مقالات سياسية

القراي في مرمى النيران

يوسف السندي

مرة أخرى يقع الدكتور المثير للجدل عمر القراي في مرمى نيران المحافظين من السودانيين ويتعرض لحملة قوية من أجل إبعاده عن إدارة المناهج في حكومة الثورة ، صحيح أن هناك اتهام بأن الحملة خلفها كيزان وقد يكون ، الا ان ذلك لا يشكك في انها حملة يدعمها ثوار لا شبهة فيهم ولا يمكن ( خمهم )، وهذا تطور يجب أن ينتبه له القراي ويتعامل معه بجدية ، فثوار الحملة يعبرون عن رؤيتهم تجاه منهجه وفكره ، ويعترضون بطرق سلمية وحضارية هي من ضمن الحقوق التي ثاروا وضحوا لاستعادتها ، الحق في التعبير والرفض والمطالبة .

ما يؤخذ على الدكتور القراي انه كثير التصريحات ، وله سقطات في تاريخه كمتحدث بإسم الحزب الجمهوري ، وهو حزب يحمل أفكارا غير مستساغة لعدد ضخم من أبناء الشعب السوداني ، أفكار معقدة ومربكة وتمس ما تراه الأكثرية ثوابت لديها ، وهي افكار من نوعية الأفكار التي تحتاج لحوار فكري وهو ما لا تجيده العامة .

عند تعيين القراي اعترض حزب الأمة القومي بشكل رسمي داخل قوى الحرية والتغيير على هذا التعيين ، بسبب موقف القراي من الثورة المهدية ، والتي تمثل ثورة خالدة من ثورات شعب السودان ، ومحطة تاريخية ناصعة من سفر المجد في بلادنا . اعتراض الأمة القومي مع حملة اليوم يثيران الغبار حول ان الرجل معترضا عليه في الدين وفي التاريخ ، وكلاهما يمثلان نقاط شديدة الخصوصية والحساسية في المناهج . فالاختلاف بالتاكيد ليس حول مادة الرياضيات ولا حول حول الجغرافيا ، وإنما حول الروح الوطنية والتربوية التي تستند عليها روح المناهج في تنشئة الأجيال وفي نظرتها نحو تاريخ أمتها ونحو ثقافتها المجتمعية والدينية .

وضع المناهج ليس عملا فرديا وإنما جهد علمي يشارك فيه طيف واسع من الأكاديميين ، وبما أن المناهج تعرضت لتشويه متعمد ومنفرد من قبل جماعة الإسلام السياسي ، فإن عملية إعادة صياغتها لا يمكن ان تتم بصورة فردية مشابهة ، وانما تحتاج مشاركة كل المتخصصين من كافة اطياف المجتمع السوداني ، حتى تراعي المناهج التعدد الثقافي والديني والعرقي في السودان . صحيح هناك غلبة للثقافة الإسلامية بمنطق الغالبية السكانية المسلمة بالسودان ، وهذا يفترض بالضرورة أن تكون هي السمة الغالبة في المناهج ولكن بكل حال لا يمكن أن يكون في هذه الغلبة هيمنة وسيطرة وإقصاء للثقافات والاديان الأخرى .

الدكتور القراي مطالب في ظل هذه الحملة المشككة بالمبادرة بخطوة تعيد المناهج إلى صفتها الطبيعية سفرا محملا بثقافة وتاريخ المجتمع وأداة للتطور والوعي ، وأفضل وسيلة لتحقيق ذلك هي التخطيط والدعوة لمؤتمر قومي للمناهج ، يشارك فيه المتخصصين الذين سيمثلون بلا شك كل الأطياف المعترضة على القراي او المتفقة معه ، هدف هذا المؤتمر هو ارسال الرسائل للجميع بأن الفكر الذي يحمله القراي لن يكون مرجعا في وضع المناهج ولا ركيزة منهجية، وأن الحوار حول المناهج سيكون علميا وأكاديميا بين كافة المختصين وصولا إلى مناهج تلبي تطلعات الشعب والثورة وتنقل البلاد نحو المستقبل .

اذا لم يذهب القراي خطوة حقيقية نحو تطمين خواطر الجماهير بالمؤتمر القومي للمناهج او أي فكرة أخرى ذات طابع قومي ، فلا اتوقع ان تنتهي هذه الحملة ، بل ستواصل الصعود ، وقد تصبح معركة استقطاب تهدد سلام واستقرار الفترة الانتقالية ، فشباب هذه الحملة ( عكاليت ) و ( رأسهم ناشف ) ولا يكتفون من الغنيمة بالاياب .

يوسف السندي
[email protected]

‫7 تعليقات

  1. دايما يا سندي كلامك عفن ولا طعم له ، حتي لو كان القراي الناطق الرسمي بأسم الحزب الجمهوري المشكلة وين، الحزب الجمهوري مثله مثل الاحزاب الاخري واعضاءه جزء من الشعب السوداني ويحق لهم تبوأ المناصب في الدولة طالما كانوا مؤهلين وشنو حكاية تصريحاته الكثيرة هل تريده ان يصمت امام بذاءات الكيزان والفلول، يا راجل كلامك فيه ان وبدل اللف والدوران وان الثوار ما عايزنو دي جبتها من عندك وهو محل ثقة الوزير ثم هل القراي هو وحده الذي سيضع المناهج ام ان هنالك لجان ولجان ودور القراي هو التنسيق. دائما يا سندي تدعي بانك سيد العارفين وانت سيد المدعين. انني لست جمهوريا ولكن لمعرفتي بهم فهم ازهد خلق الله في متاع الحياة الدنيا شوف ليك شغلة تانية اوراقك اصبحت كلها مكشوفة

  2. بأى حال لا يمكن وضع المناهج فى يد غير امينة على تاريخ ودين الشعب السودانى حتى لوكان اعلم علماء الارض والقراى غير أمين وغير موثوق فى نيته وغرضه من إدارة المناهج ويحمل فكر غير مرحب به وسط الشعب السودان إلا قلة لا تتجاوز المائة شخص ، منصب كهذا يجب أن يشغل بكادر من الأغلبية الطاغية فى الشعب السودانى وهى المسلمين المتصوفة او السلفية من اهل السنة ، واول شئ بدأ به حارب القرآءن بحجة أن السودان متعدد الديانات ، فهل القراءن يدرسه غير المسلمين حتى نقحم الديانات الاخرى ، لا يمكن بحجة قلة قليلة جدا نلغى ديننا ونلغى تاريخنا وتراثنا هذا شئ غير مقبول وغير عادل ولا يستقيم مع العرف ولا مع القانون ، هذا الرجل يجب إزالته فورا قبل ان يتحول المطلب إلى من عينه و لازال يصر على مواصلته فى تغريب ومسخ المناهج ، حقيقة المناهج التى تدرس الآن ممتازة وقد قارنتها بمناهج كمبردج فكانت متقاربة إلا بعض الحشو الزائد وبعض المواد تحتاج الى تقليل او تبويب أكثر ، الرجل يريد ان يرجعنا إلى المناهج القديمة التى عفى عليها الدهر وشرب واصبح العالم لا يتقيد بها ولا يعمل بها واصبحت المناهج تستوعب تغيرات وظروف جديدة وهذا تغير حتى فى مسميات المهن الأن ، مواد مثل العلوم الهندسية والدراسات البئية ومعظم المواد التخصصية مواكبة لروح العصر ومن متطلباته فالعيب ليس فى المناهج نفسه بل العيب فى الحشو الذى يتخللها ورغم ذلك هذه المناهج خرجت كل الشباب الحالى الذى غزا دول العالم بنفس هذه المناهج التى يراها البعض فيها مشكلة ، المشكلة فى مناهجنا هو تقليل اللغات وخاصة اللغة الانجليزية اصبحت ضعيفة والضعف ليس فى المنهج نفسه بل فى المعلمين غير المؤهلين وانعدام تدريبهم وضعف روابتهم الامر الذى يجعل مواهبهم وابداعاتهم محبوسة فى البحث عن لقمة العيش وبيع الخضار فى السوق وترك المدرسة ، لا نحتاج تغيير مناهج ، نحتاج تغيير سلم تعليمى لنظام الابتدائى ، المتوسطة ، الثانويى ونحتاج إعادة البنية التحتية للتعليم ودعم المعلم الداعم القوى وتدريبه بإستمرار وتثقيفه حتى يرفع مستوى تحصيل الطلاب وإنجاح العملية التعليمية.

