أخبار السودان

القراي في وجه عاصفة التكفير

الخطاب الديني التكفيري.. السلوك الدعوي.. والتعبئة السياسية

القراي.. في وجه عاصفة التكفير..

* أسماء محمود : من يشهرون سلاح التكفير غير مدركين أن الواقع السوداني تجاوز هذه الألاعيب
* القراي لم تسند إليه إدارة المناهج لكي يُبذر الفكرالجمهوري وإنما لأنه تربوي مهني متخصص

الخرطوم :عاطف كمبال

لم يكن من المتوقع على اسوأ الفروض، أنه وبعد ثورة ديسمبر المجيدة أن تكون هنالك عودة لاستخدام ثوب وخطاب الدين في المشهد السياسي مُجددا، لتصفيات في خصومات سياسية أو فكرية تصل إلى حد التكفير وهدر الدماء بين السودانين والفرقاء السياسين. وأنه لا يزال هناك من يسعى إلى تأجيج فتنتة دينية تُعيد البلاد إلى الانشغال بقضايا لا تمثل نقطة اختلاف وتهديدا للدين، كما يُصورها دعاة الجهل الذين هم في غيهم يعمهون، ويمثل هذا النهج التكفيري إساءة للدين أكثر مما هو نصرة له أو كما يتوهمون دفاعهم عنه.
حيث نشطت بعض الجهات في تنظيم حملة ممنهجة تكفيرية تقودها جماعات دينية ضد د.عمر القراي مديرمركز تطوير المناهج بغرض أزاحته لأنه يمثل خطراً على الإسلام بحسبما يزعمون. بل أخذ الخطاب المضاد بعداً عنيفاً يدعوا تكفير القراي بإعتباره مرتد زنديق وأن دمه مُباح ، خطاب يُعبر عن جهل تام يتناقض مع جوهر دين الإسلام الذين يحاولون المحافظة عليه بسفك الدماء وإستباحتها. ويراه كثيرين أنه لا يتناسب مع ظروف المرحلة وأنه ينبع من دوافع سياسية لا علاقة لها بمبادئ الإسلام في شيء، مضيفين إلى قولهم: أن كل من ينشتقدون اليوم خوفاً على الأسلام هم أجبن من أن يدافعوا عنه لصمتهم الطويل عن تجاوز النظام البائد لكل حدود الإسلام ولم يُسمع صوتهم حينها إلا القراي الذي جهر بصوته في وجه الحاكم الظالم وأمام العالم كانوا هم الشياطين الخُرس من يتباكون اليوم على ضياع الدين.

إقالة القراي
وكانت قد طالبت جماعة (أنصار السنة) بإقالة مدير المركز القوميّ للمناهج والبحث التربوي (عمر القراي) ودعت إلى إيقاف طباعة المناهج التي تُستقطع من أموال الشعب، وإسناد أمر تطوير المناهج وإصلاحها إلى كفاءات تربوية أمينة تراعي دين هذا الشعب وهويته وقيمه.
وقالت الجماعة إن المسلك الذي يسلكه مدير المركز القومي للمناهج، فيما وصفوه بنزع للقرآن من المناهج وإصراره علىّ المضيّ في هذا الطريق الوعر، الذي يخالف بها إجماع الشعب المسلم. في إستنكاره ورفضه للعبث بكتاب الله الكريم وإن ذلك كله لداعٍ عظيم إلى مزيد من الإنقسام والتشظي الذي يعانيه الشعب في ظلِّ هذا الظرف الحرج الذي لا يتحمل المزيد من الضغط المفضي إلى التطرف المضاد بما لا يحمد الجميع عقباه. وإننا إذ نضع نصب أعيننا على مصلحة الأمة السودانية كلها.

شيطنة الخصوم
وفي تصريح للجريدة حول هذا الأمر قالت: الأستاذة (أسماء محمود محمد طه) رئيسة الحزب الجمهوري أن أكبر ما رزئت به المجتمعات السودانية، هو وفود الخطاب الديني التكفيري إليها من الخارج. فالمجتمعات السودانية ذات التدين الصوفي لم تكن تعرف هذا الخطاب. ففي فترة حكم النظام المدحور، وجد هذا الخطاب مساحات واسعة للانتشار. ونوهت إلى أن خطورة الخطاب الديني تكمن في كونه يتجه لاستغلال العاطفة الدينية وسط البسطاء بغرض شيطنة الخصوم السياسيين. فهو عمل سياسي يتسم بالمُكر ولا صلة له بالدين وقيمه العليا. بل ما أكثر ما جرى استخدام سلاح التكفير هذا لخدمة السلاطين وحراسة ما حازوا عليه من دنيا على حساب الناس.

خنق حريات
وأضافت لقد أصبح الخطاب الديني في فترة حكم الإنقاذ طابعا للممارسة السياسية في البلاد في فترة الثلاثين سنة الماضية. بل إن الإنقاذ ضمنت مواد الردة سيئة الذكر في القانون الجنائي لعام1991. إنطلاقا من هذا الجو الظلامي الإرهابي أخذ الدعاة التكفيريون بتكويناتهم المختلفة مواصلة هذه الممارسة الموروثة من عهد الإنقاذ محاولين استخدامها مرة أخرى في واقع ما بعد ثورة ديسمبر العظيمة، التي من أولوياتها القضاء على هذا النوع من الممارسات غير الديمقراطية التي كان القصد منها خنق الحريات وإضاعة الحقوق الدستورية العامة بخلق جو من الإرهاب الديني.
وأوضحت أن هؤلاء الذين يشهرون سلاح التكفير، لتحقيق أغراضهم السياسية غير مدركين أن الواقع السوداني قد تجاوز هذه الألاعيب. لقد ظلوا يرددون تهم الكفر والزندقة ويرسلونها يمنة ويسرة منذ انتصار هذه الثورة العظيمة فلا يجدون لها تأثيرا. مبينة إنهم يحاولون أن يتجاهلوا واقع التغيير الذي أحدثته الثورة، والتطور المفاهيمي والقيمي الذي يحدث الآن داخليا بل وإقليميا ودوليا.

تفكيك قبضة الهوس
وأكدت بقولها لقد إنتزع الشعب حريته من براثنهم عنوة ولا مجال إطلاقا للرجوع. يعتقد هؤلاء أن الهجوم على الدكتور القراي يمثل مدخلا سهلا لاضعاف الفترة الإنتقالية وصرفها عن مسارها. لكن فات عليهم أن جماهير الثورة تعلم أن دكتورعمر القراي لم تسند اليه إدارة المناهج لكي يبذر بذور الفكرة التي ينتمي إليها، وإنما لأنه تربوي مهني متخصص وسيعمل مع فريقه لجعل المناهج أكثرعلمية وأكثر خدمة للأهداف التعليمية والتربوية. وكذلك تنقيتها مما بذره فيها الإنقاذيون من توجهات ضارة. وذكرت أن سبب الصراخ هو الخوف من تفكيك قبضة الهوس الديني على هذه المناهج وجعلها متماشية مع المعايير المعتمدة في كل الدول العربية والإسلامية المستنيرة.
وأكدت على أن لدكتور(عمر القراي) جمهوري، لكنه لا نية له أصلا في تسريب أفكاره الخاصة إلى المنهج المدرسي. وهو أيضا مواطن سوداني لا ينبغي أن تقف عقيدته أيا كانت حائلا دون تسنمه لوظيفة هو مؤهل لها من الناحية المهنية.
فإذا أراد هؤلاء محاربة الفكرة التي يعتنقها القراي، فإن مكان ذلك هو منابر الحوار. وأشارت إلى أن حق العمل هو حق دستوري ومكفول لجميع السودانيين. ونحن الآن في ظل الحكومة الانتقالية لثورتنا المجيدة. ولسنا في عهد التمكين الإنقاذي حين كانت الوظائف حكرا لأعضاء التنظيم.

تيار الهوس والوعي
ويرى (إبراهيم الولي) عضو الحزب الجمهووي أن الشعب السوداني قد تعلم من تجربة الإنقاذ، وأنه من الصعب (خمه) باسم الدين من جديد، قائلاً أن أي تجربة لا تورث حكمه لا تكرر نفسها. وأردف القول أنه بكل أسف أن (الهوس الديني والطائفية) يحاولون تكرار التجربة وأظهر ما يظهر هذا في حربهم ضد القراي. وأوضح أنه لا يصد تيار الهوس الديني والطائفية إلا الفكر الإسلامي الواعي وهذا ما يتسلح به القراي، وأكد على أن معركة القراي هي معركة التنوير ضد الظلام والهوس الديني، وبالتالي هي معركه كل مثقف سوداني عتيد .وذكر أن الحمله ضد الدكتور (القراي ) تقوم على الكذب والتلفيق والفجور في الخصومه ولا يمكن أن يكون لها أثر لما فيها من الباطل الواضح والهوس الظاهر. ونوه إلى أنها معركة قديمة ومتجددة ضد الظلاميين، وأن القراي كتب مئات المقالات في نقد الإخوان المسلمين والطائفية وسلوكهم السيئ في إدارة شؤون الناس وله كتابه الشهير عن الصادق المهدي (الإنكفائية ودعاوى التجديد) كما كتب مقاله القيم عن الشيخ (عبدالحي يوسف) من محن الوطن. وقال :أن دعاة التكفير اساتذة جامعات وهؤلاء هم الذين يقودون الحملة ضد دكتورالقراي، في تشويه مُتعمد وتدليس وكذب واضح فقد حارب هؤلاء القراي دون أن يقرأو له حرفا واحدا مما كتب .وأضاف أبراهيم لو كان هؤلاء المهووسين ملمين بابجديات الفكر الإسلامي لكانت أحكامهم شيئا آخر غير إتهامه بالردة والذندقة، فالحرب ضد القراي ليست أمينة وليس من أخلاق الإسلام فقد التقى هوى الإخوان المسلمين بهوس عبدالحي وجهل الصادق المهدي بالدين. فإذا كانت هذه الجماعات تزعم أنها صادقة فعليها بمناظرة القراي وليبثها التلفزيون السوداني ويشهدها الشعب ولكني على اليقين أنهم لا يفعلون ذلك لأنهم يعلمون أن القراي سيهزمهم جيمعا في ميدان المنابر فهو فارسها وفرسه مُسَرج .

حملة كيدية
وفي ذات السياق كانت قد تولت هيئة محاميي دارفور مباشرة تقديم العون القانوني ل(د.عمر القراي) ولتحريك إجراءات جنائية عن الجرائم التي تمس السلامة العامة والمرتكبة ضده، وذكروا أن دكتور عمر القراي شخصية عامة، يتولى وظيفة عامة، من حق الكافة توجيه النقد إليه من أجل تحقيق المصلحة العامة، ولكن هنالك من إستغل الوسائط لإشانة سمعته بالكذب الضار ودمغه بالمرتد والزنديق والتحريض لإهدار دمه، وتلفت الهيئة نظر المغرر بهم من مغبة الإنسياق خلف هذه الحملة الكيدية التجريمية باسم الدين ضد القراي، والتي يقف خلفها دعاة الفتنة الجنائية والمتاجرة بالدين لدفع المغرر بهم باسم الدين والجهاد لإهدار دمه.
الجريدة
______
الجريدة الإلكترونية عبر موقعنا
www.aljareeda-sd.net
فيسبوك
صحيفة الجريدة السودانية
fb.me/aljareeda.sudanese.newspaper
_______
وغمضُ العين عن شرّ ضلالٌ *** وغضّ الطرف عن جورٍغباءُ

المهنية – الموضوعية – المتعة
حرية، سلام وعدالة
حنبنيهو

: من يشهرون سلاح التكفير غير مدركين أن الواقع السوداني تجاوز هذه الألاعيب
* القراي لم تسند إليه إدارة المناهج لكي يُبذر الفكرالجمهوري وإنما لأنه تربوي مهني متخصص

الخرطوم :عاطف كمبال

لم يكن من المتوقع على اسوأ الفروض، أنه وبعد ثورة ديسمبر المجيدة أن تكون هنالك عودة لاستخدام ثوب وخطاب الدين في المشهد السياسي مُجددا، لتصفيات في خصومات سياسية أو فكرية تصل إلى حد التكفير وهدر الدماء بين السودانين والفرقاء السياسين. وأنه لا يزال هناك من يسعى إلى تأجيج فتنتة دينية تُعيد البلاد إلى الانشغال بقضايا لا تمثل نقطة اختلاف وتهديدا للدين، كما يُصورها دعاة الجهل الذين هم في غيهم يعمهون، ويمثل هذا النهج التكفيري إساءة للدين أكثر مما هو نصرة له أو كما يتوهمون دفاعهم عنه.
حيث نشطت بعض الجهات في تنظيم حملة ممنهجة تكفيرية تقودها جماعات دينية ضد د.عمر القراي مديرمركز تطوير المناهج بغرض أزاحته لأنه يمثل خطراً على الإسلام بحسبما يزعمون. بل أخذ الخطاب المضاد بعداً عنيفاً يدعوا تكفير القراي بإعتباره مرتد زنديق وأن دمه مُباح ، خطاب يُعبر عن جهل تام يتناقض مع جوهر دين الإسلام الذين يحاولون المحافظة عليه بسفك الدماء وإستباحتها. ويراه كثيرين أنه لا يتناسب مع ظروف المرحلة وأنه ينبع من دوافع سياسية لا علاقة لها بمبادئ الإسلام في شيء، مضيفين إلى قولهم: أن كل من ينشتقدون اليوم خوفاً على الأسلام هم أجبن من أن يدافعوا عنه لصمتهم الطويل عن تجاوز النظام البائد لكل حدود الإسلام ولم يُسمع صوتهم حينها إلا القراي الذي جهر بصوته في وجه الحاكم الظالم وأمام العالم كانوا هم الشياطين الخُرس من يتباكون اليوم على ضياع الدين.

إقالة القراي
وكانت قد طالبت جماعة (أنصار السنة) بإقالة مدير المركز القوميّ للمناهج والبحث التربوي (عمر القراي) ودعت إلى إيقاف طباعة المناهج التي تُستقطع من أموال الشعب، وإسناد أمر تطوير المناهج وإصلاحها إلى كفاءات تربوية أمينة تراعي دين هذا الشعب وهويته وقيمه.
وقالت الجماعة إن المسلك الذي يسلكه مدير المركز القومي للمناهج، فيما وصفوه بنزع للقرآن من المناهج وإصراره علىّ المضيّ في هذا الطريق الوعر، الذي يخالف بها إجماع الشعب المسلم. في إستنكاره ورفضه للعبث بكتاب الله الكريم وإن ذلك كله لداعٍ عظيم إلى مزيد من الإنقسام والتشظي الذي يعانيه الشعب في ظلِّ هذا الظرف الحرج الذي لا يتحمل المزيد من الضغط المفضي إلى التطرف المضاد بما لا يحمد الجميع عقباه. وإننا إذ نضع نصب أعيننا على مصلحة الأمة السودانية كلها.

شيطنة الخصوم
وفي تصريح للجريدة حول هذا الأمر قالت: الأستاذة (أسماء محمود محمد طه) رئيسة الحزب الجمهوري أن أكبر ما رزئت به المجتمعات السودانية، هو وفود الخطاب الديني التكفيري إليها من الخارج. فالمجتمعات السودانية ذات التدين الصوفي لم تكن تعرف هذا الخطاب. ففي فترة حكم النظام المدحور، وجد هذا الخطاب مساحات واسعة للانتشار. ونوهت إلى أن خطورة الخطاب الديني تكمن في كونه يتجه لاستغلال العاطفة الدينية وسط البسطاء بغرض شيطنة الخصوم السياسيين. فهو عمل سياسي يتسم بالمُكر ولا صلة له بالدين وقيمه العليا. بل ما أكثر ما جرى استخدام سلاح التكفير هذا لخدمة السلاطين وحراسة ما حازوا عليه من دنيا على حساب الناس.

خنق حريات
وأضافت لقد أصبح الخطاب الديني في فترة حكم الإنقاذ طابعا للممارسة السياسية في البلاد في فترة الثلاثين سنة الماضية. بل إن الإنقاذ ضمنت مواد الردة سيئة الذكر في القانون الجنائي لعام1991. إنطلاقا من هذا الجو الظلامي الإرهابي أخذ الدعاة التكفيريون بتكويناتهم المختلفة مواصلة هذه الممارسة الموروثة من عهد الإنقاذ محاولين استخدامها مرة أخرى في واقع ما بعد ثورة ديسمبر العظيمة، التي من أولوياتها القضاء على هذا النوع من الممارسات غير الديمقراطية التي كان القصد منها خنق الحريات وإضاعة الحقوق الدستورية العامة بخلق جو من الإرهاب الديني.
وأوضحت أن هؤلاء الذين يشهرون سلاح التكفير، لتحقيق أغراضهم السياسية غير مدركين أن الواقع السوداني قد تجاوز هذه الألاعيب. لقد ظلوا يرددون تهم الكفر والزندقة ويرسلونها يمنة ويسرة منذ انتصار هذه الثورة العظيمة فلا يجدون لها تأثيرا. مبينة إنهم يحاولون أن يتجاهلوا واقع التغيير الذي أحدثته الثورة، والتطور المفاهيمي والقيمي الذي يحدث الآن داخليا بل وإقليميا ودوليا.

