

تشاركية

ولكي تكون العلاقة تشاركية بين الوزارة والشباب؛ فأنا طرحت فكرة لتصميم شعار للوزارة وتسابق على تصميمه عدد من الشباب والذين فضلوا أن تسمى الوزارة بوزارة الثورة.

والوزيرة تعضد أن الفكرة للمشاركة؛ وبالفعل اختارت الوزارة تصاميم لاثنين من شباب الثورة أحدهما للوزارة؛ والآخر شعار للمدينة الرياضية وعرفانا من الوزارة فإنها قامت بعمل ورشة تدريبية للمصممين لتجويد أعمالها أكثر وأكثر، والوزارة تتشارك مع الشباب في كافة برامجها حتى أنها درجت من ضمن مشاريعها توظيف الشباب وإقامة أسابيع السلام بمعسكرات النيل الأزرق؛ إضافة لمعسكر البان جديد.

توطين

وزارة الشباب والرياضة او وزارة الثورة، كما يحلو للشباب، فإنها تعاني من قلة الموارد وشحها؛ لذا لجأت الى اختيار دار لها بدلا من المقر الذي يكلف خزينتها ملايين الجنيهات. وبحسب البوشي فإن مقر الوزارة الجديد سيكون بمجلس الولايات المراقد للبرلمان، ولأنه أقيم في مساحة تتبع لقصر الشباب والأطفال؛ وبالرغم من المعوقات التي واجهتهم كوزارة إلا أنهم استلموه في خلاصة الأمر؛ وبحسب الوزيرة فإن الذكرى الأولى للثورة أتت والوزارة تمتلك مقرا لها ليس مؤجرا، وعن المعوقات التي تواجه وزارة البوشي فإنها تقول إن الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد؛ تتأثر بها وزارتها خاصة أنها من الوزارات شحيحة الموارد، وأردفت الوزيرة قائلة (مرات كتيرة بنشتغل بالدين) وزادت ولاء نريد أن نبني مؤسسات توفر لنا مداخيل من غير الاعتماد على موارد الدولة وأن من برامج وزارتها هو مراقبة الشباب للحكومة الانتقالية.
وعن الظرف الصحي والاستثنائي الذي تمر به البلاد فإن البوشي تقول: وكما تعلمون إن كل النشاطات الرياضية بالبلاد متوقفة بسبب كورونا وأن وزارتها خصصت عددا من الصالات للعزل الصحي؛ مثل صالة المرحوم هاشم ضيف الله وقدنا العديد من المبادرات للتوعية بمرض الكورونا في كافة الولايات.

والوزيرة ولاء البوشي تواصل لتقول: سنستأنف العمل في المدينة الرياضية؛ حتى تصبح جاهزة وستدعم الشباب في الولايات بالمراكز الرياضية، ووضحت الوزيرة أن هناك شبابا عازمين على تصميم نموذج لاعتصام القيادة يصمم بطريقة جميلة وأن الوزارة تبنته وتكفلت به وسيطبق بمجرد أن يزول خطر كورونا.

المواكب

‫2 تعليقات

  1. برافو بت البوشي …..ايجاز صحفي جدير بالمشاهدة والمتابعة شغل مرتب وبفهم …هذا ما نريد من انجازات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..