الصحة

“زومبي” مصاب بكورونا.. الصين تحظر لعبة فيديو أثارت الجدل

حظرت السلطات الصينية لعبة فيديو يقوم فيها لاعبون بمنع شخصيات الأحياء الموتى أو “الزومبي” بإطلاق فيروس كورونا المستجد إلى العالم.

وأطلقت اللعبة بعنوان “Coronavirus Attack” في 23 إبريل عبر موقع توزيع ألعاب الفيديو “Stream”، وتهدف اللعبة إلى تدمير فيروس لمنع انتقاله إلى دولة أخرى وانتقال العدوى إلى الآخرين.

وقال مطور اللعبة عبر بيان إن “الفيروس يحول المصابين إلى زومبي أنانيين يتوزعون عبر البلاد”، مضيفا “الغرض من اللعبة يكمن بأن تمنع حاملي الفيروس من الزومبي الأنانيين من الهروب ونقل العدوى لغيرهم”، وفقا لما نقله موقع “بيزنس إنسايدر”.

وتشير اللعبة إلى أن فيروس كورونا المستجد قد “تم تطويره في مختبر سري”، مشيرة إلى نظريات المؤامرة غير المؤكدة بأن الفيروس تم صنعه مخبريا في مختبر ووهان للأبحاث وأنه أطلق صدفة إلى العامة، وقد قام كثير من العلماء بدحض صحة هذه الفرضية.

مستخدمو اللعبة يتقمصون دور الأجسام الفيروسية الصفراء بخلفية حمراء، في تقارب كبير مع العلم الصيني، وفقا لما ذكره الموقع.

أما الجوائز المحصودة في اللعبة تتضمن عددا من الأوسمة تحت شعارات انتقادية للحكومة الصينية، مثل “حرروا هونغ كونغ” و”أطلقوا سراح تشينجيانغ” و”حرروا التيبت” و”تايوان ليست الصين”، سكان هذه المناطق جميعهم حاربوا الحكم الصيني خلال السنوات الأخيرة.

ووجه كثير من المستخدمين انتقادات لاذعة للعبة بأن إشارتها إلى ارتباط دولة وشعب بالفيروس يمكن أن يشجع من التمييز والعنصرية ضد العرق الآسيوي.

واعترفت مطور اللعبة “MythZsGame”، الذي لم يكشف عن موقعه أو هويته، في حديث لموقع “Abacus” بأن الهدف من اللعبة كان انتقاد الحكومة الصينية وسكان مدينة ووهان الذين هربوا من المدينة التي اعتبرت بؤرة تفشي الفيروس قبل فرض إجراءات الحجر الصحي في أواخر يناير الماضي.

وتشتهر السلطات الصينية بمراقبتها وحظر المحتوى الذي يوجه أي انتقادات لقراراتها، سواء كان ذلك في الأفلام والمسلسلات والمواقع الإلكتروني والرسائل وحتى في الصور التعبيرية “ميمز”.

كما تعمل تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي الصينية على مراقبة الكلمات والرسائل التي تتضمن تعليقات أو معلومات عن الفيروس منذ أن اعترفت السلطات بتفشي الفيروس، وقد قامت بإسكات عدد من المعارضين والصحفيين المدنيين الذين نشروا أخبار انتشار الفيروس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق