مقالات سياسية

القضاء … القضاء … القضاء

محمد الحسن محمد عثمان

تراجع نظام الانقاذ عن بعض المواقع فى عدد من الوزارات و والمصالح كالخارجية مثلا ولكنه ظل متمترسا بالقضائيه ولم يتراجع خطوه واحده ومازال يحتفظ بكل عناصره من القضاة الامنجيه وقضاة الدفاع الشعبى المدربين على السلاح وآخرين من  اعضاء المؤتمر الوطنى ومنهم قضاة فى المحكمه العليا كم هو مفجع ان تحول سلطه قضائيه يفترض فيها الحيدة والابتعاد عن كل مظاهر الانحياز ان يحول بعض قضاتها الى فصيل  عسكرى مقاتل حاربوا أشقائهم  فى الوطن وفصيل آخر مهمته التجسس على زملائه (امنجيه ) !! وفئه ثالثه تحمل  بطاقات الانتماء لحزب سياسى  فأصابوا  بافعالهم المخزيه هذه القضائيه العادله الشامخه فى مقتل

والانقاذ لم تفعل ذلك عبثا فهى تعرف ان القضاء هو الذى يحاكم وهو الذى سيصادر الاموال وكل الذى جرى فى عهد الانقاذ من قتل وتعذيب وفساد سينتهى عند أبواب السلطه القضائيه فهى التى ستصدر القرار الاخير لذلك تمسكت الانقاذ بالقضائيه بلا اى تنازل ولاعطيكم مثلا لتقريب الصوره قانون تفكيك نظام الانقاذ والذى صدرت بموجبه قرارات استرجاع الارضى التى منحت لقيادات المؤتمر الوطنى وعناصره وابتهج الشعب السودانى بتلك القرارات كثيرا ولكن  كل هذه القرارات للاسف ليست نهائيه فهى قابله للاستئناف حسب قانون تفكيك نظام الانقاذ فقرارات لجنة ازالة التمكين تستانف قراراتها امام لجنه مختصه بالنظر فى قرارات لجنة ازالة التمكين ثم هذه القرارات خاضعه ايضا للرقابه من خلال الطعن فيها اداريا امام دائره فى المحكمه العليا مختصه فى نظر الطعون الخاصه بلجان التفكيك وهذا يعنى ان القرار النهائى عند دائرة فى المحكمه العليا وتخيلوا اذا تم الطعن مثلا فى قرار استرداد اراضى عبد الباسط او هند ووقع هذا القرار فى يد قضاة الدفاع الشعبى او القضاة الامنجيه او القضاه الاعضاء فى المؤتمر  الوطنى ورفاق المتهمين فى الحزب  !! ماذا سيكون قرارهم ؟وهناك قضايا شهداء الثوره وامهاتهم ينتظرن وضحايا دارفور وجبال النوبه وجنوب النيل الازرق وضحايا كجبار وبورتسودان وأطفال العيلفون وسبتمبر ٢٠١٣ ويناير٢٠١٨

كما ان محاكمة المفسدين من الكيزان تقوم به السلطه القضائيه وقد يكون القاضى الذى يجلس فى منصة العداله قد كان زميلا للمتهم فى احدى لجان الحزب او كانت هناك رفقة سلاح بينه وبين المتهم فى احدى غزوات جبال النوبه او جنوب النيل الازرق فهل سيجرؤ هذا القاضى على محاكمة رفيقه فى السلاح  ؟ لذلك فان اعادة هيكلة السلطه القضائيه وتطهيرها من اتباع نظام الانقاذ من المهام العاجله واقولها ان هذه القضائيه لو تركت كما هى ستحول دون الثوره واى انجاز  وستعرقل  كل شيء فانتبهوا ياثوار وياشباب المقاومه لاتقفوا متفرجين فى هذه المعركه التى بدات تدور بين الثوره وبقايا الانقاذ داخل مبنى السلطه القضائيه اعلنوا حالة طوارىء اصدروا البيانات وحددوا موقفكم وشاركوا فى المعركه فالثوره تناديكم وهى فى خطر فهلا استجبتم ونصيحه للسلطه القضائيه ان تسرع فى فتح ابوابها للجنة تفكيك نظام الانقاذ وليقف القضاة الوطنيين داخل السلطه القضائيه مع كل قانون او اجراء يزيل التمكين وهيمنة الكيزان على السلطه القضائيه ونريد ان نسمع صوتهم عاليا فاهم مايميز القاضى شجاعته

وانا اريد ان اخاطب مولانا نعمات من موقع الزميل الاكبر سنا وأكبر تجربه لابد للانسان ان يستفيد من تجارب التاريخ والا فانه سيكرر اخطاء ماكان ينبغى ان يقع فيها وسيندم عليها وارجعى لتاريخ السلطه القضائيه ولتاريخ رؤساء القضاء السابقين ومواقفهم عبر التاريخ فهناك من اختار ان يقف مع شعبه فاكرمهم الشعب ولا تذكر اسماؤهم  الا بالتقدير لهم ولمواقفهم ومنهم مولانا بابكر عوض الله ومولانا محمد ميرغنى مبروك وحتى من القضاة امثال مولانا عبد المجيد امام ومولانا عبيد قسم الله ومولانا عمر صديق ومولانا حسن ساتى ومولانا سورج ومولانا القراى وآخرين وهم قامات تنحنى لها الهامات وسجلوا مواقف فقدرهم  شعبهم وغدا ستطلق اسماؤهم على قاعات المحاكم وعلى الشوارع المحيطه بالمحاكم وسيخلدهم التاريخ

وهناك من وقفوا فى الجانب الآخر وانحازوا للديكتاتوريات وللانظمه الفاسده وباعوا نفسهم للشيطان فسقطوا من قائمة الشرف وتلوث تاريخهم ومنهم مولانا فؤاد الامين الذى حاصرته الجماهير فى مكتبه وكادت ان تفتك به وذلك عند نجاح ثورة ابريل ولولا مولانا عبيد قسم الله ومولاناعمر صديق ومولانا حسن ساتى لفتكت به الجماهير  وهم أنقذوه تقديرا للمنصب وليس للشخص فأنقذوا مولانا فؤاد من اهانه كانت ستلتصق بالمنصب  مدى التاريخ وصحيح انهم أنقذوا مولانا فؤاد من الاهانه الشخصيه ولكن لم ينقذوه من وصمة التاريخ فمن يذكر فؤاد الامين الان ؟ وهناك اخرين اساءوا للمنصب بمواقفهم المخذيه امثال جلال على لطفى وجلال محمد عثمان ورؤساء قضاء آخرين فى عهد الانقاذ نسيت اسماؤهم من بهتان شخصياتهم وبؤس أدائهم وهم جميعا سقطوا فى مزبلة التاريخ والتاريخ يامولانا نعمات لا يرحم وهو يقف ببابك فاختارى بين الاثنين اما الانحياز للثوره فتخلدى اسمك واما الانحياز للمجرمين والسفاحين والملوثين وشذاذ الافاق واكلى اموال السحت والذين اهانوا العداله وافسدوا السلطه القضائيه وسيحاسبهم التاريخ والتاريخ لا يعطى الفرصه مرتين

محمد الحسن محمد عثمان
[email protected]

‫2 تعليقات

  1. يا رجل لا حياة لمن تنادي
    اصلا من هي نعمات كقاضية وكإنسانة وكمنتمية للثورة؟ رجاءا لا تصنعوا من الفسيخ شربات

  2. أُس المشكله يا مولانا ان المجلس العسكرى اصر على ان يقطع قوى الحريه والتغيير زيل الاراكوندا الكيزانى بدلاً عن رآسه وهذا ما شهدناه وستظل وصمة عار فى جبين قواتنا المسلحه التى تصرف المجلس بإسمها وكان من الواضح ان المجلس لم تك لديه الرغبه فى الاعتراف بالثوره ولا بممثلها الشرعى قوى الحريه والتغيير وحتى عندما اعترفوا كانوا مرغمين وخاصة بعد القرار الذى صدر من الاتحاد الافريقى بتجميد نشاط السودان داخل الاتحاد واتبعوا القول بالعمل ورآينا (الجقلبه) ثم تفتق ذهنهم ورتبوا آمورهم كى يحتفظوا لانفسهم بالقرارات المفصليه فى إدارة المرحله الجديده منها تدخلهم السافر فى الاحتفاظ بحق إستخدام الفيتو عند إختيار النائب العام ووزير العدل واصرارهم على ان يكون وزير الداخليه ضمن كوتتهم وإذا كان هذا هو الحال مع اهم عناصر البحث عن العدل والعداله وغنى عن القول ان هذه العناصر هى التى ترفد القضاء لتقوم بواجبها كى ترسى العدل بين الناس ها وقد مضى على ثوره نادت بالتغيير عام وبعض اشهر والحال لم يراوح مكانه بسبب تعنة العسكر بسبق اصرار وترصد وهذا يشى لامران لا ثالث لهما اما أن هؤلاء العسكر متورطون فى افعال مشينه ارتكبوها ويخشون من كشفها او توجد اصابع تحركهم من مكامنها ليظل الحال على ما هو عليه لحين ميسره قد تعيدهم للسلطه مره آخرى وفى كل الاحوال وبالنسبه للفرضيه الاولى شعبنا شعب متسامح وخاصة مع من يفعل الخير معه ودونهم حميدتى الذى كان متهماً بإرتكاب الفظائع تركوا امره لله الحكم العدل وينظرون اليه الآن كبطل قومى فالرجل غارق الآن فى تكفير سيآته والفرصه متاحه لاى من اخطاء فى حق الشعب الآن وقبل ان تطوله يد العداله الا شك قادمه بحول الله ان يُكفر عن سؤاته بكل سهوله ويسر وذلك بالانحياز والوقوف بجانب الشعب !!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..