أخبار مختارة

التعايشي : اتفقنا على تخصيص 30٪ في كل من الحكومة والبرلمان للحركات المسلحة

أكد عضو مجلس السيادة السوداني، محمد الحسن التعايشي، المشرف على مفاوضات السلام مع الجماعات المسلحة في جوبا، على الاتفاق حول تخصيص 30٪ من مجلس الوزراء والمجلس التشريعي لكتلة السلام التي تضم الجماعات المسلحة الكبرى في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان، فيما كشف في حوار مع «القدس العربي» الاستعداد لإطلاق حزمة من السياسات الحكومية ستساعد في عودة المفاوضات المجمدة مع الحركة الشعبية (قيادة الحلو)، كما أشار إلى نوجه لدمج قوات الحركات المسلحة في جيش وطني واحد، واعتبر أن أعضاء المجلس من العسكريين والمدنيين، يعملون بتناغم واختلاف وجهات النظر بينهم، ظاهرة صحية وطبيعية.

وهنا نص الحوار:
■ كيف تنظر لمفاوضات السلام وأنت أحد المشرفين والفاعلين فيها بعد استئنافها عبر تقنية الفيديو كونفرنس؟
□ تقريبا أكثر من 85٪ من الموضوعات المتفاوض عليها مع الجبهة الثورية تم حسمها في الحوار المباشر خلال الفترة الماضية، وبقي لدينا موضوعات معلقة في مفاوضات مسار دارفور، وتشمل المشاركة في السلطة والمبالغ المخصصة لتمويل سلام دارفور، والنسبة التي يفترض أن تخصص للإقليم من الثروات المنتجة فيه وحجم المشاركة في السلطة المركزية، بالإضافة للترتيبات الأمنية وهي ما نتناقش حوله الآن عبر الفيديو كونفرنس.

■ ما الذي توصلتم للاتفاق حوله في الأسبوعين الماضين بعد بدء التفاوض غير المباشر؟
□ خلال الثلاث جلسات الماضية اتفقنا على تخصيص 40٪ من الموارد المنتجة في دارفور لفائدة حكومة الإقليم التي ستقوم هناك من أجل تخفيض مستويات الفقر العالية، ومعالجة قضية التنمية غير المتوازنة، لذلك نحن جعلنا هذه النسبة مخصصة لمدة عشر سنوات ويفترض خلال هذه السنوات أن نرتفع بمستوى التنمية. كما وصلنا إلى تفاهمات تقضي بمشاركة النازحين و الجمعيات الأهلية بنسبة 20٪ في السلطة في إقليم دارفور وهنالك بعض الاختلافات حول النسبة التي يجب أن تخصص للحركات المسلحة والتي ستخصص للحرية والتغيير. لكن عموما في الماضي، الاختلاف كان كبير جدا بيننا وبين الحركات المسلحة، لكنه صار ضيقا جدا هذه المرة، واعتقد أننا يمكن أن نصل إلى حل في وقت قريب بل يمكن أن نصل لاتفاق في الأيام المقبلة.

■ هناك حديث عن إضافة 4 أشخاص للمجلس السيادي من كتلة السلام (الحركات المسلحة) ؟
□ صحيح اتفقنا على إضافة أربعة أشخاص لمجلس السيادة وأن يكونوا ممثلين لكتلة السلام، والفكرة الأساسية في ذلك قائمة على أن هناك عسكريين وهنالك مدنيين من الحرية والتغيير في الشراكة الحالية، والآن نحن نضيف لهم كتلة السلام ما يدشن شكل الشراكة الجديد. يجب أن تكون حركات الكفاح المسلح جزء من الفترة الانتقالية وإشراكها في مؤسسات الانتقال أمر جوهري ومطلوب، ولا اعتقد أن تكتمل الفترة الانتقالية دون الوصول إلى صيغة شراكة ثلاثية بهذا المعنى. اتفاقنا يقوم على أن كتلة السلام تتكون من تنظيمات الجبهة الثورية والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، بالإضافة لحركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد نور، والآن هذه الأربعة مقاعد في المجلس السيادي ستوزع بين هذه المنظومات الثلاثة ليمثلوا كتلة السلام في مجلس السيادي.

