BBC-arabic

فيروس كورونا: نهاية محتملة للمؤتمر الصحفي اليومي لترامب. لماذا قد نشهد ذلك؟

بعد ثلاثة أيام من دون المؤتمر الصحفي اليومي الذي يقدمه فريق عمل فيروس كورونا، قال البيت الأبيض إنه سيتخذ صيغة جديدة في وقتٍ يستعد فيه الرئيسلمؤتمر صحفي مساء الاثنين عوضاً عن ذلك. لماذا حدث هذا التغيير؟

يبدو أن العرض اليومي لما قام به الفريق الموكل بالتصدي لفيروس كورونا، ذلك العرض الذي يستأثر به ترامب والذي نقل مباشرةً من البيت الأبيض لمدة شهر، قد اقترب من نهايته.

وفي 35 مؤتمر صحفي على مدى 39 يوماً، قام الرئيس – المحجور في البيت الأبيض – شارك ترامب فيما يشبه طقس يومي للخلاف والجدال مع المراسلين، وفي الوقت ذاته أفسح المجال لفريق عمله الذي أمطره بالثناء والإطراء له وهم يقدمون آخر الاخبار بشأن الوضع المروع في الكثير من الأحيان.

وكثيرا ما تباهى ترامب بأن عرضه المسائي لمستحدات الموقف بالنسبة لكورونا يحظى بمعدلات مشاهدة كبيرة.

وهذا كان مقياساً بالغ الأهميةً بالنسبة للمقدم السابق لبرنامج تلفزيون الواقع.

في البداية، بدت نسبة المشاهدين العالية تترجم الى موافقة عامة محسّنة للرئيس، وهو ما دفع بعض منتقدي الرئيس، الذين يرون أن هذه العروض اليومية مناسبات مظهرية ولا تحتوي على مضمون، إلى طلب توقف وسائل الإعلام عن تغطيتها.

وفيما ترتفع حصيلة الوفيات جراء الوباء وتتفاقم الصعوبات الاقتصادية، مع ذلك، انخفضت الموافقة العامة على عمل الرئيس مرة أخرى.

وووجهت مادة الرئيس المتناقضة احياناً أو تعليقاته غير المستندة إلى مادة في المؤتمرات الصحفية بانتقادات أكثر حدةً، وصلت الى الذروة الاسبوع الماضي في حالة من الغضب والسخرية على نطاق واسع، بعدما اقترح الرئيس أن يقوم العلماء بالبحث عن استخدام المطهرات والضوء لتدمير الفيروس داخل جسم الانسان.

وكان بعض مساعديه في البيت الأبيض يحثون الرئيس على التراجع عن المؤتمرات الصحفية اليومية، ويبدو أنه قد وافق أخيراً.

بمعزل عن استمتاعه بالضوء على المستوى الوطني، قد يكون الرئيس قد اعترف بأن الأحداث تؤذيه سياسياً أكثر مما تفيده.

والجمعة، ترك ترامب المؤتمر الصحفي المسائي من دون اتاحة المجال للصحافة بتوجيه أسئلة.

وغرد ترامب السبت “ما هو الهدف من عقد مؤتمرات صحفية في البيت الابيض حين لا تسأل الصحافة السخيفة سوى أسلئة عدائية ثم ترفض أن تنقل الحقيقة او الوقائع بشكل دقيق”. “يحصلون على معدلات قياسية ولا يتلقى الشعب الامريكي شيئاً سوى أخباراً كاذبة. لا يستحقون الوقت ولا الجهد!”.

وتابع بسلسلة من التغريدات المريرة التي اتهمت وسائل الاعلام بالتحيز والفشل في الاعتراف بالجهد الذي يبذله كرئيس للجمهورية.

ولم يتم تحديد موعد لعقد أي مؤتمر صحفي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأُعلن عن لقاء إعلامي لفريق العمل الخاص بفيروس كورونا الاثنين بعد الظهر ثم جرى إلغاؤه، ثم اعيد تحديد موعد له كمؤتمر صحفي رئاسي بشأن “اختبار واعادة فتح امريكا مجدداً بصورةٍ آمنة”.

و أشار المتحدث الرسمي إلى التغييرات التي طرأت على شكل لقاءات فريق العمل التي ستجري في المستقبل.

وتشير الفوضى في جدول النهار إلى أن البيت الابيض لا يزال غير متأكد بشأن المسار المستقبلي.

وتفيد التقارير بأن مستشاري الرئيس يريدونه أن يركز الآن بشكل أكبر على الاقتصاد، وبشكل اقل على المشاكل الصحية – ما قد يكون ميداناً مريحاً أكثر لرجل الأعمال الذي تحول إلى سياسي.

لأكثر من شهر، مع ذلك، أعطى ترامب وسائل الإعلام إمكانية وصول وتفاعل ليس لديهما أوجه شبه كثيرة في التاريخ الرئاسي الحديث للولايات المتحدة.

وقد منح ذلك رؤية أقرب بكثير لرئيس غير تقليدي في أجواء غير منمقة أو مجملة إعلاميا.

قد لا يكون ذلك قد ساعد البلاد دائماً على التعاطي مع الآثار المدمرة للفيروس.

وقد لا يكون قد ساعد في دفع حظوظ الرئيس لإعادة انتخابه.

مع ذلك، سيقدم للأجيال المقبلة سجلاً رائعاً لرئاسة ترامب في لحظة أزمة.

تعليق واحد

  1. التفسير الوحيد لارتفاع عدد مشاهدي مؤتمر ترمب الصحفي بخصوص كورونا هو مخالفته للواقع في كل كلمة يقولها فهو كاذب وغير واقعي ولا يخروج على الناس إلا بما يهدد صحتهم ويؤدي الى فنائهم على وجه البسيطة فهو اكثر اثارة للشفقة والشفقة ايضا على الشعب الامريكي الذي يحكمه مثل هذا الجاهل…

    مرة يقول ترامب انهم تجاوزوا قمة الازمة وكورونا في انحسار بينما في الشوارع نرى القوم صرعى او محمولين على النعوش أو ملصقين باجهزة التنفس الصناعي في المستشفيات وفي جانب آخر نرى الجثث مكدسة بالكيمان…..

    مرة الرئيس يقول انه سيفتح البلاد حتى لا ينهار الاقتصاد متحدياً في ذلك مصيبة كورونا بينما نرى العالم كله يقول اقفلوا كل شئ وادخلوا بيوتكم فكورونا لا يزال حائم يبحث عن المزيد من الضحيا ولا يفرق بين الرئيس والدكتور والغفير وعمال النظافة….

    مرة يقول ترمب لشعبه اشربوا الكلوركس والاسيد والديتول وجميع انواع المعقمات لأنها تقتل الفيروس ولما يحاصره الاعلام بسبب هذا الجهل الفظيع يقول انه يحكي نكته وليس له ذنب اذا لم يفهمها شعبه المكلوم…

    مرة يتشاجر مع حكام الولايات عندما يوضحوا له الحقائق المفزعة فيقول لهم انطموا فأنا رئيسكم الاعلى فينظروا له شذرا وخاصة تلك المرأة التي تدعى بيلوسي وقد حدث ان مزقت خطابه لأنها تعلم انه كلام فاضي…..
    ترمب اجهل رئيس حكم امريكا فهو لا يعرف إلا الفلوس والبلطجة والكلام الفاحش والتصرف اللااخلاقي بعيدا عن ريجان وبوش الاب واخونا اوباما…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..