مقالات سياسية

المتمكِّن..!

عثمان شبونة

* رغم أن لجنة إزالة التمكين أفلحت في تعرية جزء من البؤر المؤذية للشعب السوداني؛ كمنظمة الدعوة الإسلامية؛ إلّا أن هذا العمل إذا لم تتبعه خطوات جادة وعملية تجاه هذه المنظمة وغيرها من أذرع النظائم البائد؛ فلن تكون اللجنة أكثر من (وصّاف) يبحث عن إثارة لا تسمن؛ لعل هذه الإثارة تصرف الأعين تجاه اعتلال معيشي فاتك يهد كياننا؛ وتصرفها بعيداً عن كرائم القضايا..! ومدعاة العبارة الأخيرة هو النظر لأمور جليلة يتهيبها الذين مكنتهم ثورة ديسمبر من قيادة البلاد؛ وظلت هذه الأمور معلقة أو مأرجحة في مهب اللا اهتمام؛ أولها جرائم قتل الثوار.. هل تروننا سنمل من تكرار الفواجع والدعوة للقصاص من القتلة؟!

* أمس الأول لم يكن مُستغرباً ما استجد حول منظمة الدعوة الإسلامية تحت مجهر لجنة إزالة التمكين؛ واللجنة تقول إن نشاط المنظمة في مجال العمل (الدعوي) لا يتعدى 5%..! وأنها الدولة الحقيقية التي كانت تدير البلاد وتستمتع بالإعفاءات الجمركية والضريبية؛ وأنها المكان الذي تم بداخله الإعداد لانقلاب 30 يونيو 1989م المشؤوم؛ وأن قانونها الخاص لا تتمتع به أيّة منظمة أخرى وقد منحها حق التعامل بالنقد الأجنبي ونقل الأموال داخلياً وخارجياً؛ بالإضافة إلى حصانة تفوق الحصانات الدبلوماسية.. هكذا كانت إفادات عضو اللجنة وجدي صالح.. وعدم الاستغراب من هذا الباطل (النموذجي) تحت الراية الإسلاموية ينبع ببساطة من الخرابة التي جلس على قمتها ــ بكل أدرانه ــ عمر البشير.. محور الفساد والتدمير في السودان.

* وعلى صعيد (الذئاب المنفردة) ضجت الأسافير عقب مؤتمر لجنة إزالة التمكين؛ بشأن (المتمكِّن) علي كرتي؛ وزير الخارجية الأسبق؛ ذلك الذي تعلوه (علامة الصلاة) وقد كشفت اللجنة عن استردادها لـ(99) قطعة أرض (فقط)! من جملة الأراضي المسجلة للمذكور وقد بلغت 343 قطعة..!!

وأنت تتأمل الأرقام يأتيك الوسواس بأن متمكناً مثل هذا يخيِّل إليك أن الموت لن يقربه.. أو هكذا ينبغي الخيال..! هذه الحالة (الأرضية ــ الكرتية) النادرة الحدوث في العالم تدعوك للتساؤل: لماذا تُجرى الاختبارات كالعادة على الفئران بغرض البحوث العلمية؛ بينما دواب مثل علي كرتي منسية من هذا المضمار؟! فلو أن العالم انتبه لأخذ عينات (النموذج الإخواني) السالف وعكف على دراستها؛ عسى أن تفيد البشرية في معرفة أصل هذه الكائنات وسماتها (غير الطبيعية) وحالة التدني التي تعيشها وكأن الواحد منهم سيُهلك إذا لم يستحوذ على نصيب الأسد من الثروة..! أما لماذا وجدوا بحوزته (99) قطعة؛ فذلك ربما كان (تأصيلاً) بقدر أسماء الله الحسنى؛ كما قلت أمس لأصدقاء الفيسبوك.. نعم.. هو التأصيل بهمجية العقل (الإخواني) الوضيع..! ولا نستبعد أن شيئاً (غير الشيطان) كان يحدِّث المتمكِّن كرتي بأنه على صواب في القربى إلى الله بهذا العدد الفريد..!

* لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد تحدثت أيضاً عن (فقراء الجماعة الإخوانية)! فلم تجد عند الزاهد الفقير (الكوز) عبدالحليم المتعافي سوى (22) قطعة أرض لا غير.. و(32) قطعة لأخوه في الله؛ مدير الشرطة السابق الفريق هاشم عثمان.. ثم.. البقية تأتي.

* تبقت الإشارة إلى أن ظاهرة كشف الفساد إن لم يلتمس المواطن خلاصتها المرجوة بالحساب والحسم واسترداد حقوق الشعب (بالمليم)؛ فلن تزيد اللجنة عن كونها ظاهرة صوتية تماثل (الكيزان) أنفسهم في الادعاء والشعارات الجوفاء..! لقد شبعنا من التخدير..!
أعوذ بالله

عثمان شبونة – المواكب

محتوى إعلاني

‫2 تعليقات

  1. لا تظلم الأسد ياعثمان شبونة، الأسد أبدا لم يستحوذ على أكثرمن قوت يومه، إضافة إلى الصفات الكريمة الأخرى الكثيرة التي يتصف بها الأسد ولا توجد عند هذه الكائنات والدوابي الكرتية الكيزانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..