جولة لـ”الراكوبة”.. عودة عدد من بائعات الشاي للعمل وإكتظاظ الشوارع بالمارة ليلا

الخرطوم: الراكوبة

شهدت عدد من شوارع الخرطوم – في أحياء الكلاكلة شرق والأندلس والصحافة زلط, عودة الحركة مساءً واختفائها نهارا.

وأظرهت جولة لـ”الراكوبة” ومتابعات أيضا, عودة بعض بائعات الشاي للعمل في عدد من الطرقات الرئيسية رغم إعلان الحظر العام في الولاية.

ورصدت الجولة كذلك, وجود أعداد من الشباب في الأندية وميادين الكرة, بينما فتحت عدد من المتاجر أبوابها, الأمر الذي ازعج الكثيرين ووصفوه بالإستهتار بالمرض.

وطالب البعض بالتدخل العاجل للسلطات الأمنية والصحية وضبط الشوارع وحسم أمر المستهترين.

وفي وقت سابق من يوم الخميس, أعلنت اللجنة العليا للطورائ حزمة من الإجراءات الجديدة وتفعيل وتشديد لائحة الطورائ الصحية  للحد من انتشار وارتفاع وتيرة الاصابة بجائحة كورونا والحد من التجاوزات التى تشكل العوامل الرئيسية فى زيادة معدل الإصابات.

 

تعليق واحد

  1. وماذا تتوقع اللجنة العليا للطواريء الصحية غير هذا السلوك في بلد يقتات غالبه “رزق اليوم باليوم”..!
    لقد بح صوتنا ونحن ننادي ان تغير الدولة منهجها في التعامل مع هذا الوباء في السودان.

    من منطلق عملي اليومي في عنابر الكورونا ورغم أجراءنا لتجارب سريرية لكثير من العقاقير ثبت بما يدع مجالا للشك حتي كتابة هذه السطور انه لا علاج ..والأمل كل الأمل في انتاج لقاح في اقرب وقت.

    كل منا عرضة ان يصاب بالمرض ولكن هناك فءة معينةً من المرض هي الأكثر عرضة لمضاعفاته المميتة ..فيبقي التحدي هو معرفة هذه الفءة واتخاذ الإجراءات الصحية السليمة تجاهها.

    توجب علي الدولة السودانية توضيح هذه الحقيقة بكل الشفافية للشعب السوداني.

    ان كانت الدولة قادرة علي الايفاء بمتطلبات الأسر الحياتية اليومية فلا ضير ..ولكن طالما انه معلوم استحالة هذا الأمر في الوقت الحالي توجب علي الدولة تغيير منهجيتها في التعامل مع هذا الوباء.

    الخيار الأمثل لدولة كالسودان يمكن تلخيصه كما يلي:
    ١-حجر الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات علي سبيل المثال لا الحصر (مرضي الصدر ،كبار السن، مرضي الفشل الكلوي و متعاطي مثبطات المناعة .مرضي السرطان..)
    ٢-المتاجرة بفقاعة الحوجة الماسة لاجهزة التنفس الصناعي غير مجدية اذا انه حتي لو تم توفير هذه الأجهزة فتوفير الكادر القادر علي تشغيلها يعد ضربا من رابع المستحيلات في السودان ( يستغرق تدريب التعامل مع اجهزة التنفس الصناعي ما بين ٢-٣ سنوات حسب منهجية تخصص أمراض الصدر والعناية المكثفة في بريطانيا).
    ٣-الاستثمار الأمثل يكون في توفير اجهزة الفحص بصورة موسعة للعاملين في الحقل الصحي والجمهور (Mass Testing ) ومن ثم عزل من تثبت إجابية فحصه لمدة أسبوعين وهي ( فترة قابلية نشر العدوي) ( Infectivity period ).
    ٤-الالتزام بنشر الوعي الصحي في التباعد الاجتماعي ولبس الكمامات في الأماكن العامة ما أمكن ذلك.
    ٥- فتح الأسواق والمتاجر و أماكن البيع وإماكن العمل بصورة طبيعية ( مع الالتزام باغلاق دور العبادة وأماكن التجمعات الرياضية ودور السينما وغيرها من الأندية التي يصعب فيها التباعد الاجتماعي في الوقت الحالي).
    ٦-إرجاع العالقين في بقاع الارض من السودانيين وتوفير الفحص اللازم لهم فور وصولهم عبر اَي من الموانيء البرية ، الجوية او البحرية واتباع بروتوكولات الحجر اوالعزل حسب ما هو متعارف عليه ومثبت علميا.
    ٧-اعادة حركة المواصلات العامة والتجارية وفتح حدود الولايات كما كانت.
    ٨-تقييم دوري كل أسبوعين لكل هذه الإجراءات وإصدار ما هو مناسب أما بالتشديد او التخفيف .

    يرجي من كل ذلك خلق معادلة مناسبة بين الإحاطة بالوباء و تقليل الأثر الاقتصادي علي المواطنين والدولة السودانية.

    حظر التجوال وحمل الجوعي علي المكوث في دورهم بالقوة لن يجدي ولن يخلق الا ضرب من الفوضي والغبن الاجتماعي (اذا اردت ان تطاع فامر بما يستطاع ).

    أكتب هذه الكلمات من موقع عملي وخبرتي في التعامل مع مرضي الCOVID-19 خلال الشهريين الماضيين كاستشاري الباطنية وامراض الجهاز التنفسي ومسؤول عنبر ال COVID-19 في مستشفاي في جنوب لندن بالمملكة المتحدة.

    والله من وراء القصد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق