مقالات سياسية

سرقة القطار الكبرى وسرقة السودان العظمى

أسامة ضي النعيم محمد

سرقة القطار الكبري حدثت في 08/أغسطس/1963م لقطار البريد الواصل من غلاسكو الي لندن والمبلغ المتضمن يقل عن ثلاثة ملايين جنيه استرليني توزعت بين اللصوص المشاركين وقضي بعضهم سنوات في السجن وتمكن اخرون من الفرار الي استراليا والبرازيل ودول أخري أي الي دول حقيقية علي خارطة العالم ومن بين اشراقات بعض اللصوص المشاركين في العملية انهم وعدوا السلطات البريطانية عبر القاضي بأنهم سيستثمرون أنصبتهم داخل بريطانيا تعبيرا عن حبهم لبلادهم وتفضيلا لإخوانهم الانجليز علي جنسيات أخري تتكسب من استثمار تلك الاموال في بلدان أجنبية.

أما سرقة السودان العظمي فقد بدأت علي نار هادئة في 30/يونيو/1989م وقطار السودان في مرحلة فارقة يتحرك نحو السلام ورسم العلاقات بين شمال وجنوب السودان عبر قبول اتفاق الميرغني قرنق ويسطو(الاخوان) وهم أيضا عصابة لهم وطن افتراضي لا وجود له علي خريطة العالم بل جزر داخل  حدود بعض الدول هنا وهناك وبقيادة البشير تم السطو علي قطار السودان الذي ورثناه من الانجليز—أعزهم الله—بعمار يتحدث عنه العالم فمشروع الجزيرة يصدر الذهب الابيض الي مصانع النسيج بلانكشير لصنع ثياب قطنية هي فخر العالم والخطوط الجوية السودانية طائر أزرق علامته المميزة يحط في هيثرو ومطارات أخري عالمية وقطارات السكة حديد تتحرك عجلاتها في السودان  منذ 1899م والخدمة المدنية قيمة عالية أيضا عند أهل السودان .

سرقة (الاخوان) للسودان بدأت تمكينا بإيقاف  حركة القطار مخلفة دمارا ودماء سالت كثيرا علي عكس  ما فعلت العصابة الانجليزية  حيث لم ترق دما في سرقة القطار البريطاني وتخصيصا عمد (الاخوان) الي استجلاب الاجنبي لتسليمه الخطوط الجوية السودانية بأبخس الاثمان  بينما خبرة ذلك الاجنبي في  النقل الجوي والسفر بالطيران كما خبرة العالم اليوم في لقاح جائحة (كورونا) وبترول السودان باعه (الاخوان) وعائداته سلموها للأجنبي تستقر في  خارج حدود السودان  لا تستثمر لصالح المواطن السوداني  بل يستفيد منها نظام افتراضي سموه التنظيم العالمي للإخوان وهو في الحقيقة عصابة لنهب ثروات الشعوب واستعمار بعلامة تجارية مميزة.

أبت النفس الابية عند عصابة الانجليز تمكين الاجنبي من  الاستفادة  باستثمارات من أموال انجليزية إلا أن عصابة (الاخوان) وبنفس رخيصة لا تحترم قدراتها تأبي إلا أن تستقدم الاجنبي لاستثمار أراضي السودان التي تحوزها العصابة ظلما وعدوانا وتودع حصائل استثماراتها خارج السودان عند دولتهم الافتراضية سواء أكانت في حدود تركيا أو ماليزيا أو دبي فالتنظيم العالمي لدولتهم لا يعترف بالحدود .

ها هم (الاخوان) يتباكون اليوم ويلطمون الخدود تطلب اسرهم إطلاق سراحهم ليلحقوا بتلك الاموال التي نهبوها وغاب عن وعيهم أن تلك الانظمة الافتراضية هي كما قلاع الرمل عندما يختفي بريق السلطان تغيب أرقام الحسابات السرية ويصعب فتح المغاليق والخزائن وما كان حسابا جاريا بالأمس يسهل الوصول اليه والسحب منه ينقلب الي حساب مجمد تراقبه كاميرات وعيون بلا عدد وخيرا فعلت عصابة سرقة القطار الكبري وليت عصابة (الاخوان) تعلمت من  العصابة الانجليزية الدرس في الوطنية وتركت ألأموال المنهوبة داخل السودان لتستثمر ويكدح عليها ابناء السودان و لكان ذلك درسا من العصابة البريطانية في حب الديار وأهل الديار يتعلمه (الاخوان).

وتقبلوا أطيب تحياتي

مخلصكم / أسامة ضي النعيم محمد
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..