مقالات سياسية

تلفزيون السودان خطوة نحو الاتجاه الصحيح

عبد الرحيم عبد الخالق

لاشك أن تلفزيون السودان كغيره من الأجهزة الحكومية التي واجهت بعد سقوط النظام البائد تحديات صعبة، وأزمات معقدة، وتركة مثقلة لثلاثين عاماً من الخراب والدمار الممنهج الذي طال كافة مناحي الحياة في وطننا العزيز. ولقد عانى تلفزيون السودان بصفة خاصة والإعلام السوداني بصفة عامة من إخفاقات عديدة وتشوهات كثيرة لا تحصى ولا تعد بسبب سياسة التمكين، وغياب الديمقراطية، والحكم الرشيد.

ولذلك فإن إعادة تلفزيون السودان إلى دوره الطليعي، ووضعه الطبيعي، وتحريره من الهيمنة الاستبدادية السابقة يُعتبر أمراً شاقاً ومتعباً، يتطلب المزيد من الجهود المخلصة، والعمل الدؤوب ليلاً ونهاراً، لإزالة هذه التراكمات السيئة، والممارسات القبيحة بالتلفزيون.

ولكن ما شاهدناه ليلة الخميس الموافق 16 أبريل 2020م في برنامج (حوار البناء الوطني) للإعلامي القدير الأستاذ لقمان أحمد المدير العام للهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون، يجعلنا على يقين وثقة تامة بأن تلفزيون السودان يسير بخطى ثابتة، ورؤية واضحة نحو الاتجاه الصحيح، بقيادة الأستاذ لقمان الذي يُعتبر مدرسة إعلامية متفردة، ويمتلك خبرات متميّزة، ويتمتع بتجارب ثرة اكتسبها بجدارة واقتدار مع كبرى المحطات الفضائية العالمية.

فمثل هذه البرامج القيّمة والحوارات النوعية الهادفة هي التي كنا ننتظرها طويلاً لإعادة الوهج والتألق إلى تلفزيون السودان، لكي يصبح جهازاً إعلامياً فاعلاً ومعبراً عن أمال وتطلعات الشعب السوداني، ومواكباً لثورته المجيدة. فشكراً جزيلاً لك أخي لقمان على هذا الإنجاز الرائع.

ونتمنى مواصلة مسيرة العطاء والتطور بتقديم العديد من البرامج والحوارات الهادفة والأكثر جودة وموضوعية، وأن يتم إعدادها وتقديمها بمهنية عالية واحتراف، حتى نتقلب على الروتين القاتل، والنمط التقليدي الممل الذي اتسم به تلفزيون السودان طوال الفترة الماضية.

كما نتمنى الاهتمام بتدريب وتأهيل الإعلاميين بالتلفزيون. وأن تجوب كاميرا التلفزيون جميع ولايات السودان لتنقل هموم وقضايا المواطن. وأن تصل هذه الكاميرا إلى المزارعين والرعاة وتنقل احتياجاتهم ومشاكلهم للنهوض بقطاعي الزراعة، والثروة الحيوانية، باعتبارهما من أهم موارد الوطن.

ندرك تماماً بأن التطلعات كثيرة، والآمال عريضة، والطريق أمامكم شاق وطويل.. ولكن يحدونا الأمل وكلنا ثقة بقدرتك، وبتعاونكم مع زملائك الأوفياء، والمخلصين من أبناء الوطن في تحقيق ما نصوب إليه، وهو تطوير تلفزيون السودان ليصبح جهازاً إعلامياً متميّزاً، وتوعوياً هادفاً، ورقابياً محايداً يخدم الوطن والمواطن…  ”ومشوار الألف ميل يبدأ بخطوة”.

عبد الرحيم عبد الخالق
صحفي سوداني مقيم بالسعودية
[email protected]

محتوى إعلاني

تعليق واحد

  1. هل تقديم برنامج حواري بواطة مدير التلفزيون الجديد يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح؟ هل يستطيع مدير التلفزيون القيام بتقديم كل البرامج الحوارية ويقرأ نشرة الأخبار ويرفع الأذان ويتلو القرآن ويقدم الفواصل الموسيقية والمنوعات الغنائية دون أن يدندن مع الأغنية فيؤذي أذن المستمع؟ بأمانة التلفزيون يحتاج لكنس الجميع للصالح العام واعادة التوظيف بناء على اختبار القدرات اللغوية والثقافية ثم الصوتية ثم اللياقة الشكلية ولا نعني بها اللون والوسامة وانما الشكل المقبول أي الوجه مكتمل الأعضاء غير المشوهة وبكامل الجوارح! وأما قارئو نشرات الأخبار فأهم شيء قواعد النحو بالعربي والانجليزي والنطق السليم صوتاً ومخارج حروف وخاصة همزات القطع والوصل والاستريس في الانجليزية واللام القمرية والشمسية.والثقافة المتوسطة التي تمكنه من قراءة اسماء مناطق ومدن وقرى السودان وأسماء الدول وعواصمها فيميز بين عمَان وعَمّان ويلم بالأدبيات والقافة السودانية فلا يقرأ قصيدة التجاني يوسف بشير النيل من نشوة الصهباء سَلْسَلَهُ وليس سِلْسِلةً وهكذا كما كان يفعل مذيعو الاذاعة والتلفزيون السابقون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..