مقالات وآراء

حكومة الانقاذ وقبلة الموت

منذ انتهاء الثورة المجيدة التي سطرت بدماء الشهداء تظهر بين الفنيتة والاخري احصاءات تذهب العقل وتشيب الراس لا اول لها ولا اخر خلال الثلاثين عاما لم يسلم منها لا شجر ولا بشر ولاحجر مارست حكومة الانقاذ سياسة التمكين والاقصاء بشتي السبل والوسائل من التهميش والتجويع والتهجير والتعذيب وتدمير الاخلاق حيث السرقة والرشى والمحسوبية التي طالت حتي المجالات الانسانية والاستثمار في مرض الانسان تنوعت اساليب التشويه تهالك عمدا لمستشفي الخرطوم مقابل مستشفي الزيتونة ومستشفيات امدرمان وبحري وغيرها من المستشفيات الحكومة التي تم تهميشها وتدميرها.
ولأن حلقة نار الفساد دائرية اخذت السنتها تتسل الي التعليم ايضا وطالت اعرق المدارس(حنتوب ، بخت الرضا ، خور عمر، عطبرة الثانوية ) التي قدمت للعالم افضل العلماء والمفكرين والادباء في كل مجالات الحياة ووظفت طفيليات من الكيزان ليدرسوا ابنائنا في قاعات مغلفة بالدين مشحونة بالغل والحقد خاليةً من التعليم الاكاديمي وسجنت افكارنا في خلاوى القرآن وشيدت تحت الارض وفوق السماء ووظفوا مهنة زاني في دهاليز جهاز الامن (الوطني) شيدوا الطرقات نعم وهذا دورها لاشكرا ولابطيخ ومقابلها تجد الضرائب والجبايات وزكاة الطريق ودمغة جريح وكيس الشهيد ورسوم عبور ونقاط تحصيل وغراء الارنب وهلموجرا.
توالت المشاريع وتم تشييد سدى اعالي عطبرة وستيت ومروي بالدين (الكمبيالة ) وكلها لم تستطع ان توقد (لمبة زيت ) هذا يذكرنا بقصيدة درسناها في الابتدائي وهي (منقو لا عايش) من يفصلنا وكذبت الماء الغطاس عاش البشير وفصلهم وقطع شريان النفط الجنوبي وكانت مثل الحجر الذي عكر مزاج القطار قصمت ظهر السودان ارضاءآ للحكومتين الاسرائيلية التي رفعوا ضدها شعارات امريكا قد دنى عذابها وهذه الشعارات التي هبت معها عواصف العقوبات دارت الايام وقدموا لها نصف دولة هدية وقبلوا التراب حتي تعطف عليهم ويضمنوا لهم الاستمرارية في الحكم لكن هبت رياح الثورة وكشفت الساقيين الملفوفيين بالرسم المفتوحتين غربا وشرقا للامريكين ظنآ منهم ان المشاريع ستعود الي سابق عهدها مثل مشروع الجزيرة الذي كانت تفخر به بريطانيا لتكتب علي اقمشتها COTTON FROM SUDAN ولايفرقون بين من يرتدي هذه الاقمشة الا في السودان التي وزعت سم القبيلة والجهوية والفتنية علي الجوازات ودوائر اصدار الاوراق الحكومة في بلد استلم جهاز الامن المؤتمر الوطني زمام الامور لاتنتظر السماء لتمطر ذهبا راقب الفساد يسري بين ادارة الاقتصاد ووزارة المالية واموال الاستثمارات توزع غنيمة بينهم ليأكل من اكل ويموت من يموت.
تفننوا في ادارة الجيش وتقسيمه للوبيات (كتائب ظل ، وشباب حول البشير، وسراي الليل ، وحراس مجنون ….الخ) سرد الانجازات يحتاج الي ذكر كافة الاحصاءات احداها ان تبيع الارض بمن فيها (فقد جئت شيئآ إدَ) وظلت حكومة الانقاذ متواطئة مع المصريين قضية حلايب وشلاتين التي ولدت سودانية ومنها ننطلق بالبواخر التي اصبحت الموانئ سودانية فقط كل البواخر التي تطفو علي سطح المياة السودانية اجنبية عزيزي القارئ لك الحق ان تحلق بخيالك عبر امجاد زمان خط هيثرو وما اداركما خط هيثروا الذي بيع تحت ظلام الليل وكان من اكثر الخطوط الجوية نشاطآ في تسعينيات القرن الماضي .هذا غيض من فيض الفساد وهذه سنة الفاسدين من خلال شريعتهم وقوانينهم الوضعية التي نسجوها وفصولها من دينهم الذين لايمتون للإسلام بصلة .

صدام ابوخليف
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق