
نشر (الدكتور!) عارف الركابي مقالا تحت عنوان (الحزب الجمهوري يدعو المسلمين للخروج من الإسلام)، ردد فيه ترهاته وجهالاته القديمة، عن الأستاذ محمود، وعن الفكرة الجمهورية، وكأنه لا يعي ولا يدرك بأن زمان ترديد هذه الجهالات قد ولى إلى غير رجعة، والحمد لله، وأن الله قد أذهب عنا أذاها وعافانا منها، حين أطل فجر حركة الوعي والبحث والتنقيب، منذ أن فاجأنا وأذهلنا شبابنا الثوار الغر الميامين، وفاجأوا معنا وأذهلوا كل العالم، بتفجيرهم لأعظم ثورة عرفها العالم في تاريخه الحديث، والتي استهدفت، أول ما استهدفت، تجار الدين ممن يسمون أنفسهم برجال الدين، العلماء (بزعمهم)، من المرتزقة، وحلفاء قتلة أبناء الشعب السوداني؛ من قادة حكومة العهد البائد، فتحررت بهذه الثورة العقول، في لمح البصر، وانطلقت لا تلوي على شيء سوى معرفة الحقيقة، وهي تدير بسرعة الصاروخ الات البحث والتقصي، عبر كل وسائل الميديا والإنترنت.
هذه هي العقول التي حاول أمثال (الدكتور!) عارف، وعلى مدى ثلاثة عقود كاملة، كبتها، وحجبها عن المعرفة، بشتى السبل، سواء بتضليلها أحيانا، أو بإرهابها، أو بتأليب سلاطين الباطل ضدها، واستعملوا في سعيهم المخزي كل أساليب الخسة والنذالة والتآمر، التي بلغت حد إطلاق الفتاوي للتحريض على قتلهم وإبادتهم، حتى ولو بلغت أعدادهم ثلث أو نصف الشعب!
والمدعو الملقب زورا ب: (أ.د.) عارف عوض الركابي، لا يزال فيما يبدو فاقدا لاتزانه، فنحده يهذي، ويهرف بما لا يعرف، ناكرا لهذا الواقع الجديد، ربما من هول وكبر الصدمة، أو ربما من علو دوي أصوات وهتافات الملايين من ثوارنا، الهائلة والصاخبة، ومن مشاهد وملاحم مواكبهم الهادرة، ولذا تراه الآن يصر على ترديد ما سبق له بثه من السموم والأكاذيب، بسوء الفهم، أحيانا، وبسوء القصد، وببتر النصوص، أو بإخراجها من سياقها، وتحريفها، في أحايين أخرى، محاولا تشويه الفكرة الجمهورية، ناشدا إثارة الفتنة ضد الجمهوريين، الذين يتهمهم الآن بأنهم يحرضون، ويدعون الشعب السوداني، ل(ترك الإسلام !! نعم ؛ ترك الصلاة والصيام والزكاة والحج وغيرها من الأحكام الشرعية)!
هو لا يزال يستهين بعقول الشباب، وينكر عليهم درجات الوعي العام الرفيعة التي بلغوها، وينكر تحرر عقولهم من سخافات وأوهام وجهالات أمثاله، فيهيء له عقله، منذور القدر القليل من الذكاء، وتخيل له سخائم نفسه المريضة، ويدفعه حقده الأعمى، ضد الأستاذ محمود، وصد تلاميذه الجمهوريين، وضد الفكرة الجمهورية، فيتوهم بأن بضاعته البائرة، التي كسدت في عهد نور العلم والمعرفة المفاض هذا، لا تزال تجد رواجا، وإلا لكان قد أحجم عن ترديد نفس هجومه الجائر القديم، وعن عرض فهمه المختل لبعض نصوص الفكرة الجمهورية، والتي سبق للجمهوريين أن ردوا عليها باستفاضة، كما سنبين أدناه.
فهو يقول في مقاله الأخير:
(… إن دعوة الجمهوريين إلى أنّ كل فرد يأخذ شريعته من الله مباشرة هي دعوة ينسف بها دين الإسلام ويخرج بها المسلمون من دينهم ، وهذا جانب رئيس يقوم عليه الفكر الجمهوري وهو مما يحتاج معرفته الناس في هذه الفترة خصوصاً ، حيث وجد من يعيد ترويج هذه البضاعة التي لم يوجد لها سوق في أرض السودان المسلم لا في القديم ولا في الحديث.
(… وأترككم مع النص المقتبس وهو مضمّن في سلسلة مقالاتي المنشورة عدة مرات بعنوان (الموجز في بيان حقيقة الفكر الجمهوري…)!
