أخبار مختارة

الباقر العفيف: تقرير هيئة الحريات الدينية وضع السودان في المسار الإيجابي

عبدالوهاب همت
سألت الراكوبة الدكتور الباقر العفيف الناشط الحقوقي المعروف ومدير مركز الخاتم عدلان للإستنارة عن رأيه في التقرير الذي أصدرته الهيئة الامريكية للحريات الدينية فقال: التقرير يلخص أن السودان كان مصنفاً بواسطة الهيئة الامريكية للحريات الدينية العالمية باعتباره ضمن قائمة الدول التي “تدعو للقلق بشكل خاص” بشأن الحريات الدينية. علماً بأن هناك عدة تصنيفات، والتصنيف الذي “يدعو للقلق بشكل خاص” هو تعبير فني يعني أن الدولة تمارس الاضطهاد الديني. وأنهم وضعوا السودان في هذا التصنيف لأنه ظل ينتهك الحريات الدينية. الهيئة الأمريكية للحريات الدينية أُنشِئت بقانون الحريات الدينية في أمريكا لعام 1998. ومنذ ذلك الحين ظل السودان ضمن هذا التصنيف حتى العام 2019.
واعتبر التقرير أن ثورة ديسمبر-أبريل وضعت السودان في المسار الإيجابي. حيث تمكنت من الإطاحة بنظام البشير وحكمه الإسلامي. وأقامت مكانه حكومة انتقالية. وأن الوثيقة الدستورية للحكومة الانتقالية أكدت على الحريات الدينية كما أنها لا تحتوي على نص يقول إن الإسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع. كذلك يشير التقرير إلى أنه في نوفمبر 2019 ألغت الحكومة قانون النظام العام القمعي الذي يصدر عقوبات قاسية تُحِطُّ بالكرامة البشرية على أي سلوك لا يتوافق مع فهم الحكومة للإسلام السني. وهذا القانون كان يضطهد النساء بصفة خاصة.
يقول التقرير بالرغم من أنه ما زال هناك الكثير الذي يجب أن يحدث، مثل إلغاء مادة الردة من القانون، إلا أن ما تحقق من تغييرات إيجابية حتى الآن جعلهم يُوَصُّون برفع اسم السودان من قائمة الدول التي “تدعو إلى القلق بشكل خاص” ونقله لقائمة أخرى هي قائمة الدول الواقعة “تحت طائلة الرقابة الخاصة”. هذه خطوة هامة نحو رفع اسم السودان كليا من قائمة الدول التي تمارس الاضطهاد الديني. وهذا لن يتم بدون إصلاح قانوني شامل يُعيد نظامنا القانوني للتوافق مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وفي رأيي فإن واحدة من الأشياء التي يجب أن تُحسَم سريعاً وبشكل مباشر هو إلغاء القانون الجنائي للعام 1991، واستبداله بقانون 1974. هذا إن حدث فإنه سيخلصنا من مشكلتين كبيرتين. الأولى هي أنه سيزيل أكبر عقبة تقف في وجه تحقيق سلام شامل وعادل في البلاد. والثانية هي نه سيخلصنا من العقوبات البدنية القاسية والوحشية والحاطة بالكرامة البشرية مثل القطع والجلد والرجم، المتمثلة في عقوبات الحدود والقصاص المستمدة من الشريعة الإسلامية. فبدون هذه الأخيرة فإننا لن نغادر قائمة الدول التي يجب مراقبتها بشكل خاص.
وسوف لن ندخل في مصاف الدول التي تحترم الحريات الدينية وتحمي حقوق الإنسان. الإصلاح القانوني الشامل يحقق الكرامة البشرية للمواطن السوداني أولا، ثم هو يعيدنا مجددا للأسرة الدولية المتمثلة في نادي الدول المحترمة، ذلك النادي الذي أُخرِجنا منه، مثلما أُخرِج أدم من الجنة، بفضل ما كسبت يدا الحركة الإسلامية. الإصلاح الشامل للمنظومة العدلية قوانين وبشر هو ما سوف يؤكد بأن التغيير الذي حدث في السودان تغيير مضطرد يمضي إلى الامام.
وختم العفيف حديثه قائلاً هذا التقرير إيجابي ثمَْن الثورة السودانية، واحتفى بالتغيير الذي مهدت له لدرجة وضع صور المظاهرات في صدر الغلاف الخارجي للتقرير. كذلك يشير إلى أن العالم ينتظر منا الكثير ويتوقع المزيد من التغييرات التي تشير إلى أننا نستعيد كرامتنا وكينونتنا وسمعتنا التي مرغها الإسلاميون في الوحل. وهو ما يضمن رفع اسم سوداننا الحبيب من قائمة الدول التي ترعى الإرهاب.

إنتصار جديد للسودان في مجال الحريات الدينية تقرير اللجنة الامريكية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..