  3. القراي بدل ما يهتم بالمهام الموكل اليه بدأبصناعة أعداءه
    ومالك ومال ابليس …بل حتى مالك ومال الناس انت عليك توفر لهم ما هو مطلوب من منهج مستقيم ومتوازن يجد الاطياف جميعها نفسه فيه
    بس
    خليك من منو يدخل الجنة ومنو بدخل النار
    يا قراي دا موضوع منهج عشان تخوض فيه
    خليك حصيف

  4. حتى أنت ؟. القراى متخصص ولا يوجد من هو أصلح منه لهذا المنصب ولا يعمل وحده, بل يعمل بمعية آخرين غير جمهوريين. تغييرالمناهج هو أملنافى اللحاق بالأمم كفايه تخلف.

  5. من متداولُ الاسافير:
    أتعجب ممن كانوا بالامس القريب يغتصبون المعلم و يعذبونه و يدخلون السيخ في دبره عادوا اليوم يتباكون ويتحدثون عن خوفهم على المناهج ويتطاولون على د. القراي باسم التجارة بالدين ….
    لقد تعبنا من اسطوانة تجارة الدين المشروخة التي اصبحت لا تسمن ولا تدغدغ العواطف….

  6. الكاتب انكر علي القراي موقفه من المهدية وانتماؤه للحزب الجمهوري، وهذا عور مت بعده عور، فالمهدية كفكرة دينية كانت عبارة عن خيالات وتهيؤات زعمها المهدي، فلم يكن هو المهدي المنتظر ولا يحزنون، المهدية كثورة نفتخر بها وشارك فيها الكثير من السودانيين، أما المهدية كدولة وخاصة فترة التعايشي فكانت كابوسا عمرجميع البلاد وجعلها ترزح في الفقر والتخلف والغيبيات وأوغرت الصدور وتفسخ النسيج الاجتماعي، لذا عندما جاء الإنجليز وراي الناس التغيير الإيجابي الذي في حياتهم في يضع سنين حيث انتشرت خدمات الصحة والطرق والسكة حديد وساد الاستقرار، زار قادة المجتمع في ذلك الحين عبدالرحمن المهدي والميرغني والهندي ىشيخ الكباييش ملك إنجلترا وقدموا قروض الطاعة.
    أما الانتماء للفكر الجمهوري فهو حق اصيل باي قرد.
    القاري مجرد فرد في مركز المناهج ويعمل معه خبراء هم من يضعون المناهج ويرسمون سياستها .
    الهجوم علي القراي من أهل الانغلاق الفكري من السلفيين والكيزان بسبب كتابات محمود التي عرت الترابي ومنها كتاب زعيم جبهة الميثاق في الميزان، وكذلك الصادق المهدي وصييته أمثال هذا الكاتب بسبب النقد الموضوعي الذي وجهه القراي سابقا لمواقف الصادق، والصادق كعادته لا يرد علي الفكر بالفكر ولكن بالغمز واللمز كما حدث في حديثه يعد رحيل المنصور الخالد، مستخدما قاموسه المحتشد بعبارات من جنس بوخة المرقة ووجع الولادة، فغلا أمام الوجع واليوخة.

  7. كان الأولى الغيرة على دين الله و الاعتراض عليه لأنه تكلم في ذات الله و في القرآن…. أليس هذا أحق أن ينكر ام اعتراضه على المهدية

    ومن العجيب أن يجعل من يعترض على قحت كوزا

    وهذا يشبه اسلوب الكيزان
    تخوين كل المعارضين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق