مقالات سياسية

 عندك … كولونا!

ياسر الفادني

من أعلى المنصة
بعد عنت ومشقة وبعد وقوف طال امده ساعات فى موقف جاكسون بحمد الله تحصلت على كنز ثمين …وهو الحصول على مقعد فى شريحة بعد أن حجزته بحقيبتى التى كنت احملها على كتفى، وبعد جهد شديد وسط زحام شديد وصلت مقعدى  متخللا زحمة الركاب طبعا (نفسي قايم) بسبب الركض خلف هذه الحافلة التى وقفت بعيدا…

جلست على مقعدى جلسة القرفصاء بكبرياء وفخر كاننى تحصلت على حقيبة وزارية متخيلا نفسي اركب عربة ،(انفيتتى) مظللة ، كانت تجلس فى المقعد الأمامى قبلى مباشرة  إمرأة تحمل طفلة ماشاء الله عليها !  وضعتها أمها على كتفها متجة على بوجهها ، نظرت فى وجهى هذه الطفلة نظرة طفولية فيها براءة لذيذة ونظرة إستغراب وتعجب محتارة فى حالة عمها المنهك بداءت أداعبها بلغة جسد الوجه علها تغير نمط نظرتها إلى و تضحك وتغير ( مودها)  تجاهى ابتساما وضحكا ،نجحت بعد جهد  أخيرا فى اضحاكها وسط نظرة  وإعجاب الركاب اليها وبدأت أنا  ، (اكح كحة خفيفة واضحك)
فقالت بكل براءة:

ماما…ماما  عاينى دا؟ عندو كولونا !
ضحكت أمها وضحك الركاب وادخلتنى فى موقف محرج كتمت فيها الكحة لدرجة اننى من نظرة الناس إلى ، قررت النزول من صهوة مقعدى من هذه الحافلة لكننى لم أفعل …

احترمت التشخيص المبدئي لهذه الطبيبة الصغيرة التى اسأل الله  ان يحفظها ويخليها لوالديها ..لذا قررت عزل نفسي مدة اسبوعين استجابة لتشخيصها برغم اننى لم أكح مرة اخرى وصحتى (زى البمب)… لكننى ساواصل الكتابة الصحفية  فيجب عليكم الإتصال بالجهات الصحية واسالوهم هل قراءة مقالى تنقل عدوى الكولونا ولا لا؟، ان  كانت الاجابة لا فاخبرونى أن اواصل وان كانت الاجابة نعم سوف اعزل نفسى عن الكتابة …شفانا الله من داء الكولونا ونصيحتى اوعوا تكحوا امام الأطفال فإنهم مكشوفى حال، التحية لفلذات الأكباد أطباء وعلماء المستقبل ومعا لدحر الكولونا.

ياسر الفادني
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق