مقالات سياسية

مقال عبد الوهاب الأفندي: حلقة من تآمر الفلول..!

مرتضى الغالي

ومن هو عبد الوهاب الأفندي في مقابل الشعب السوداني حتى ينعي الديمقراطية ويريد تكفين الثورة المجيدة..؟! هذا الإنقاذي الذي كان يعمل مع الإنقاذ عن طريق التمكين في أكثر أيامها زفتاً وطيناً (وكل أيامها كذلك) وكان ينافح عنها من مقاعد السفارة في العاصمة البريطانية أيام المذابح الكبرى و(البطش الأطرش).. أيام كان الناس يقتلون ويدفنون أحياء ويعذبون في السجون ويتم دق المسامير في رءوسهم.. وهو يعقد اللقاء بعد اللقاء ويطلق التصريح بعد التصريح بان الأحوال (على ما يرام) والأوضاع هادئة وحقوق الإنسان محفوظة وسجل الحكومة نظيف والبلد تنعم بالديمقراطية والسلام والعدالة تحت راية الأطهار وشريعة الإنقاذ الغراء..!

أعلن من لندن أنه ينعي الديمقراطية في السودان ويدعو العسكر للحكم.. ولا يعلم أن الذين جاءوا بالثورة هم ملايين السودانيين، وأن الشباب اليافع استشهدوا مبتسمين ببنادق أصحابه جماعة الإنقاذ وبعضهم ألقوا بهم في النيل أحياء مكبلين وأن دماء الشهداء لم تجف بعد من التروس والساحات والميادين والشوارع.. ولكن الرجل يعلن انه ينعي الديمقراطية ويلغي الثورة ويدعو العسكريين للاستيلاء على السلطة.. فهل أنت الذي ساهمت في صنعها حتى تنعيها في غيبة أهلها؟ أم إنه الازدراء بجموع الشعب والزهو الفارغ والوهم الواهم الذي يملأ الأوداج بعد رحلة ناعمة من (وظائف التمكين) إلى (أوهام الأستاذية) من مستشرق لا يعيش مع السودانيين ولا يعرفهم ولا يعلم التضحيات التي قطعت دابر الإنقاذ وجاءت بالديمقراطية.. وكل قضيته إن الحكومة غير مؤهلة وانه يريد حميدتي بديلاً للحكومة المدنية..أقرءوا مقاله من باب العلم والتفطّن للشر.. هذا هو الديمقراطي الرصين عاشق الليبرالية الذي يقضي يومه بين كامبريدج وأكسفورد..!

والرد عليه ابسط من ذلك بكثير فهو يخشى على صحة السودانيين من الكورونا..! طيب لماذا مات في أمريكا 35 ألف شخص وفي فرنسا 18 ألفاً وفي بريطانيا 15 ألفاً ولماذا بلغت وفيات أمريكا أربعة آلاف و500 شخص في يوم واحد..! هل لأن حكوماتها ضعيفة ومهملة وغير مؤهلة؟ وهل إذا كانت الحكومة ضعيفة يتم نعي الديمقراطية لتعود الإنقاذ..؟! والغريب إنه يتحدث عن محاباة في وظائف الدولة..الأفندي يردد مع الفلول الحديث عن المحاباة..؟! (اقبض عندك).. الرجل لديه مهة خاصة يقوم بها..!! وإذا سلمنا جدلاً بأن الإهمال الصحي من حكومة الثورة سيقتل السودانيين.. هل سجلت أي احتجاج على الإنقاذ التي لم تقتل السودانيين بالإهمال الصحي فقط ولكنها قتلت مئات الآلاف منهم بالحرق وبالراجمات والدبابات وبقصف بالطائرات وأنت كنت شريكاً في الحكومة وتمثل وجهها الخارجي.. (وهل للإنقاذ وجه)..؟! فهل يريد هذا الرجل الآن أن يلبس المسوح ويجعل من نفسه ناصحاً ويهدد بأن مخزونه من النصح (قد نفد) وسيوقف نصائحه للسودان والسودانيين (منذ اليوم).. رغم قوله إن أصحابه وأسرته كثيراً ما دعوه للتوقف عن نصائحه الثمينة حيث لا فائدة من هدرها على السودانيين الذين لا يسمعون..! والآن يقول هذا الأفندي إنه ينعي الديمقراطية وعلى طريقة الإنقاذيين وأسلوبهم في التمسح بالدين يقول إن تقديم النصح يمليه عليه واجبه الديني..! (طيب ليه عاوز توقفو)..نفس الاسطوانة المشروخة التي بطل مفعولها.. هكذا الإنقاذيين كالعهد بهم..(شياطين يختفون خلف المحاريب)…انقلب الرجل بمقاله هذا عن كل ادعاء بالموضوعية وأسفر عن كراهيته للثورة بجلاء ولم يستطع إخفاء موقفه الحقيقي منها..ولله الحمد والمنّة…!

الأمر ليس صدفة..لقد جاء دور الأفندي الآن في الانضمام إلي الثورة المضادة والفلول في توقيت مرسوم.. فبعد أن يئس الفلول من الشعب وانكشف أمرهم.. اتجهوا إلى توزيع مهام التعويق والتخريب والتيئيس وبث سموم الفرقة من اجل تعويق مسيرة البلاد والفترة الانتقالية..وبما أنهم من أهل النفاق تجدهم يصوبون هجومهم على الشق المدني ويحاولون استمالة العسكر تملقاً ويحرضونهم على الانفراد بالسلطة كما يفعل الأفندي الآن ويدعو حميدتي صراحة في خاتمة مقاله المفخخ إلى تولى رئاسة الوزراء بديلاً لحمدوك ووزارته…! هذا هو الأفندي الديمقراطي يدعو إلى الانقلاب العسكري صراحة من على (برج لندن) وساحة (بيكاديللي سيركس)..!

المثل يقول إن (العدو السيئ يعطيك نصيحة جيدة)..! والآن بمقاله هذا..مقال الفتنة والسوء المُصفى (نمرة واحد) أراح الأفندي من أسطورة إن الإنقاذي يمكن أن يتخلص من فيروس الاخونجية ويصبح بشراً سوياً ..وبعض الناس انخدعوا من باب حسن الظن بما كان يصدر منه من أحاديث وكتابات من باب المداهنة إلى أن خرج الآن إنقاذياً عتيداً يساير مقولات الفلول وبلغت به (قوة العين) أن ينعي ديمقراطية وثورة شعب كان مهرها الدماء والمهج وليس وظائف التمكين والتدليل التي تنقل بعض الناس من منازلهم إلى عواصم الغرب وبحبوحة الدولارات للمنافحة عن الباطل (وكلو بي تمنو)..! فكيف يكون الشخص الواحد مع قتلة الإنقاذ ويريد أن يكون مثقفاً ديمقراطياً.. ومن المعلوم أن (الذي يركض خلف أرنبين لن يقبض أي منهما).. الآن أراح الأفندي كل من كان يظن فيه خروجاً من مستنقع الإنقاذ.. أما على العموم فإن الفطنة الشعبية أصبحت لا تثق في كل من (تجربنوا) بالإنقاذ وتعلم أنهم لا يملكون أدني (مزعه لحم وطنية)..والذي يقف مع الإنقاذ في سنوات القتل والتعذيب وبيوت الأشباح لا يمكن أن يتخلص من جرثومتها ورذائلها….بيوت الأشباح التي كان ينكرها الأفندي وهو أعلم العالمين بها..!

ما كان لنا أن نكثر الحديث عن هذا المقال الخبيث وصاحبه لولا الخوف من تمادي الباطل وتوهين العزائم والإساءة للثورة والتحريض ضد الديمقراطية؛ والذي نفهمه أن مؤامرات الفلول لن تجدي مع الشعب السوداني ومهما قيل ويقال فهو يعلم ولكنه يكتم الشهادة أن مشكلة السودان الحالية تعود في معظمها إلي تركة التمكين والفساد والدمار الذي خلّفته الإنقاذ..فهل كانت الإنقاذ حكومة مؤهلة..؟ ولو كان جماعتك في السلطة؛ هل كانوا سيولون أدنى اهتمام أو انتباه لحياة الناس؟ أم كانوا سيزيدون من الوباء والبلاء وهم الطاعون بعينه؟ الم تسمع فتاواهم بقتل ثلث ونصف المواطنين؟! بل سمعت وتعلم ما هو أسوأ فأنت من قرابة الإنقاذ الحميمة وموضع ثقتها وساتر عيباتها وخطاياها..!

سقط القناع …وما يردده الشارع السوداني لا يخيب.. ومواعين الإنقاذ غير قابلة للتنظيف..إلا إذا كان الغراب يمكن أن يصبح أبيض اللون بكثرة الاستحمام..! لقد أراد الأفندي أن يختبر السودانيين في ثورتهم بالإساءة إليهم..(ومن غربل الناس نخّلوه)….. الله لا كسب الإنقاذ..!

مرتضى الغالي
[email protected]

‫11 تعليقات

  1. أحسنت ياصديقي العزيز رغم أنني كنت من المخدوعين في الأفندي وهاو ينكشف كما انكشف غازي صلاح الدين وصدقت لابد من الحذر من كل المتأسلمين خاصة في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ السودان

  2. الكيزان كلهم ابناء عاهرات عديمين تربية ما تثق فيهم خالص حميدتي البركبك يا الافندي يا مملوكي يا عبيد الترك

  3. الفكر الديني والمفكر الديني والديمقراطية خطان متوازيان لن يلتقيان أبدا لذلك الوصفة البسيط التي هزمت الشمولية في معظم العالم هي جبهة عريضة من الديمقراطيين الذين يعملون علي حماية هذه الحرية بالسلاح والمال والكلمة.
    عندما إصابة امريكا الكساد الكبير في الثلاثينات هذا القرن مات ملايين الأمريكان بالجوع والمرض لم يطالبوا الأمريكان بالانقلاب إنما مزيد من الحرية والعمل وعندما انفصلت الباكستان من الهند وقتل الجدري و السل ملايين الهنود لم يطلب الهنود انقلاب هؤلاء الزين يطالبون بانقلاب اليوم هم أصاحب انقلاب الامس سوف يكررون محاولاتهم حتي ينجحوا او يعدموا و تاريخ البشرية واضح وبسيط لن تلتقي الشمولية والديمقراطية أبدا .

  4. اتعجب من الذين انخدعوا بالكوز عبد الوهاب الافندي!!! هذا الافندي شارك في كل جرم ارتكبته الانقاذ وسادتها الكيزان. حاول التسلق في ركب الثوره بعد عدة مقالات هائفه انتقد فيها الانقاذ لم يطالب ابدا بازالة واسقاط نظام الانقاد الكيزاني.بل طالب بالاصلاح!!!
    بعد سقوط الانقاذ كتب مقال بعنوان (( جماليات الثوره السودانيه وجمالها)) موجود في قوقل حدثنا فيها عن جمال ثورة ديسمبر المجيده وعن ابنته التي شاركت في الثوره والاعتصام . وكعادته دس السم في العسل كتبت تعليق علي مقاله حول ابنته التي شاركت في الثوره وهل رددت مع الثوار هتاف الثوره الخالد (( اي كوز ندوسو دوس)) علي مسمعه..
    عبد الوهاب الافندي تم تعينه تمكينيا في سفارة السودان في لندن دون وجه حق او كفاءة تذكر سوي انتمائه للتنظيم الاخواني البغيض
    دافع ونافح عن كل مماراسات الانقاد الاجراميه في التسعينات.
    التحق الافندي بجامعة اكسفورد البريطانيه العريقه علي حساب الغلابه واليتامي والارامل وكان كل مصروفه الشخصي من سكن وملبس واكل وشرب في لندن اكثر مدن العالم غلاءا من المال العام وفوق ذلك نهب الافندي من مال الشعب لدفع الرسوم الدراسيه لجامعه اكسفورد الغالية الرسوم والتكلفه حتي اكمل فيها درجة الدكتوراه.
    اتمني ان تلاحق هيئة تفكيك التمكين والثراء الحرام اللص الافندي وتطالبه بكل الاموال التي سرقها من الخزينه العامه والتي مكنته ان يصبح استاذ جامعي. ايضا يجب مسائلته عن دوره في تولي الكيزان الحكم في بلادنا غدرا وعن كل ما يخفيه من ممارسات الانقاذ من سرقة ونهب وتعذيب واقصاء وقتل.

  5. اثبتت تجربة الاسلاميين في السودان ان جماعات الاسلام السياسي لا تؤمن بالديموقراطية والتداول السلمي للسلطة بل تتعامل مع ما توفره الديمقراطيةمن حريات وادوات تعبير المختلفة بالكثير من الانتهازية الى ان تصل للسلطة ثم تقوم بركل تلك الادوات وحرمان الاخرين منها ويشترك في ذلك مثقفيهم وصعاليكهم على حد سواء. لذلك يجب علينا:
    – ان لا نُخدع بنفاق واكاذيب اي كوز كان مشارك في الانقاذ الافندي او غيره
    – ان لا نسمح على الاطلاق بقيام اي حزب على اساس ديني وغير مؤمن بالديموقراطية
    – ان نتعامل بالحسم اللازم من اي محاولة انقلابية ولنبدأ بمحاكمة انقلابي الانقاذ عساكر و مدنيين (كل الاسلاميين)

  6. الأفندي الفسيخ لم يتخلى عن جماعته إنما تم نقله إلى التنظيم الدولى للجماعه شآنه شآن كثير من (المثقفاتيه) العرب وهؤلاء يعملون كمراقبين للحركات التى تمكنت او إنها قربه من السلطات فيتولون توجيه عضويات الجماعه عبر أجهزة الإعلام العالميه دون أن ينتبه إليهم احد!!.

  7. إن الإرهاب لا يعترف، قط، بالتعددية، ولا يُقيم لحقوق الإنسان وزناً، علي الإطلاق،،،،،عليه، فلا غرو أن تم دمغ تنظيم إخوان الشيطان، وفي كل الدنيا، بالإرهاب !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    ما لا أفهمه، هو لماذا لم تُوصم الحركة المتأسلمة عندنا بالإرهابية، علماً بأننا الدولة الوحيدة في الدنيا، التي دَمَّرها هؤلاء الخونة الضالين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    نفس التنظيم موجود في السلطة في تونس، في تركيا، في قطر، وغيرها، إلا أنني أري في هذه الدول تعميراً، تماماً علي العكس من بلادنا !!!!!!!!!!!

    لا تجب فقط مصادرتهم، وإنما مساءلتهم ومحاسبتهم بالحق العام، لهما أحق وأوجب.

  8. في مقولة للاستاذ محمود محمد طه انو مثل المنتمي الى جماعة الاخوان المسلمين ذي الاناء الولغ فيه الكلب يصبح نجس حتى لو تخلى عن الاخوان المسلمين إلا يغسل سبعة مرات , أُولَاهُنَّ بِالتُّرَاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..