مقالات سياسية

مبادرات: إحياء المرصد الفلكي بسوبا و نقله إلى موقع مناسب

إسماعيل آدم محمد زين

مبادرات: إحياء المرصد الفلكي بسوبا و نقله إلى موقع مناسب
نحو مرصد قومي للفلك
الفضاء ليس ترفاً فقد أثمر عن تكنوجيا الاتصالات
والبث الإذاعي و التلفزيوني
4- 11 أكتوبر إسبوعا للإحتفال بالفضاء
فلنحتفل بهذه المناسبة من المرصد الفلكي بموقعه الجديد

قد يقول أحدهم مالنا و الفضاء الخارجي؟ مالنا و الكورونا تشغلنا و تحبسنا؟ لهذا و ذاك أقول إن الفضاء مهم فقد أطلق الاتحاد السوفيتي في 4 أكتوبر من عام 1957 أول قمر صناعي، أطلق عليه إسبوتنيك SPOTNIK وهي تعنى الشرق! و يتبنى الروس وقتها الشرق كحاضنة للفكر الاشتراكي مقابل الفكر الرأسمالي الغربي. وبدأ سباق نحو الفضاء لا يني يتواصل بهمة و لحقت أمم أُخرى و لها سبق و فتح، بما في ذلك إسرائيل الصغيرة! وقد يقول أحدهم لم العجلة و أكتوبر ما زال في رحم الغيب؟ لذلك أدعو و أُذكر بغفلتنا- لعل أحد ما ، في مكان ما يقرأ أو يسمع فيتبني كل ما أريد أو بعضه. فما لا يدرك كله لا يترك جله! أو هكذا يقولون.

الفضاء الخارجي يُلهم وهو أكثر إلهاماً من كافة الأشياء المحيطة بنا. لا نحتاج لشعر الشعراء أو نثر الأدباء للتدليل على ذلك. إذ النظر إلى السماء نعمة و متعة لا تتوفر للكثيرين في العالم – سماؤنا صافية و أجواؤنا هادئة. مما يتيح لمحبي الرصد الفلكي و علماء الفيزياء من العمل لوقت طويل قد يتجاوز ال الثلاثمائة يوم. (300 يوم). ثروة لم نستغلها على أكمل وجه! إذ يمكن إنشاء مدارس للطيران في كافة الولايات ! خاصة مع وجود مطارات غير مستخدمة.

لذلك تجئ هذه المبادرة للاستفادة مما يوجد لدينا من معدات ، مثل المرصد الفلكي بسوبا ، الذي أقامه الروس في منظومة مراصد أدت إلي إبتكار أول نظام لتحديد المواقع و قد هب علماء أميركا لعمل شراكة مع روسيا لتطويره، مما أدي إلي النظام المعروف حالياً بالجي بي إٍس.GPS. ليتحول العلم إلي تكنولوجيا لا بد للنظر بعيداً و لكثير من الابداع و الخيال و للعائد المادي و هو أمر يوفره المجتمع الغربي والراسمالية بتنافسها و حوافزها. أدركت الصين ذلك الأمر فسارت علي طريق التطور و النهضة.

تم تشييد المرصد الفلكي بسوبا في أوائل السبيعينيات من القرن الماضي. وقد تم إغلاقه بعد طرد الروس عقب إنقلاب عام 1971م. وهو نظام تطور ليخدم أغراضاً شتي ، منها نظام التاكسي المعروف حالياً بترحال و غيره من النظم مثل أوبر. إضافة للاستخدامات الأخري – في الارصاد الجوي و الزراعي،في وضع الخرائط و البحوث المعدنية ،النفط و المياه، وفي نظم الانذار المبكر. أيضاً في البث الاذاعي و التلفزيوني و الانترنيت.

من هنا تجئ هذه المبادرة لاستغلال المرصد الفلكي بسوبا و ترحيله إلي موقع مناسب كنواة لتطوير مجموعة من الباحثين و العلماء في مجالات الفلك و الفيزياء و لخلق إهتمام بالعلوم الأخري ذات الصلة.
لقد أصبح موقع سوبا غير مناسب للمرصد نتيجة للمنشآت العالية حوله و غير ذلك من أسباب. هنالك وعد من ركة البرجوب لدفع تكاليف ترحيل المرصد إلي أي موقع.

من المشاكل التي تواجه كثير من المؤسسات رغبة جهات أخري للاستحواذ علي مواقعها مثلما سمع الناس حول إستيلاء المساحة العسكرية علي مركز الأبحاث التابع لوزارة الري و إستيلاء المركز القومي للبحوث علي موقع المركز القومي للاستشعار عن بعد. بالرغم من وجود أراضي واسعة تحتاج إلي من يعمرها و يطورها!

لذلك نأمل أن تصدر وزارة التعليم العالي و البحث العلمي أمراً بعودة المرصد الفلكي بسوبا للعمل وفقاً للقانون الخاص به و اللائحة المنظمة لعمله.

مع وجود مختصين يمكنهم أن يشرفوا علي العمل و تطويره مثل دكتور معاوية شداد.
لقد أقدم مهاتير محمد علي إنشاء برج كوالا لامبور المشهور رغم معارضة بعضهم بحجة أنه ليس من الأولويات. و قد كانت رؤيته بأنه من المهم تعزيز الشعور القومي حول هدف كبير! وقد أحدث ذلك البرج دوياًو إقبالاً علي ماليزيا صاحب نهضتها الجبارة. فهو الآن مصدر جذب للسياحة.

من هنا فان إعادة تشغيل المرصد الفلكي بموقع آخر ليس ترفاً و قد يُحدث دوياً للبلاد و صيتاً إذا ما تمكن الباحثين و علماء الفلك من إكتشاف جرم أو نجم وإذا تواصلوا مع غيرهم من العلماء لخدمة البحث العلمي. لا أحد يعلم ما قد ينتج من أي أبحاث علمية. إذ تلعب الصدف أحياناً دوراً مهماً.

علم الفلك والفيزياء لا يقل عن المجالات الأخري مثل الفنون أو الرياضة و أبطالها، الآداب و مبدعيها، المسرح و نجوم الغناء – كل يعمل في نسيج الوطن الجميل.
من الأغراض الأخري للمرصد الفلكي مواكبة الأحداث ذات التأثير الكوني ، مثل سقوط الأجسام الفضائية ، الشهب و النيازك و رصدها من خلال أجهزة الرصد الفلكي و الانذار المبكر بما يؤمن سلامة المواطنين و ممتلكاتهم.

سيمكن العلماء و الباحثين في هذه المجالات من خلق صلات مع نظرائهم في بقية أنحاء العالم و سيساهم في السياحة العلمية باقبال الباحثين علي البلاد في كافة فصول السنة.

علينا النظر بعيداً. وقد يذكر البعض من إقدام عدد كبير من علماء الفلك و الفيزياء في أوائل السبعينيات علي السودان لمشاهدة أحد الظواهر الكونية فقد كان موقع السودان هو الأفضل للمشاهدة و المتابعة.
علي الاعلام دور كبير في الترويج لهذا المشروع و سنجد في القطاع الخاص من يساهم في البناء و التمويل و تقديم المعينات و للتذكير باسبوع الفضاء العالمي في أكتوبر القادم.

مع الأمل أن يتم الاحتفال من الموقع الجديد للمرصد الفلكي. دعوة لرجال الأعمال للمساهمة في هذا المشروع الهام. الحق يُقال فمن رجال الأعمال من يٌدر مسئوليته المجتمعية، فقد مول أسامة داؤود زميل لنا لاجراء دراسة حول تقدير الأمطار بدراسة السحب من خلال صور الأقمار الصناعية. كان ذلك في أوائل التسعينيات من القرن الماضي. لقد تمكنا من تلك المنحة من شراء 10 أجهزة لقياس الأمطار.

إسماعيل آدم محمد زين
[email protected]

تعليق واحد

  1. نرفع لك القبعة ،،، كلام مسؤول ،،، دا الكلام البقدم الدول و الشعوب ،،، الكلام ما سياسة و بس ولايتي و ولايتك و منصبي و منصبك،،، دايرين افكار مبدعة و ملهمة ذي دى ،،، اتمني من حكومة الثورة و حادبين علي مصلحة السودان الدفع بهذا المشروع لنهاياته المأكولة ،،، و شكرا لك استاذ اسماعيل ادم شكرا ،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق