مقالات وآراء

تدميرأخلاقيات المهن في الخدمة المدنية !

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هي علامة مسجلة لحكومة الانقاذ وسوء فعل يحسب عليهم تسجله كتب التأريخ التي سجلت من قبل وشهدت في صفحاتها بأن الانجليز— جزاهم الله خيرا—تركوا جهاز خدمة مدنية في السودان يسير العمل فيه كما ساعة (بق بن) وراسخ في التقاليد كما قصر بكنجهام وشامخ تحسبه التماثيل عند الطرف الاغر وشهرته تعادل شهرة أكسفورد استريت وفي معايير القياس والاداء ومنح التوصيات مثل الدرجات العلمية من جامعة أكسفورد أو كامبردج والتوجية بتطبيق نموذج الخدمة المدنية عند انشاء بعض امارات ودول الخليج جاءت معززة من أساطين العمل الاداري والمالي في العالم وكانت خير زاد ومعين لتلك الدول فنهضت طودا مكينا دعائمة أوتادا وسقفه يعانق السماء وهكذا تسامت و ظهرت للعيان دبي وأخواتها برحيق خبراء الخدمة المدنية السودانية.
أسس العمل في الخدمة المدنية وضعها الانجليز في العام1900م ورسموها مجلدات بأرقام شهيرة يحضرني المجلد الثالث في تطبيقات الاعمال المالية والمحاسبية وكان هو وتطبيقاته المرشد في العمل تردفه خبرات من سبقونا ولا تقف تلك الصحف في وضع مناهج العمل عند المكاتب بل هي في الحقول ومشروع الجزيرة يدرس نموذجه في أرقي الجامعات لمزرعة تملكها جهة واحدة وتسقي بري انسيابي والسكة حديد تضبط علي مواعيدها ساعة يدك والمخازن والمهمات تختص بحركة تصنيع أثاث مكاتب الدولة وتخزينه واجراءات صرفه وفق درجات الموظفين ووزارة الاشغال يرهبها المقاولين لان شهادة مهندسها لا تمنح للمقاول الا بعد معاينات واختبارات لجودة العمل وفق المعايير المهنية الموضوعة مسبقا ولا تقف ضوابط تنظيم العمل عند دواوين الحكومة بل تتعداها الي الجهاز المصرفي ولا يفتح حساب بنكي باسم قاصرولا تسجل شركة باسمه .
ألبست الانقاذ جبتها لقوانين الخدمة المدنية فالتمكين هو رداء الدراويش عند (الاخوان) فعاثوا فسادا في مشروع الجزيرة بحيث لم أجد ما أكتبه عن مآلات حاله زيادة علي ما تفضل السودانيون به وشهادة البشير عنه في الحال بأنهم سيعيدونه لسابق عهده والقائمة تطول لمن وما يحتاج الي اعادته لسابق عهده بعد غزوتهم وفعلهم الذي يضاهي فعل المغول في مكتبة بغداد تدميرا ونقضا لغزل جميل من دارفور الجريحه الي مشروع الجزيرة وتضاف السكة حديد والخطوط الجوية والخدمة المدنية وهي هنا حسرتي وألمي فلم أكن أتوقع أن يتم رشوة لجان بأكملها في مصلحة الاراضي لتقديم تقريرها المهني ليوافق أطماع المدعوة (هند التقانة) أو (علي كرتي) لتمكينهما واخرين من الاستيلاء علي أراضي السودان زورا ورشوة وعجبي لا يقف عند ذلك بل يعتصر قلبي الالم وأنا اسمع أخبار عن حسابات بنكية تفتح بأسماء قصر وكذا شركات وأسماء أعمال تسجل باسمائهم فكان نعي للخدمة المدنية التي وضعها الانجليز— جزاهم الله خيرا—ووأدها البشير و(الاخوان)—قاتلهم الله .
(القومة للسودان) تتطلب السير بذكر أمجاد تطبيقات الخدمة المدنية يطلب من بعض رجال الخدمة المدنية المعاشيين ويحضرنا هنا للمثال لا الحصر أسم أخي الاكبر ومعلمي الاستاذ/ حيدر كبسون—أمده الله بالصحة وأطال في عمره— وكيل ديوان شؤون الخدمة سابقا ونفر اخر بحشدهم معهد الادارة العامة مع اخرين من خارج السودان كسابق عهده من جامعات بيرمنجهام ودرهام وجامعة الخرطوم وجامعات سودانية أخري بها خبرات محترمة يتناوبون لاصلاح أخلاقيات المهنة في العمل الاداري والاقتصادي والمالي والامني في جهاز الخدمة المدنية وازالة ما لحق به من صدأ ونزع جلباب الدراويش عنه لاعادته كما بدأ في عام 1900م.
وتفضلوا بقبول تحياتي
مخلصكم / أسامة ضي النعيم محمد

محتوى إعلاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..