مقالات سياسية

شائعة هروب أحمد هارون 

ترددت الأنباء في الخرطوم عن إفشال مخطط لهروب احد عتاة الكيزان المعتقلين هو احمد هارون ، باستخدام حجة الإصابة بفيروس كورونا . الوسائط تضج بانه قد ادعى الوفاة لتسهيل عملية تهريبه . هذه الواقعة لا يمكن النظر إليها بعيون عادية ترى فقط محاولة هروب مجرم معتقل يبحث عن حريته الشخصية ، وإنما خلف هذا الهروب ربما يقبع مخطط كيزاني كامل لاحداث البلبلة وإغراق البلاد في الفوضى.
احمد هارون هو احد المطلوبين لدى محكمة الجنايات الدولية ، يحمل سجل خدمة عالي في سلك الكيزان منذ تعيينه منسقا للشرطة الشعبية في التسعينيات وحتى سقوط نظام الإنقاذ قبل عام ، خلال هذه الفترة كان احمد هارون دوما في مواقع شديدة الحساسية ، كان من صقور الإنقاذ، صنع مليشيات مسلحة في فترة بقاءه الطويلة واليا على ولاية جنوب كردفان ، وهي المليشيات التي تردد كثيرا في أيام الثورة والاعتصام بأنها قد جاءت من كردفان للقضاء على الثوار.
احمد هارون من كوادر الكيزان المتمرسة التي تجيد التنظيم السري والعمل تحت الضغوط ، وربما هذا ما جعل المخلوع البشير يختاره نائبا لرئيس حزب المؤتمر الوطني ثم ينقل إليه كامل سلطات رئاسة الحزب في آخر أيام النظام البائد في الحكم في مارس ٢٠١٩ . احمد هارون هو الكوز الوحيد الذي وقف في وجه حميدتي وقواته وكاد أن يتحول صراعهما إلى صدام عسكري بين مليشيات الطرفين لولا تدخل المخلوع وإجراء الصلح بينهما في أكتوبر ٢٠١٨ ، والكل سمع مقولة حميدتي الشهيرة على الهواء مباشرة قبل الصلح بأيام ( احمد هارون مكانه السجن وليس والي) .
نجاح قوات الدعم السريع في إحباط محاولة هروب احمد هارون ، يعني أن هذه القوات منتبهه لما يمكن أن يصدر عن هذا الرجل من قلاقل في حال خروجه ، خاصة وأن احمد هارون يعتبر من قادة الكتائب الكيزانية ، هو الذي هدد قيادات الحرية والتغيير بفض الاعتصام أمام القيادة العامة في ليلة ١٠ أبريل ٢٠١٩ ، شخصية بهذه المواصفات لا يمكن السماح لها بالهروب ، ومتابعتها ومراقبتها بصورة لصيقة داخل السجن او في المستشفى يجب أن يكون عملا يقظا وحذرا ومستمرا .
لا يمكن الفصل بين محاولة هروب احمد هارون والدعوات المتكررة للتظاهر والتجمعات التي تطلقها جماعات من النظام البائد، ولا عن العمل الممنهج من كيزان الولايات وكيزان الدولار وكيزان وزارة الصحة الاتحادية وكيزان مافيا السوق والتهريب وغيرهم ، فكل هذه الأذرع هي منظومة موحدة تعمل بتناسق ووحدة من أجل ضرب حكومة الثورة ، في ظل وجود وزراء ضعفاء وتساهل أمني وشرطي واضح ، أغرى هذه المنظومة بمواصلة العمل حتى أصبح صوتها واضحا .
الواقع الاقتصادي المتردي والازمات المتلاحقة تصرف الحكومة وحاضنتها السياسية قوى الحرية والتغيير عن الانتباه لمخططات الدولة العميقة ويغرقها في البحث عن حلول يومية لأزمة الخبز والغاز والوقود والخ ، وهو ما يستفيد منه انصار النظام البائد ، ويعملون في ظله على تنفيذ مخططاتهم وعلى رأسها تهريب قياداتهم من السجون . مما يتطلب إنتباه قوى الثورة لهذا الواقع وإعادة النظر في مجمل المسار ، للتصحيح والتعديل وإغلاق الثغرات .
يوسف السندي