■ هناك حديث أيضاً عن إضافة متوقعة أو إحلال وإبدال في مجلس الوزراء مخصص لجماعات الكفاح المسلح؟
نفس المستوى الذي اتفقنا عليه في المجلس السيادي سنقوم به في المجلس التشريعي ومجلس الوزراء، مقترحاتنا قائمة على تخصيص 30٪ من مجلس الوزراء والمجلس التشريعي لكتلة السلام بحيث تقسم بين الجبهة الثورية وحركة التحرير عبد الواحد والحركة الشعبية /الحلو، وعلينا أن ننظر كم تساوي هذه النسبة من وزراء وكذا الحال بالنسبة للمجلس التشريعي ليشارك عبرها الأخوة من حركات الكفاح المسلح.

■ هل هناك توافق مع الحرية والتغيير حول هذا الإحلال والإبدال في مجلس الوزراء ونسب المشاركة في المجلس التشريعي؟
□ هناك إجماع داخل مكونات الحكومة، بما في ذلك الحرية والتغيير، حول توسعة المجلس السيادي لتمثيل كتلة السلام، كما أن هناك إجماع على نسبة 30٪ من مجلس الوزراء والبرلمان لكتلة السلام أيضا، والآن الطرف الآخر من حركات الكفاح المسلح يدرس مقترحاتنا هذه بخصوص الوزراء والتشريعي، لكننا متفقين بشان زيادة أعضاء مجلس السيادة.

■ ماذا عن الموقف من التفاوض مع الحركة الشعبية قيادة الحلو ؟
□ النقاش مع الحركة الشعبية بدا في نفس اليوم الذي انطلقت فيه المحادثات مع الجبهة الثورية و لأسباب سياسية تقدم النقاش مع الثورية وتوقف مع الحركة الشعبية بعد الموقف من قضية الدين والدولة وتقرير المصير. لكن الآن أعددنا ورقة لكسر هذا الجمود وهي عبارة حزمة من الإجراءات السياسية، من الممكن إن تكسر الجمود الماثل وتدفع بالوصول لاتفاق سريع. هي حزمة سياسات إذا تبنيناها مع بعض في الحكومة والوساطة والحركة الشعبية، ستقودنا لاتفاق سريع. وتحركنا هذا، يبرهن على أننا لا نريد أن نتوقف في نقطة معينة ، خاصة وأن الاتفاق السياسي مع الجبهة الثورية يحقق اختراق كبير لمسائل الحرب والسلام، لكن لا نستطيع أن نقول، أن بمجرد التوقيع مع الجبهة الثورية تنتهي قضية الحرب والسلام، فهناك حاجة ضرورية لأن يكون السلام شامل، وهو ما يستوجب أن نواصل النقاش مع الحركة الشعبية / الحلو وحركة تحرير السودان عبدالواحد، لنصل لاتفاق مع كل المجموعات التي ترفع مظالم ومطالب مشروعة.أكد أن البعثة الأممية ستساعد في إعادة النازحين… ودعا «الحرية والتغيير» للتحلي بالرشد السياسي

■ هناك جدل حول بعثة الأمم المتحدة المقبلة، هل هناك توافق عليها بين أطراف الحكومة؟
□ جاء الحديث عن دور للأمم المتحدة في السودان بعد قرب انتهاء فترة بعثة اليوناميد في دارفور، واتفقنا على حاجتنا لدور من الأمم المتحدة في قضايا محددة، منها السلام الذي يحتاج لتوفير الدعم للمفاوضات الجارية في جوبا، ونحن متفقين على مساعدة الأمم المتحدة في المعونات الاقتصادية والتنموية عبر مؤتمر المانحين الذي سيوفر فرصة لدعم بنود اتفاق السلام. أيضا نحن متفقون على دور أممي يعمل على تنسيق وتسيير المساعدات الإنسانية للمتضررين في مناطق الحروب وهو أمر على علاقة بالسلام أيضا، ومتفقين على دور أممي في عمليات الدمج وإعادة التسريح ونزع السلاح مع توطيد المكاسب التي تحققت في دارفور أو التي ستتحقق مستقبلا في جنوب كردفان والنيل الأزرق. سيكون للبعثة دور أساسي ومفصلي في إعادة النازحين واللاجئين وإعادة إدماجهم وتحقيق المصالحات بين المجتمعات المحلية عبر برامج العدالة الانتقالية. البعثة ستساعدنا في الانتقال من برامج العون الإنساني (الإغاثات) إلى برامج التنمية المستدامة خاصة في مناطق الحروب، وكذلك توفير الدعم اللازم لبرامج الاحصاء والانتخابات، بجانب التأهيل والتدريب، لا سيما قطاعات الخدمة المدنية وقضايا البيئة والتنمية المستدامة.

عمليات بناء السلام المستدام هي جزء من مشروع وطني معلن، على أن يكون العام 2020 نهاية للحروب وإسكات صوت البندقية وإعلان السودان بلد خالي من التسليح إلا في أيدي القوى النظامية وهذه لا تتاتى إلا بشراكة فعلية جزء إساسي منها الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي. لا اتصور إن نصل إلى اتفاق سلام شامل من غير أن يكون هناك دور أساسي للأمم المتحدة في تنفيذ مهام وبنود هذا الاتفاق، والعمليات المرتبطة به.

■ ماذا انجزتم في مسار دارفور لجهة التعويضات، وما هو المبلغ المحدد لكل نازح، وما هو المعيار لاستحقاق التعويض؟
□ اتفقنا على ثلاثة مبادئ أساسية، أولها ضرورة تعويض المتضررين من الحرب في دارفور بما يشمل النازحين واللاجئين وغيرهم من المتأثرين بالحرب، وفي هذا الصدد حددنا مبادئ أربعة تقوم عليها مسألة التعويضات وهي مستنبطة من المعايير الدولية في مسائل التعويضات. ثم اتفقنا على إنشاء مفوضية للتعويضات وجبر الضرر ، وأيضا على إنشاء صندوق لدعم السلام والتنمية المستدامة في دارفور لتودع فيه الأموال المخصصة لتمويل العملية السلمية في دارفور، بما في ذلك التعويضات وإعادة النازحين واللاجئين، وذلك بعكس ما كان معمول به في الماضي، حيث كانت كل مفوضية تخصص لها مبالغ محددة لوحدها، لكن هذه المرة وحدنا قنوات الصرف لتكون عبر هذا الصندوق الذي تصب فيه كل الأموال ومن ثم تتفرق على مستلزمات تنفيذ الاتفاق.

■ هل اتفقتم على مبلغ محدد لهذه المهمة الكبيرة جدا؟
□ لم نتفق بعد على المبلغ الذي يفترض أن يخصص للصندوق من قبلنا في الحكومة السودانية، وهو المبلغ الذي سيشمل مبالغ إعادة الإعمار والتعويضات ومفوضية الأراضي ، ومطلوبات المحكمة الخاصة لدارفور.
■ ما هو دور المجتمع الدولي والمانحين في هذا الصندوق؟
□ قسمنا تمويل عملية السلام إلى فصلين، الأول، التزام الحكومة بتمويل عملية السلام مدة 10 سنوات، والثاني من خلال التزام المجتمع الدولي. هناك نقاش يدور حول بعثة من الأمم المتحدة والتي ستركز في المساعدة والعون على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في مناطق النزاع في السودان. أيضا هناك نقاش متصل مع أصدقاء السودان، ما قاد لتأجيل مؤتمر المانحين بغرض إعطاء فرصة لانتهاء عملية السلام حتى يكون لدينا فكرة عن المبالغ التي نطلبها للسلام لنطرحها في طاولة المؤتمر.

يجب أن تكون حركات الكفاح المسلح جزءا من الفترة الانتقالية وإشراكها في مؤسسات الانتقال أمر جوهري ومطلوب

■ هل متفائل بأن ينعكس سلام دارفور بشكل إيجابي ما يساعد المانحين على تمويل متطلبات السلام ودعم اقتصاد السودان بشكل عام ؟
□ أتوقع إذا توصلنا لاتفاق سلام شامل في مناطق دارفور والمنطقتين، أن يمول المجتمع الدولي ويدعم ويساعد على تنفيذ الاتفاق على الاقل من الناحية المالية ، وليس فقط بالتمويل المباشر، بل عبر رفع جزء من العقوبات المفروضة على السودان وقائمة لائحة الإرهاب، اعتقد أن الوصول لاتفاق سلام في دارفورسيقود لرفع اسم السودان من لائحة العقوبات التي عطلت التنمية الاقتصادية في السودان، كما سيفتح الافاق ويشجع الدول والمجتمعات والمنظمات التي لديها رغبة في التمويل لكنها تخشى العقوبات المفروضة على السودان. حرمنا من حقنا في المنحة التي خصصتها الأمم المتحدة لمكافحة وباء كورونا والتي تصل إلى 50 مليار دولار، بسبب قائمة الإرهاب. اتفاق السلام يتيح فرصة كبيرة للمنظمات الدولية لتقوم بدعم السلام والتنمية.

■ الطريقة التي عالجتم بها قضية نزاعات الأراضي ملتبسة للغاية هل يمكن ان تشرحها لنا؟
□ قضية الرض معقدة جدا، ومع ذلك، نحن اعتمدنا 3 مبادئ رئيسية منها الاعتراف بالأراضي التاريخية وحق المواطنين في استغلال الأرض ومبدأ إخلاء المناطق التي تم الاستيلاء عليها خلال الحرب وإرجاعها إلى أهلها، وهي مبادئ مستنبطة من القوانين والاتفاقات السابقة والعرف السائد. لكن الأهم من ذلك، أننا اتفقنا على مفوضية للأراضي وفق سلطات ومهام وصلاحيات وفترة زمنية محددة وسيتم إشراك المجتمعات المحلية والإدارات الاهلية ليكونوا أعضاء فاعلين فيها. من المهم أن نشير إلى اننا اتفقنا على إنشاء محكمة خاصة لأراضي دارفور لتعمل بجانب مفوضية الأراضي، لأن المفوضية طابعها إداري لا تستطيع أن تفصل قضائيا في المنازعات المتعلقة بالأرض ، لذا، جاء اتفاقنا على أن ينشئ الجهاز القضائي محكمة خاصة للأراضي لفصل المنازعات وتسجيل الأراضي ومراجعة السجلات.

■ ما هي خطة الترتيبات الأمنية التي تتبنوها، دمج مباشر لجيوش الحركات المسلحة أم بالتدرج؟
□ فلسفتنا قائمة على ثلاثة مبادئ أساسية، الأول يدعو لأن تنتهي عملية الترتيبات الأمنية إلى جيش واحد مبني على عقيدة قتالية وأسس مهنية متفق عليها ووفق وزن وحجم للقوى العسكرية يكون متفق عليه، والثاني هو إجراء هذه العملية في إقرب وقت ممكن، بمعنى أن السودان حقق ثورة والآن في طريقنا لاتفاق سلام شامل ومظاهر المجموعات المسلحة المنتشرة في انحاء السودان غير مشجعة وغير مطمئنة للسلام في السودان أو الاقليم من حولنا، ولذلك، نحن توجهنا الأساسي التعجيل بإنهاء هذه العملية في أقرب وقت ممكن، وهذا يعني أننا متفقين أن لا تحتفظ هذه المجموعات بجيوشها وسلاحها لفترة طويلة. ولدينا مبدأ ثالث، هو معالجة مظاهر انتشار المسلحين وترسيخ دولة القانون والمؤسسات ومكافحة كافة أشكال العنف إن كان قبليا أو سياسيا في مناطق النزاع، ولن نتمكن من معالجة هذه الشواغل دون التعجيل بعملية التسريح و إعادة الدمج، ما يمكننا من أن نقوم بحملة كبيرة جدا لمحاربة التفلت الأمنية وجمع كل أنواع السلاح الخفيف والثقيل والمتوسط من أيادي المواطنين خارج المؤسسة العسكرية التي سيتفق عليها. كنا انتهينا من الترتيبات الأمنية في المنطقتين، وكانت هنالك ثلاثة نقاط متبقية وهي التي يجري نقاشها ،بالنسبة لدارفور النقاش في الترتيبات الأمنية لم يبدأ وكان يقترض أن تنطلق المفاوضات مع الحركات المسلحة من دارفور في اليوم التالي لوفاة الوزير جمال عمر ثم اتى موضوع وباء كورونا، ما قاد لتأجيل المفاوضات وستبلغنا الوساطة بشكل رسمي موعد مفاوضات الترتيبات الأمنية في مسار دارفور، لكن المفاوضات في بقية القضايا السياسية في مسار دارفور ستستأنف اليوم الثلاثاء.

■ متى سيتم التوقيع على اتفاق السلام في شكله النهائي؟
□ لا استطيع أن أحدد موعد، ولكن اتمناه في أقرب وقت ممكن، خاصة وأن قضايا الحرب والسلام معقدة جدا وقضايا تاريخية ومرتبطة بفترات طويلة من الاستبداد، ولكن نحن ملتزمون بالعمل ليل نهار لنصل الى اتفاق سلام شامل ينهي الحرب من جذورها ، ولا يعود بنا إلى أهوال الحرب مرة أخرى.

يجب أن نضع في الاعتبار أن هذه فترة انتقالية أساسية وتحتاج إلى توافق، لن يتأتى إلا إذا كنا نتمتع برشد سياسي كافي

■ كيف تنظر للعلاقة داخل مجلس السيادة في ظل أحاديث عن تنافس مكتوم داخل المكون العسكري من جهة والأعضاء المدنيين من جهة أخرى؟
□ أنا اتفق تماما مع الحديث الذي جاء على لسان رئيس المجلس الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في التلفزيون الرسمي، القائل بعدم وجود اختلافات جوهرية، ولكن هناك اختلاف في وجهات نظر، وهذا امر متوقع، لكن العمل يسير بشكل متناغم جدا في ظل احترام وجهات النظر المتبادل ، وفي النهاية دائما يكون القرار مجمع عليه من الجميع.

■ ماذا عن تنفيذ المصفوفة المتفق عليها بين الحكومة ومجلس السيادة؟
□ المصفوفة أتت للتأكد إن كنا نسير في الاتجاه الصحيح، لتنفيذ مطلوبات الفترة الانتقالية أم لا؟ ونحن في سبيل ذلك في اجتماعات مستمرة، والآن يمكنني أن أقول بكل أمانة لدينا مشكلتين أساسيتين، الأولى تتعلق بمحاكمة رموز النظام السابق، الذين حثت المصفوفة على تعجيل محاكمتهم، وخلال متابعتنا اللصيقة تأكدنا أن كل الملفات جاهزة لتقديمهم للمحكمة، لكن المشكلة التي تعيقنا هي جائحة كورونا، التي حالت دون تقديمهم للمحكمة، والأمر الثاني، الذي اخفقنا فيه تعيين الولاة، حدث تجاوز للفترة الزمنية بعد اعتراض الجبهة الثورية والآن المجموعة الثلاثية ستعقد اجتماع مطلع هذا الأسبوع لتراجع الأمر، لكن بشكل عام نحن نمضي بشكل جيد.

■ ما تعليقك على الخلافات التي نشبت داخل الحرية والتغيير؟
□ نحن في وضع استثنائي وعلينا تجاوز العقبات التي تقف أمام سودان المستقبل، والأحزاب السياسية السودانية لديها مشاكل جمة أثناء فترات الانتقال التي شهدت إشكالات أساسية بين القوى المشاركة في الانتقال، وأدت إلى نتائج غير جيدة في أداء حكومات تلك الفترات، ولهذا السبب هذه المرة، اخترنا فترة طويلة للانتقال لنمكن السودانيين من وضع البلاد على منصة تأسيس ناجحة ، لكن بالعموم الاختلافات أمر متوقع ولا يمكن أن نستبعدها في ظل التباينات السياسية الكائنة داخل قوى الثورة ، ومع ذلك هناك مسؤولية وسقوف وطنية، على الجميع العمل بروح واحدة للخروج بالبلاد إلى بر الأمان ، ولو كانت ثمة رسالة لقوى الحرية والتغيير فأنا أقول لهم : يجب أن نضع في الاعتبار أن هذه فترة انتقالية أساسية، وتحتاج إلى توافق، لن يتأتى إلا إذا كنا نتمتع برشد سياسي كافي.

القدس العربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..