وكان الأستاذ الحمهوري عيسى ابراهيم قد رد على مثل ترهاته هذه ردودا شافية، وشارحة شرحا مبينا، كان سيغنيه، ويكفيه عناء بذل كل هذا الجهد بلا طائل، بتكرار هذه المحاولة اليائسة، للنيل من الأستاذ محمود، ومن تلاميذه ومن فكرته العظيمة. ولكن لا ضير، فهو هنا يتيح لنا الفرصة مرة أخرى، لنشرح لكل من عساه أن يكون ممن لم يقرأوا من قبل تلك الردود والشروح، من الباحثين الصادقين، الذين يبتغون معرفة ما تقول الفكرة الجمهورية حقيقة.
فقد كتب الأستاذ عيسى ابراهيم في رده السابق عليه، وتحت عنوان: (التشريع في الفكرة الجمهورية: دخول أكثر في التكليف!):
(… نقول للركابي: الفكرة الجمهورية تحدثت عن تطوير التشريع بالانتقال من نص فرعي في القرآن خدم غرضه حتى استنفده إلى نص أصلي مدخر في القرآن لحياة الناس اليوم، وقالت الحكمة من النسخ أنه ارجاء وليس الغاء، وبسبب من ختم النبوة أراد الله أن ينزل أحسن ما في ديننا، فلما تبين عملياً عدم طاقة الناس به في القرن السابع، نسخه الله بما يطيقون، حتى يأتى أوان طاقة الناس بأحسن ما في ديننا، الذي أظلنا أوانه الآن.. وحديث الأستاذ محمود – بلا أدنى ريب – ينسف أوهام الركابي، ويبقي تشريعات الاسلام في قمة ليس لها ضريب، فمن ذلك الدخول الأكثر في التكليف أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: “إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به نفوسها ما لم تقل أو تفعل”، يشير بذلك إلى الآية القرآنية:
“وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله”، معنى ذلك أن الأمة تحاسب فقط على القول والفعل لا على الخواطر المستقرة في السريرة، أما في الرسالة الثانية من الاسلام – وهو ما كان عليه النبي (عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم) – فالمكلف محاسب على القول والفعل والمخفي المستكن في نفسه، ومن هنا فإن تطوير التشريع الاسلامي يعطي المرأة حقها الطبيعي في المساواة التامة بالرجل في القيمة، فهي كانسان مساوية للرجل كانسان، وتؤخذ مساواة المرأة بالرجل من مساواتها بالرجل يوم الجزاء، يوم الحساب، وبالنسبة للذميين المساواة في المواطنة، وحق الكفر مكفول لمن يريد ومحمي وفق الدستور، هذا بالنسبة للمساواة الاجتماعية، أما في السياسة فالانتقال يتم من الشورى إلى الديمقراطية، وفي الاقتصاد يتم الانتقال من الرأسمالة الملطفة إلى الاشتراكية، وأهم من ذلك كله في مجال التشريع والتقنين فالفكرة الجمهورية تستصحب معها الحدود الخمسة، والقصاص، الحد الوحيد الذي دخله التطوير في الفكرة الجمهورية هو حد الخمر إذ يقوم الحد في الفكرة الجمهورية على السكر لا على مجرد الشرب، بعد أن كان يقوم في السابق (أوان الشريعة في الرسالة الأولى من الاسلام) على مجرد الشرب، لأننا الآن في عهد “يا أيها الناس” عهد الانسانية بمختلف مشاربها ومعتقداتها..).
بدر موسى
[email protected]




يا شيخ عارف كم عدد المرتدين في عهد الكيزان . مقارنة بالمرتدين منذ دخول الاسلام في السودان ..
الاخ الكريم استاذ بدر: شكرا على ردك القوى لهذا الدعي. وتكملة لما قاله الاخ الكريم “المعرج بالجوكرين” اسأل تاجر الدين الركابي سؤال مباشر: لماذا انحدر الآلاف من ابناء قادة ورموز وتيوس الحركة الاسلاموية الى الإلحاد – والعياذ بالله – في اخريات عهدكم المشئوم لدرجة انكم استعنتم بأمين حسن عمر لإستتابة الشباب والشابات الذين رأوا وعايشوا الدين كما طبقه الكيزان وشهدوا بأعينهم الفساد والقتل والاجرام لدرجة اخرجتهم من الدين؟
كلما اجد كوز يهاجم الجمهوريين ادرك انه في مأزق ويحاول حرف الانظار عن المصيبة التي يواجهها. انا لست بجمهوري ولكني احترم الجمهوريين على سعة صدرهم وايمانهم العميق بفكرتهم وقدرتهم الهائلة على مقارعة الحجة بالحجة وليس اللجوء للضرب والارهاب واستخدام العكاز والسيخة كما شهدناها منكم.
وكما قلت اخي بدر , لقد ولى زمان الضرب على نغمة التكفير والقاء التهم الجزافية وتجزئة الافكار لخدمة مشاريع تجار الدين بالطريقة التي عهدناها عنهم. فالكرة الجمهورية متاحة والشعب السوداني اوعى مليون مرة مما يتصور هؤلاء الاوباش.
دا يا أخوي مسمي نفسو عارف بن فلان الركابي،، يعني عامل فيها سعودي.