مقالات وآراء

يا بلاد ( الحلومر) والله مشتاقين …!!! 

هنا او هناك لكم ايها الاحباء اجمل التهانى بمقدم الشهر الكريم ،هذا الضيف الرحيم القادم من بين الشهور ينتظرنا او ننتظره بنفحاته الطيبــــة، وخيـــره العميم واجره العظيم.  وقبيل أن يكتنف العالم جائحة ( الكورونا )  يعيد رمضان في بلادنا الحبيبة حلاوة (اللمة) ،وسماحة الروح السودانية لمسة سحرية منه تأخـــــذنا الى كل زمن جميل الى تلك الحيشان  الواسعة ، والشوارع المفروشة بالكرم الاصيل وبليلة (المباشرة) ، وبروش الخير (المليانة) باليقين وسترة الحـــال والايثار رمضان التكافل بين بساطة (القعدة) بين اهلنا الرحماء، وحفـــاوة التلاقى بدون تكلف.
اشواق الغبش سلامة الصدور رغــــم ظروف الحيــــاة وقسوتها الضارية ،وتجاوزاتها لانسانيتنا ( المعصورة)  بفعل الغلاء الطاحن ، ولكن رمضان هو رمضان بعبقه وروحانياته يذهب عن النفوس الكثير من شجـــون الدنيا وارقها وحساباتها المتداخلة ، ويعيــــد لها بعض من توازن ايمانى  ، سلبته التقلبات الحياتية ، لتتحرر الارواح المتعبة  مـــن استعباد النفس ( المحاصرة ) بالدنويات .
رمضان فى ارض الغبش نسمة بر حميمة ،ودفـــقة محبة تمــلا القلوب قبل ( المواعين) ،لاتعرف الطيبة بينهم المسافة جارك القريب ولا ( ود امك البعيد) هكذا تكون مواثيق العلاقات ( السمحة) ،لاتتقيد بالقـوانين والاتجاهات الاجبارية، تجدها بدون احتكار ،متوفرة تدخل البيوت مثلما تطـــوف رائحة (الحلــو مر) وصحن ( العصيدة) وملاحات ( التقلية)  بين الانفـــاس تغمرك بينهم روعة الالفة… قبل انواع الاكل واصنافه فهم البساطة الجميلة الغنية بالمعروف ،و مثلما تمتد (الكبابى) لك مليانــة بعصير التبلدى  والعرديب والكركدى، تتناول معهم فاكهة الطيبة وحسن الطوية وسلامة الصدر، لتطوف عليك انيـــــة من الترحيب فى (فناجين) القهــــوة الممزوجة بنكهة (جنزبيل) المحبة.
. لا انسى ونحن فى سفر الى مدينة سنار، فى شهر رمضان ، لما حانت ساعة الافطار لاحت امام سيارتنا عمامة سودانية بيضاء، لم تكن على رأس احدهم ولكنها كانت ممتدة امامنا بعرض الطريق ، كانها تستأذننا بالتوقــــف لنتناول وجبة الافطار معهم وبينهم ، كــــرم لا يعرف الحدود ، حفــظ الله الوطن من التشتت والتشرزم والضياع ، وحفظكم جميعا، ورمضان كريم.
منتصر نابلسي
[email protected]

تعليق واحد

  1. بارك الله فيك استاذ منتصر , هذا من اصلك الطيب ورمضان كريم مع صادق الدعوات في ان يوفقك المولى القدير في كل خطواتك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى