أخبار مختارة

ملاحقة علي كرتي، وتعديل وزاري يطال حقائب سيادية

الخرطوم: أحمد يونس – ومحمد أمين ياسين

تحدثت مصادر متطابقة في الخرطوم عن توجه لدى الحكم لإجراء تعديل وزاري وشيك يطال حقائب سيادية. ويأتي هذا تزامناً مع تأكيد المصادر أن لجنة تفكيك النظام السابق تلاحق عدداً من قادة ورموز حكم الرئيس المعزول عمر البشير، بينهم علي كرتي الذي كان يشغل منصب وزير خارجية، ويعد المنسق الأمني والعسكري للإسلاميين.

وذكرت مصادر متطابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «لجنة تفكيك واجتثاث نظام الثلاثين من يونيو، ومحاربة الفساد والتمكين» تلاحق مسؤولين في النظام السابق، وتتوقع القبض عليهم قريباً، بينهم وزير الخارجية الأسبق علي كرتي، وأنس عمر حاكم شرق دارفور السابق الذي يقود تنظيم مظاهرات ضد الحكومة الانتقالية. وتشمل القائمة شخصيات أخرى متهمة بمحاولات تقويض النظام الدستوري وقضايا الفساد المالي.

وأضافت المصادر أن هناك ملفات عدة، بينها الفساد المالي وحيازة عقارات بطريقة غير مشروعة، ضمن 3 آلاف قضية قيد النظر لدى اللجنة في مواجهة عدد من رموز النظام المعزول.
وأوضحت المصادر أن المذكورين كانوا يعملون على تسوية سياسية مع بعض الأطراف في الحكومة الانتقالية، لتجنب المحاكمات والمحاسبة ومصادرة الممتلكات والأموال، إلا أن الاجتماع الثلاثي بين شركاء الوثيقة الدستورية (العسكريون وقوى إعلان الحرية والتغيير ومجلس الوزراء) الذي انعقد الأسبوع الماضي نجح في تجاوز التباين في وجهات النظر بشأن ما يطلق عليه بعضهم في مجلس السيادة والوزراء «المساومة التاريخية» مع الإسلاميين.

ومن جهة أخرى، ذكرت المصادر أن هنالك اتجاهاً لتغيير وزاري محدود أوصى به آخر اجتماع عقده شركاء الوثيقة الدستورية خلال تقييمهم لأداء الحكومة الانتقالية في الفترة الماضية. ورجّح مصدر أن تطال التعديلات وزارت سيادية، رأى أطراف الوثيقة أن أداء وزرائها غير مرض وأقل من التوقعات.
وأشارت المصادر، من جهة أخرى، إلى أن هناك اتجاهاً لتكوين محكمة خاصة لمحاكمة رموز النظام المعزول، بينهم عمر البشير، وعدد من نوابه ومساعديه، إلى جانب العشرات من قادة حزب المؤتمر الوطني المنحل.

وأعلن النائب العام السوداني، تاج السر الحبر، اكتمال التحقيق مع مدبري انقلاب الإنقاذ، وعدد آخر من المتهمين، وأن حالة الطوارئ الصحية المفروضة في البلاد بسبب جائحة «كورونا» حالت دون تقديمهم للقضاء، وينتظر أن تعقد لهم محاكمات علنية فور رفع حالة الطوارئ الصحية.

وكشفت المصادر عن اتفاق لترأس نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، محمد حمدان دقلو، اللجنة الاقتصادية للطوارئ التي تم الاتفاق عليها في المصفوفة بين مكونات السلطة الانتقالية، مشيرة إلى توافق كبير حول المسألة من جميع الأطراف، وسط توقعات أن تنجح اللجنة في التخفيف من حدة الضائقة الاقتصادية، بضرب مراكز الدولة العميقة التي تعمل على تخريب الاقتصاد والاتجار بالعملات الأجنبية.
وأبلغ عضو بارز بلجنة تفكيك النظام المعزول أن العمل جارٍ لتكوين قوات مشتركة من الشرطة والأمن والاستخبارات والدعم السريع تكون تحت أمرة لجنة التفكيك لتنفيذ القرارات الصادرة بحق قادة النظام السابق. كما يتوقع أن يستجيب النائب العام لطلب اللجنة إنشاء نيابة خاصة لتفكيك نظام الثلاثين من يونيو، ومحاربة الفساد، واسترداد الأموال المنهوبة داخل وخارج البلاد.

يذكر أن النائب العام وافق على منح لجنة التفكيك سلطات النيابة العامة لتسهيل وتسريع عملها، وذلك وفقاً لنصوص قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، واتخاذ أي إجراءات جنائية أو قانونية ضد أي شخص شغل منصب أو وظيفة وتربح بطريقة غير مشروعة خلال وجوده في النظام المعزول.

واتفقت مؤسسات السلطة الانتقالية في السودان، مجلسي السيادة والوزراء، وقوى إعلان الحرية والتغيير، حول القضايا المهمة في الفترة الانتقالية، ووضعت مواقیت زمنية لتنفیذ المهام العاجلة. وشدد الاتفاق على مواجهة فلول النظام البائد، والتعامل الحازم لإنفاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة وباء «كورونا»، وتشكيل آليات مشتركة لمتابعة تنفیذ المصفوفة ومراقبتها وتقییمها وضمان إنفاذ المهام العاجلة المتعثرة من مهام المرحلة الانتقالیة. ونصت بنود الاتفاق على تشكيل لجنة طوارئ اقتصادية مشتركة لمجابهة الأزمة الاقتصادية الحالية، وتحديد مهامها وصلاحياتها بصورة تنظم علاقتها مع الجهاز التنفيذي، ينتهي أجلها بعقد المؤتمر الاقتصادي.

وتضمن الاتفاق الثلاثي صياغة استراتيجية أمن قومي، بمشاركة فاعلة من كل الأطراف، إضافة إلى إنفاذ صلاحيات عاجلة في جهاز المخابرات العامة والشرطة. كما توافق الشركاء على وضع استراتيجية للعلاقات الخارجية، بواسطة وزارة الخارجية، تتوافق مع رؤية أطراف السلطة الانتقالية لوضع مصالح البلاد العليا وسيادتها، بما يحقق أهداف المرحلة الانتقالية.
الشرق الأوسط

‫7 تعليقات

  1. المساومه التاريخيه هي السبب في تعطيل مسار الثوره .وقصاص الشهداء ومحاكمة القتله واللصوص الكيزان.
    المساومه التاريخيه هي بدعة مطاريد الحزب الشيوعي بقيادة الزمبه الشفيع خضر والغرض من تلك البدعه هي ضرب الرفاق القدامي بمعاونة الكيزان.
    خصومة الشيوعيين مع بعضهم يعتليها الفجور لا وازع او رادع لهم في تحطيم بعضهم البعض وربما تصل للتصفيات الجسدية كما فعل احمد سليمان ومعاوية سورج بالتعاون من النميري في قتل شهداء الحزب الشيوعي عبدالخالق والشفيع وقرنق.
    للاسف الشديد اعتلي مطاريد الحزب الشيوعي مقاليد السلطه الانتقالية واصبح الشفيع خضر عراب رئيس الوزراء الضعيف الشخصيه حمدوك

    اتمني ان يتم تنفيذ ما ذكر في الخبر اعلاه ويتم التخلص من مطاريد الحزب الشيوعي وان يوجه انذار لحمدوك وبعض وزرائه انه لا خيار لهم سوي تنفيذ متطلبات الثوره وتصفية الكيزان من كل مفاصل الدولة والقصاص للشهداء واسترداد الاموال المنهوبة والمحاكم الميدانية العاجلة لكل من اجرم في حق هذا الوطن من الكيزان وسفلة الانقاذ وان لم يتم ذلك ستطالهم يد العداله بتهمة التعامل والتخابر مع اعداء الوطن وتعطيل مسار ثورة ديسمبر المجيده. .

  2. مواجهة فلول النظام البائد واجب رباني وواجب وطني .. ذلك النظام الفاسد المفسد .. يجب مواجهتهم بكل حزم وجديه ، وان يكون الضرب موجعا كما كانوا يفعلون بالشرفاء حتى نسمع صراخهم داويه وهم يتالمون .. والباديء اظلم!!
    ملعون ابوهم .. لاتاخذكم بهم رحمه .. وليشف صدور قوم مؤمنين !!

  3. (( اتفاق لترأس نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، محمد حمدان دقلو، اللجنة الاقتصادية للطوارئ))
    الصحيح عضو مجلس السيادة

  4. ما شاء الله عام كامل على الثورة و8 اشهر على الحكومة الانتقالية الفاشلة بامتياز وما زالت الشماعة > الكيزان المساومة التاريخية شركات الكيزان الجناح العسكري في مجلس السيادة انس عمر علي كرتي حنان بلوبلو … الخ
    حل منطمة الدعوة والتطهير الحاصل في الخدمة المدنية والمصادرات والملاحقات لقادة الكيزان تؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان العسكر وضع الحبل على القارب لجماعة قحت الفاشلة ولكنها لا تستطيع لضعف فيها وعدم كفاءة في عضويتها

  5. مافيش حاجة اسمها المساومة التاريخية ..
    انما الحقوق التاريخية ورد المظالم التاريخية ..
    وليش ماتكون المحاكمة التاريخية ؟؟ حتى يقطع الطريق امام اي حزب او شلة مجرمين من التلاعب بالشعب السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى