أخبار السودان

مولانا عبدالقادر يستقيل من اللجنة القانونية للحرية والتغيير

الخرطوم سعاد الخضر
دفع مولانا عبدالقادر محمد احمد باستقالته من اللجنة القانونية لقوى الحرية والتغيير على خلفية موافقتها على ادراج نص في مشروع قانون مفوضية الإصلاح العدلي يشترط الا يتعارض عمل المفوضية مع قانون مجلس القضاء العالي، وقال في متن الاستقالة التي تحصلت (الجريدة) على نسخة منها : لا ادعي انني اكثر منكم وطنية اوحرصا بأن تبلغ هذه الثورة المجيدة، التي ضحى ولا يزال شبابنا وكل الشعب، يضحي من أجل بلوغها غاياتها المنشودة، كما لا ادعي بأني أكثر منكم فهما للقانون، لكن ما أستطيع أن أقوله وبوضوح، هو أن مقترح القضائية بإدراج نص في مشروع قانون المفوضية، بأن لا يتعارض عملها مع قانون مجلس القضاء العالي، فيه محاولة مكشوفة لإجهاض متعمد لفكرة المشروع، وتحسر على استجابة اللجنة القانونية لذلك وأردف ولا يخفى على أحد أن هذا النص يخالف، وفي خط مستقيم، أبجديات سياسة وأصول التشريع.
واكد انه بذل كل جهده في ممارسة حقه لتوضيح وجهة نظره، في مسألة سالت من أجلها دماء الشهداء وسيسألهم عنها التاريخ، واضاف هو حق مشروع لا علاقة له بديمقراطية التصويت داخل الكتل، كما يعتقد البعض، فأصول التشريع لا يبت فيها بصوت الأغلبية.
وذكر كما توقعت، فقد اتضح لاحقاً، بأنه في الوقت الذي كان يتفاوض معنا ممثلو السلطة القضائية للتوافق حول المشروع، كانت هناك محاولات وصفها بالخبيثة لتقديم مشروع قانون مجلس القضاء العالي والسلطة القضائية، للاجازة بواسطة الإجتماع المشترك للمجلسين، ونوه إلى أن هذين القانونين ليسا من ضمن القوانين التي نصت عليها المصفوفة، وبالتالي ما كان يفترض اصلا وضعهما منضدة الإجتماع.
ورأى ان حضور القضائية لاجتماع التوافق بوزارة العدل خلال اليومين الماضيين ، لم يكن إلا في إطار مؤامرة يجري الترتيب لها، لأجل الالتفاف على مشروع قانون مفوضية الإصلاح العدلي

الجريدة

تعليق واحد

  1. أصيل يا مولانا عبد القادر، وقد ذكرني تصرفك هذا بموقف لي في لجنة تقصي حقائق، فبعد أن أكملنا التحقيقات بحضور جميع أعضاء اللجنة وتم تدوين الوقائع بمحضر واحد . ويعد انهاء التحقيقات وعودتنا لمقر اللحنة قمنا بمراجعة المحضر وأجزناه يعد التأكد من شموله لكافة نقاط موضوع التقصي، شرعنا في كتابة التقرير فقسمنا الموضوع إلى أجزاء كل مجموعة تكتب جزءاً من واقع محضر التحقيق. وبد الفراغ من كتابة هذه التقارير الجزئية جلستا لمراجعتها وضمها في تقرير واحد لرفعه إلى الجهة التي شكلت اللجنة وحددت موضوع التقصي,
    في المناقشة اقترح ممثل جهاز الأمن أن يُحذَف جزءٌ كبير من تقرير مجموعتنا، ظناً منه أن هذا الجزء يثبت مزاعم الجهات التي تتهم النظام وأن اللجنة كونت لدحض هذه الاتهامات! قلنا له إن اللجنة لا علاقة لها بتلك الجهات وهي انما تكنب تقريرها وترفعه إلى الجهة التي شكلتها لتقصي الحقيقة ومن واجب اللجنة رفع الحقائق التي توصلت إليها كاملة ولتلك الجهة التصرف في هذه الحقائق بنشرها أو حجبها أو حتى رمي التقرير في سلة النفايات! أصر صاحب الاقتراح وانضم إليه آخرون بمن فيهم رئيس اللجنة وهو قاضي محكمة عليا حينها وقد أوصله موقفه هذا إلى رئاسة القضاء لاحقاً!قال مولانا لما احتدم النقاش بيننا فلنصوت لحسم هذا النقاش!! قلت له يا مولانا نحن نتكلم عن وقائع وحقائق ثبتت من خلال التحقيق أمام هذه اللجنة فكيف ننفيها بالتصويت بالأغلبية؟ هذه ليست مسألة تصويت ولو صوّتت اللجنة بكامل عضويتها على نفي الحقيقة فلن ينفي حقيقة تلك الوقائع، ولما شرعوا في ذلك أعلنت بأنني لن أوقع على التقرير ولو صوت عليه الجميع وانسحبت من اللجنة وكان هذا تمهيداً لفصلي من الوظيفة لاحقاً والحمد لله أنا الآن وبعد كل هذه السنين لا أريد وظيفة من أحد ولا أقبل أن يتفضل علي أحد أو يقل بأنني أطمع فيها..
    والآن أرى هذا الموقف يتكرر مع مولانا عبد القادر فرقض الانجرار مع البلهاء الأغلبية لأن الحقايق لا تقرر بالتصويت فعرفت بأنه رجل أصيل وإني لأُكبِرٌ ذلك في نفسي بقدر ما أحتقر هؤلاء الأقزام الذين انتجوا لنا الوثيقة الدستورية المعطوبة التي تعكس ضعف شخصياتهم وضعف تأهيلهم المهني والسياسي!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..