‫2 تعليقات

  1. والله الكلام ده قلناهو وكررناهو عشرات المرات ولا أذن تسمعنا كوننا مجرد معلقين وينبغى ان لا يؤخذ برآينا ونحن والله بنقول ارآنا محتسبين وكحق من حقوقنا كمواطنين وجزا الله القائمين على آمر هذا الموقع خير الجزاء الاتاح لينا فرصة المساهمه بجهد المقل فى الثوره بأضعف الايمان !! قلنا ليكم سلموا المطلوبين للمحكمه الجنائيه الدوليه اولا: عشان تكافو شرهم وثانيا: لتحقيق المصلحه العليا للبلاد من جهة رفع العقوبات وتلقى العون من الدول الاوربيه وغيرها ثالثا: تحسين صورة البلاد امام المجتمع الدولى ولا سيما جميعنا معترفون بان الشرزمه المطلوبة إغترفت الجرائم ماعدا الموالين ليهم وديل لا يعنونا فى شىء وقطع شك هم سعداء بتردد النظام الحاكم الآن وبيعزو التردد للخوف منهم او هكذا بيعتقدوا ولا احد فاهم العيب فى تسليمهم حيضرنا كشعب فى شنو ؟ وإذا كان الموضوع موضوع كرامه فهذا كلام مردود عليه النظام البائد رئيسو ما كان عندو غير لسان موظف جيدا فى الكذب والخداع وخلفو تنظيم كان لا يملك غير قول آمين لكل كذبه ومجلس شعب كان لا يملك غير التصفيق والتهليل والتكبير الكذوب !! ياساده المحكمه الجنائيه ما بعاتيه حتبتلعهم فى غمضة عين او تزوبهم فى كلور!! وحلكم على بال ما يحكموا عليهم البلاد تكون عملت ترتيباتا ونقت البلاد من كل شوائب الكيزان وبقى عندنا جهاز عدلى سليم ومعافى وكلنا عارفين ان المطلوبون سجلاتهم اوسخ ما تكون وليهم جرائم غير الجرائم الجنائيه بصددها ويمكن استردادهم بعد الاستماع لحكم الجنائيه وده المفروض يكون من ضمن شروط تسليمهم لها !! عذرا حكاية التسليم ده ما بيقدر يقوم بيهو غير حميدتى وعلى الجميع الضغط الشديد على البرهان وزملائه الاخرين كى يسلموا ملف المطلوبين لحميدتى وانا شايف حميدتى ما شاء الله عليهو فى الفتره الوجيزه صار رجل دوله بجد إذا ما قارناه بما كان عليهو فى بداية الثوره وفهم ان لا مجاملات فى اى آمر يتعلق بمصير شعبه واسقط المجاملات وإنحيازه التام لقواته وخصوصاً إذا ما اخطاء الفرد منهم مع اى مواطن واشهد على ذلك الشعب فى كل خطبه ولقآئته واتبع القول بالعمل فى كثير من المواقف!!.
    يا برهان ارتفعوا لمستوى حميدتى وبلاش مجاملات على حساب الشعب واعلم انه فى مقدور الثوار الخروج غدا لعزلكم غير مآسوف عليكم وتنصيب محمد حمدان دقلو فى استفتاء شعبى يدعو له الثوار رئيسا للبلاد لمدة خمس سنوات ويومها لن تنفعكم زمالتكم للبشير المجرم القاتل انتو مصريين تلعبوا بمصير شعب ضحى بآبنائه طوعا ايام الثوره وكرها تحت دعاوى باطله فى حروب لم تك لهم فيها ناقه ولا جمل وإذا كنتم يوما تنتمون للكيزان دى فرصتكم لاعلان توبتكم والانحياز للشعب وانتو عارفين شعبنا طيب ومسامح وبيقبل التوبه متى ما كانت مخلصه ونصوحه!!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..