تفكيك قبضة الهوس
وأكدت بقولها لقد إنتزع الشعب حريته من براثنهم عنوة ولا مجال إطلاقا للرجوع. يعتقد هؤلاء أن الهجوم على الدكتور القراي يمثل مدخلا سهلا لاضعاف الفترة الإنتقالية وصرفها عن مسارها. لكن فات عليهم أن جماهير الثورة تعلم أن دكتورعمر القراي لم تسند اليه إدارة المناهج لكي يبذر بذور الفكرة التي ينتمي إليها، وإنما لأنه تربوي مهني متخصص وسيعمل مع فريقه لجعل المناهج أكثرعلمية وأكثر خدمة للأهداف التعليمية والتربوية. وكذلك تنقيتها مما بذره فيها الإنقاذيون من توجهات ضارة. وذكرت أن سبب الصراخ هو الخوف من تفكيك قبضة الهوس الديني على هذه المناهج وجعلها متماشية مع المعايير المعتمدة في كل الدول العربية والإسلامية المستنيرة.
وأكدت على أن لدكتور(عمر القراي) جمهوري، لكنه لا نية له أصلا في تسريب أفكاره الخاصة إلى المنهج المدرسي. وهو أيضا مواطن سوداني لا ينبغي أن تقف عقيدته أيا كانت حائلا دون تسنمه لوظيفة هو مؤهل لها من الناحية المهنية.
فإذا أراد هؤلاء محاربة الفكرة التي يعتنقها القراي، فإن مكان ذلك هو منابر الحوار. وأشارت إلى أن حق العمل هو حق دستوري ومكفول لجميع السودانيين. ونحن الآن في ظل الحكومة الانتقالية لثورتنا المجيدة. ولسنا في عهد التمكين الإنقاذي حين كانت الوظائف حكرا لأعضاء التنظيم.

تيار الهوس والوعي
ويرى (إبراهيم الولي) عضو الحزب الجمهووي أن الشعب السوداني قد تعلم من تجربة الإنقاذ، وأنه من الصعب (خمه) باسم الدين من جديد، قائلاً أن أي تجربة لا تورث حكمه لا تكرر نفسها. وأردف القول أنه بكل أسف أن (الهوس الديني والطائفية) يحاولون تكرار التجربة وأظهر ما يظهر هذا في حربهم ضد القراي. وأوضح أنه لا يصد تيار الهوس الديني والطائفية إلا الفكر الإسلامي الواعي وهذا ما يتسلح به القراي، وأكد على أن معركة القراي هي معركة التنوير ضد الظلام والهوس الديني، وبالتالي هي معركه كل مثقف سوداني عتيد .وذكر أن الحمله ضد الدكتور (القراي ) تقوم على الكذب والتلفيق والفجور في الخصومه ولا يمكن أن يكون لها أثر لما فيها من الباطل الواضح والهوس الظاهر. ونوه إلى أنها معركة قديمة ومتجددة ضد الظلاميين، وأن القراي كتب مئات المقالات في نقد الإخوان المسلمين والطائفية وسلوكهم السيئ في إدارة شؤون الناس وله كتابه الشهير عن الصادق المهدي (الإنكفائية ودعاوى التجديد) كما كتب مقاله القيم عن الشيخ (عبدالحي يوسف) من محن الوطن. وقال :أن دعاة التكفير اساتذة جامعات وهؤلاء هم الذين يقودون الحملة ضد دكتورالقراي، في تشويه مُتعمد وتدليس وكذب واضح فقد حارب هؤلاء القراي دون أن يقرأو له حرفا واحدا مما كتب .وأضاف أبراهيم لو كان هؤلاء المهووسين ملمين بابجديات الفكر الإسلامي لكانت أحكامهم شيئا آخر غير إتهامه بالردة والذندقة، فالحرب ضد القراي ليست أمينة وليس من أخلاق الإسلام فقد التقى هوى الإخوان المسلمين بهوس عبدالحي وجهل الصادق المهدي بالدين. فإذا كانت هذه الجماعات تزعم أنها صادقة فعليها بمناظرة القراي وليبثها التلفزيون السوداني ويشهدها الشعب ولكني على اليقين أنهم لا يفعلون ذلك لأنهم يعلمون أن القراي سيهزمهم جيمعا في ميدان المنابر فهو فارسها وفرسه مُسَرج .

حملة كيدية
وفي ذات السياق كانت قد تولت هيئة محاميي دارفور مباشرة تقديم العون القانوني ل(د.عمر القراي) ولتحريك إجراءات جنائية عن الجرائم التي تمس السلامة العامة والمرتكبة ضده، وذكروا أن دكتور عمر القراي شخصية عامة، يتولى وظيفة عامة، من حق الكافة توجيه النقد إليه من أجل تحقيق المصلحة العامة، ولكن هنالك من إستغل الوسائط لإشانة سمعته بالكذب الضار ودمغه بالمرتد والزنديق والتحريض لإهدار دمه، وتلفت الهيئة نظر المغرر بهم من مغبة الإنسياق خلف هذه الحملة الكيدية التجريمية باسم الدين ضد القراي، والتي يقف خلفها دعاة الفتنة الجنائية والمتاجرة بالدين لدفع المغرر بهم باسم الدين والجهاد لإهدار دمه.
الجريدة

‫6 تعليقات

  1. وهل الثورة شخص بعينه اذا ذهب ماتت واندثرت
    لا تختلف الطوائف الدينية عن بعضها الا في نقطة المغالطة الدينية التي يتحقق الانتصار فيها حسب بلاغة وطلاقة لسان المتحدث (مدافعة عن نفسها وتحور كل النصوص لنصرتها او مهاجمة لطائفة اخرى وبنفس النصوص التي انتصرت بها واباحت بها فعل منسوبيها تجرم بها وتحرم افعال الطائفة الاخرى (العدو) )
    واذا قرأت كتابات الاساتذة اعلاه بتفتح عقلي حر لوجدت الاثبات واضحا ويوحون اليك كانما هذه الثورة لولا القراي لما اندلعت شرارتها وكانما هو المؤهل الوحيد من الثوار لشغل هذا المنصب ؟
    هذه المرحلة الدقيقة من عمر السودان تتوجب تكاتف الجميع دون تعصب لطائفة او حزب للخروج بالوطن من عنق الزجاجة لفضاء الحرية والسلام والعدالة وفي سبيل الوصول لذاك الهدف لا بد لنا ان ننظر لما يوحد الشعب بالحدود الدنيا للتوافق ..أن تخوين كل من يجهر برأيه في احد الوزراء لخِلل واضح قام به او قول خاطيء بدر منه يؤدي لاضعاف وتشتت القوى الثورية لا اكثر .
    (الثورة عمل يقوم به الشرفاء ويدفع ثمنه الشهداء ويجني ثماره الاوغاد…. فلنعمل جميعا حتى لا يتحقق الشطر الاخير من المقولة السابقة)

  2. – هنالك أسئلة تُطرح حول الفكر او الطريقة الجمهورية و لا تحد اجابات مقنعة و سأسأل أيضاً راجياً الإجابة عنها من كل من انبري مدافعاً عن الجمهوريين حتي نضع حداً للخلاف بين السلفيين و الصوفية و امة محمد المسلمة المؤمنة.
    ١- لماذا رفعت الصلاة عن الأستاذ ؟ في حين لم تُرفع عن اي مسلم !
    ٢- الرسالة الثانية المكلملة للرسالة الأولي و التي خطها الاستاذ هل دراسة له ام أوحيت اليه ؟
    ٣- عند محاكمته و الطلب منه بان يتراجع عن ما نُسب اليه من ردة صمد و لم يقبل ذلك، لكن اتباعه تراجعوا و أطاعوا، فهل ذلك نوعاً من التكتيك ام رهبة الاعدام و تركوا الاستاذ ليواجه الموت وحيداً لفكر آمن به ليتركوه وحيداً؟؟

  3. ان الشعوب الحية لم تعرف التقدم و لم تفارق الجهل و الفقر و المرض الا بعد مفارقتها لخطاب وحل الفكر الديني من كل شاكلة و لون. جاء الوقت بان يصبح الدين داخل الدولة و ليس العكس حيث كانت الدولة داخل الدين. في زمن اصبح الدين يبدأ بعد حدود العقل محترم لسلطان العلم. الدين علاقة بين الفرد و ربه و لا يستطيع اي دين تنظيم حياة المجتمعات و لم يعد الدين كجالب لسلام العالم مهما زعم الكهان في اي دين ان الدين علاقة بين الفرد و ربه بعيدا عن دجل وعلظ السلاطين و تجار الدين نحن في زمن اصبح الانسان و عقله تجعله يعتمد على العقلانية في تسير امور الحياة بعيد عن كل فكر متعالي اصبح الانسان ابن ميتافيزيقا الارض و بعد أن حرر السماء لم تعد ميتافيزيقا السماء هي التي تحكم. ايها الشعب السوداني تخلصوا من وحل الفكر الديني من كل شاكلة و لون كل حزب يقوم على فكر ديني طائفي و حركات اسلامية و سلفية و غيرها من احزاب وحل الفكر الديني و حتى الشيوعية تعتبر دين بشري فاشل تخلصوا من وحل الفكر الديني من كل شاكلة و لون و انشدوا العقل و العقلانية الدين علاقة فرد بربه لا غير.

  4. اعطيتهم اكثر من حجمهم جماعة بول البعير ونكح السبايا وبيع العبيد ، ديل عايشين في العصور الوسطى، هؤلاء الدين عندهم لا يتعدى فروجهم وحدوده بطونهم وهدفه في الاول والاخير جيوبهم أما أن يصعد لعقولهم فهذا من باب العنقاء والخل الوفي.

  5. ان الشعوب الحية لم تعرف التقدم و لم تفارق الجهل و الفقر و المرض الا بعد مفارقتها لخطاب وحل الفكر الديني من كل شاكلة و لون. جاء الوقت بان يصبح الدين داخل الدولة و ليس العكس حيث كانت الدولة داخل الدين. في زمن اصبح الدين يبدأ بعد حدود العقل محترم لسلطان العلم. الدين علاقة بين الفرد و ربه و لا يستطيع اي دين تنظيم حياة المجتمعات و لم يعد الدين كجالب لسلام العالم مهما زعم الكهان في اي دين ان الدين علاقة بين الفرد و ربه بعيدا عن دجل وعاظ السلاطين و تجار الدين نحن في زمن اصبح الانسان و عقله يجعله يعتمد على العقلانية في تسير امور الحياة بعيد عن كل فكر متعالي اصبح الانسان ابن ميتافيزيقا الارض و بعد أن حرر السماء لم تعد ميتافيزيقا السماء هي التي تحكم. ايها الشعب السوداني تخلصوا من وحل الفكر الديني من كل شاكلة و لون كل في كل حزب يقوم على فكر ديني طائفي و حركات اسلامية و سلفية و غيرها من احزاب وحل الفكر الديني و حتى الشيوعية تعتبر دين بشري فاشل تخلصوا من وحل الفكر الديني من كل شاكلة و لون و انشدوا العقل و العقلانية الدين علاقة فرد بربه لا غير.

  6. ان الشعوب الحية لم تعرف التقدم و لم تفارق الجهل و الفقر و المرض الا بعد مفارقتها لخطاب وحل الفكر الديني من كل شاكلة و لون. جاء الوقت بان يصبح الدين داخل الدولة و ليس العكس حيث كانت الدولة داخل الدين. في زمن اصبح الدين يبدأ بعد حدود العقل محترم لسلطان العلم. الدين علاقة بين الفرد و ربه و لا يستطيع اي دين تنظيم حياة المجتمعات و لم يعد الدين كجالب لسلام العالم مهما زعم الكهان في اي دين ان الدين علاقة بين الفرد و ربه بعيدا عن دجل وعاظ السلاطين و تجار الدين نحن في زمن اصبح الانسان و عقله يجعله يعتمد على العقلانية في تسير امور الحياة بعيد عن كل فكر متعالي اصبح الانسان ابن ميتافيزيقا الارض و بعد أن حرر السماء لم تعد ميتافيزيقا السماء هي التي تحكم. ايها الشعب السوداني تخلصوا من وحل الفكر الديني من كل شاكلة و لون في كل حزب يقوم على فكر ديني طائفي و حركات اسلامية و سلفية و غيرها من احزاب وحل الفكر الديني و حتى الشيوعية تعتبر دين بشري فاشل تخلصوا من وحل الفكر الديني من كل شاكلة و لون و انشدوا العقل و العقلانية الدين علاقة فرد بربه لا غير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..