مقالات سياسية

الاراضي سلعة وعملة مبرئة للذمة في (الانقاذ) ! 

 أسامة ضي النعيم محمد 

عجز المحلل الاقتصادي الخبير في سبر غور علة المشكل الاقتصادي في سودان الانقاذ لان عقله لم يخرج عن  أدبيات علم الاقتصاد النظري الذي درسه في الجامعات وتشربه خبره في مجتمعات اقتصادية تعمل وفق أدوات التحليل و الموجهات الاقتصادية الاشتراكية منها أو اقتصاديات السوق الحر أو تلك المختلطة تظل فيها العملة الرسمية والاوراق المالية  هي أداوات الوفاء بالدين وتسوية المعاملات المالية في غرفة المقاصة.

لا يذهب عقل ذلك الخبير الفطن أن قطع  أراض  بالاف يحوزها موظف عام في سودان الانقاذ ويستخدمها كما العملة في سداد معاملة بينه ومتنفذ اخر من عياره ووزنه فتمنح الارض  كجزء من قيمة بناء  برج عمارة سكنية أو أن تمنح قطعة أرض هدية وعربون صداقة لمتنفذ اخر تقديما لسبت يعقبه أحد (Scratch my back and  I will scratch your back ) فالخدمة مقابل الارض عند متنفذي الانقاذ كانت هي العرف والارض هي العملة المتبادلة وتصل الارض في قوتها الي تغذية حساب المتنفذ خارج السودان بالعملة الاجنبية التي يرغبها دولار أو يورو تنقل تلك العملات الاجنبية في أكياس تسوق أو حقائب سفر عادية كما تنقل الامتعة الشخصية الاخري عبر مطار الخرطوم وتمر مرور الكرام خلال جهاز فحصه بالاشعة السينية يقف عند الجهاز ضابط صرف علي تدريبه من أموال الشعب السوداني لخدمة السودان البلد الذي ظلله ولكن الضابط المتنفذ  يتقاصر في الوفاء فيحبس  جهده ويحصره في رهطه من أصحاب المنافع المتبادلة ومثل هذا السلوك لا تجده في المجتمعات الانسانية السوية التي  تدارحركة اقتصادياتها بالعقلانية ولذا يغم علي دارس الاقتصاد ما يجري ويعجز عن تشخيص الداء لوصف الدواء  .

الانقاذ هي ( ال كابون) السودان أشهر العصابات الامريكية حيث يتفاخر زعيم العصابة بأن القضاة ومديري الشرطة كلهم تحت امرته وهي ذات العقلية تمتع بها البشير وعند رفع اتهام بالفساد يصدح بالصوت العالي ( جيبو الدليل والمستندات) وهو علي علم بأن كل جهاز الخدمة المدنية والعسكرية حركة اسلامية باعترافه صبية يتلاعبون بالادلة والمستندات ولا يتركون (بعرا) يدل علي البعير الذي سرقه (الهمباتي) المتنفذ فمكانس ازالة ومحو اثار الفساد وحلقات الافساد ما زالت بأسنان بيضاء ومخالب حادة ربما تحتاج لجان التفكيك الي أزمان لتصل الي  ازالة  الورم السرطاني الذي انتشر في الدولة السودانية التي ورثناها من الانجليز بخدمة مدنية تنقل تجربتها لدول الجور وبنيت علي ارثها مجتمعات اقتصادية سوية تاضحة بكل ما هو جميل.

معرفة الصورة وتسليط الضوء  علي جهاز الخدمة المدنية والعسكرية في عهد (الاتقاذ) ولسان حال و مقال اصحاب التمكين المتنفذين في الاغتناء كما مقال قارون (قال انما أوتيته علي علم عندي) لا يعني صحته عند أهل الانقاذ كما لم يصح من قبل  وأن الغني وذلك الجاه ميراث من الاجداد وهبات من أنصبة مواريث ، كلها ادعاءات من فقه التحلل  في محاولة  للخروج ببعض المسروقات أو بأقل الجروح في معركة  كسر العظام وتفتيت الامبراطورية المالية التي ينوون استخدام بعض غلتها في العودة عبر صناديق الانتخابات بالرشوة وشراء الذمم ولكن الثورة وشبابها لهم بالمرصاد فلا بد من حرية وعدالة وسلام كما لابد من صنعاء ولو طال السفر.

وتقبلوا أطيب تحياتي.

مخلصكم / أسامة ضي النعيم محمد
[email protected]

 

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..