مقالات سياسية

ليس دفاعا عن د.عمر القراى بل دفاعا عن عقولنا

يعقوب كبيدة

بين يدى مقال كتبه احدهم يشكو فيه  لله …الدكتور القراى  ( المستجلب ) من الخارج كما عبر فى مقاله ،  لتعديل المناهج فى اكثر الاوقات حرجا لهذا الشعب العظيم .
تحدث فيه كاتبه عن تغير المناهج ومنهجية التغير وأن القراى فى كل هذا الأمر متكئا على ممارسات نظام سابق جعله ينسى حرمة الأصول والمسلمات الثقافية والاجتماعية والدينية والتى تمثل الحاضنة الاقوى للحكومات والضامن الاعز لبقائها على كراسيها. وعلى كل حكومة تريد البقاء فى السودان عليها أن تضع تدين هذا الشعب الفطرى نصب عينيها ومصفاة قراراتها. ( انتهى الاقتباس ).

ما يدعو للدهشة هذا الاهتمام المفاجئ بامر العلم والتعليم  ..والذى كان امره فى يد حكومة الانقاذ الاسلامية لثلاث عقود عجاف لم يجد فيها الطلاب مقاعد للجلوس ناهيك عن وصولهم اليها   …طلاب بلا وجبة افطار .. بلا كتاب مدرسى مدارس سقوفها تسقط ودورات مياهها تهبط وقوارب للوصول اليها تغرق  بمن فيها من البنات والبنين وتنشر حزن بطعم  الاسى ولون الندم . ….مضت بنا اعوام تدنت قيمة العلم إلى مستويات غير مسبوقة كان الناتج فاقد تربوى فاق الحدود ..شوارع ودروب واسواق فى كل مدن السودان  تسرب اليها طلبة وطالبات  فى مقتبل العمر حاملين هموم اسر وعوائل تنوء فقرا.
اصبح فعل الدراسة كابوسا يؤرق كل الاسر..ميزانيات تعليم لا تتجاوز ثلاثة بالمائة
وفجاء وبدون مقدمات ينبرى البعض من مدعى القلق على مستقبل أبناؤنا تعليما واخلاقا  متباكين  منوحين على عدم تضمين المناهج حفظ لآيات من القرآن الكريم  فى مستوى رياض الأطفال .

يقرر كاتب المقال  ( بأن اى حكومة تريد البقاء فى الحكم عليها أن تضع تدين هذا الشعب نصب عينيها. )
وهل فعلت حكومة الاسلاميين غير ذلك؟
حكومة الانقاذ الاسلامية فرضت منهج مشبع بكل ماهو دينى من الروضة إلى المستوى الجامعى بل كانت الصبغة الدينية تطال كل شىء…حتى خارج مجال التعليم….كان كل شىء ممنهجا   بتعجيز مقصود .  وصل الأمر لان يطلب من المتقدمين لوظائف لا علاقة لها بالدين   ان يسمعوا سور قرآنية طويلة.
حتى  الحوافز والترقيات  كانت تقدم لمربى اللحى والتى كانت تسمى بتسميات ساخرة من قبيل( من أجل ابنائى..ودعونى اعيش ) .
حافز المجاهدين فى الجامعات..عطاء من لا يملك لمن لا يستحق.
هل كان ذلك  كافيا  لحكومة الهجرة إلى الله للبقاء فى الحكم  وضمن لها الاستمرارية  ؟ ام حقق  للسودانيين حلم المدينة الفاضلة؟
بقى الاسلاميين فى الحكم لمدة ثلاثون عاما..لكنه كان بقاء معتمدا على مناهج اخرى .
الفصل التعسفى فيما يعرف بالصالح العام او تمكين دولة الله فى الارض…اختفاء قسرى للمعارضين سلميا …معسكرات تدجين وزارات  لإعادة صياغة الانسان السودانى..تكريس ثقافة العنف والجهاد  والقتل والارهاب والاغتصاب والتعذيب فى بيوت الاشباح..
كان كل ذلك يتم بصبغة دينية لاقناع الاتباع والموالين وتغبيش وعى الشعب.
لم يكن الضامن للبقاء فى الحكم سيادة القانون والعدل والمساواة وتوفير حاجات المواطن الاساسية.
سؤال برسم الاجابة
اين كنتم وماذا كان موقفكم من كل هذا السقوط المريع الذى طال الدين والدنيا ؟…الدين  الذى هو أكرم ما يملك هذا الشعب كما عبر كاتب المقال اين كانت حميتكم الدينية وخوفكم على مستقبل أبناؤنا الطلاب والذين اجتاحت حياتهم هجمة شرسة  من ترويج المخدرات كانت نتائجها كارثية.

لماذا لم تظهر هذه الحمية الدينية عندما انتهكت كل القيم   الدينية والمعايير الاخلاقية والانسانية
اين كنتم من كل أنواع الشريعة التى تم تجربتها على الشعب السودانى ؟  شريعة  كاملة الدسم شريعة مدغمسة شريعة نص نص والشريعة التى تبيح القروض من دول الكفر والإلحاد والشريعة التى تبيح التحلل من سرقة المال ..؟؟؟
اين كنتم من سمعة الدين التى انتهكت بابشع انواع السلوكيات والجرائم التى يندى لها الجبين؟

تجيشون العواطف على سمعة الدين ولم يبالى احدكم ولم يهتم ليخرج مظاهرة منددة واحدة بما ارتكبته داعش من قتل وسحل وذبح واغتصاب وبيع سبايا امام كل العالم .داعش التى روعت من المسلمين المسالمين اكثر مما روعت من الكافرين بزعمكم ورفعت راية الجهاد،  مكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله داعش التى سرقت هويتكم وما تدعون!!! داعش  بكل ترسانة فقهاءها وعلماءها والاستدلال  بالايات والاحاديث .

داعش بكل كوارثها على الدين لم تؤرق ضمائركم ولم تقلق منامكم الذى اقلقه الخوف على مستقبل اطفال الروضة من عدم حفظ ايات من القرآن الكريم.!!!!

كاتب المقال يسخر من علم الدكتور القراى المستجلب من الخارج فى التربية والعلوم  فى مناهج علمية اثبتت جدراتها عمليآ فى النهضة العلمية بالدول ويفترض بكل بساطة ان الدكتور يضع لبنة فساد فى بناء النشء
الفساد الذى لم نراه فى أشد كوابيسنا كارثية طوال سنوات حكم الاسلاميين فى دولة البدريين من أصحاب الايادى المتوضئة والافواه المتمضمضة !!!

هل منعت النصوص المقدسة فردا لم تعصمه اخلاقه وضميره الانسانى من الفساد؟
حتى وإن كانت آيات مثل  ( خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم ) او آية خذوه فقلوه ثم الجحيم صلوه ثم فى سلسلة ذرعها سبعين ذراعا فسلكوه..

هذا أمر آخر يفسره القول أن الفساد في دولة اليابان حسب منظمة الشفافية والنزاهة الدولية يكاد يكون صفرا..فما بال الفساد في دولة البدريين والمهاجرين إلى الله يحسب بارقام فلكية؟
يقول كاتب المقال موجها حديثه للدكتور القراى…اما من هددك بالقتل فلن تجد له رادعا يخيفهم اكثر واقوى من ايات القرآن( ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين)
هل كاتب المقال يعى ما يقول ؟
يبدو انك تحتاج لقراءة التاريخ بعينين مفتوحتين والخروج منه بالدروس والعبر.

وهل منعت آيات يتعبد بتلاوتها مسلمين من قتل مسلمين؟
قتل الخليفة عثمان بن عفان رضي الله يوم الدار بايدى مسلمين بل صحابة ابناء صحابة…قتل الخليفة على بن أبى طالب رضى الله بيد مسلم كان يعتقد بانه بقتله يخلص المسلمين من فتنة … قتل مسلمين مسلمين مبشرين بالجنة كطلحة والزبير وعمار بن ياسر …وهل منعتهم ايات مبينات من القتل ؟

على كل … تلك امة قد خلت لا أريد أن اخوض فى حديث قد يطول لكن دعنى ازكرك بأن اسلاميين السودان قتلوا من ابناء جلدتهم ومن هم معهم فى نفس المركب يعتنقون ذات الايدلوجية ونفس الافكار والمبادئ قتلوهم بدم بارد..اسلاميين انقاذيين قتلوا اسلاميين انقاذيين وبين يدك سفر العنف والرعب الذى مارسوه طوال ثلاثون عاما
راجع ثلاث عقود فى حكم الاسلامين وحدثنى كيف منعتهم  الآية الكريمة من ارتكاب جريمة القتل. ؟

حدثنى كيف منعت الآية ولا تعتدوا قتل الابرياء فى دارفور والنيل الأزرق وبورتسودان وكجبار والعيلفون.
الشاب الليبى الخليفى والذى قتل مصلين امنين كان يقراء نفس الايات…ولا تعتدوا
قاتل فرج فودة وقاتل ناهض حفتر ومن طعن نجيب محفوظ كلهم يعرفون الاية ويحفظونها عن ظهر قلب .
داعش بكل كوارثها كانت الآيات اهم ترسانتها فى مواجهة الاخرين…حتى ان شيخ الأزهر رفض تكفيرهم لانهم يؤمنون يالله وملائكته وكتبه ورسله.

ياهذا ..تريد أن تعتمد على ضمائر خربة فاسدة لا تؤثر فيها آيات مقدسة تحفظها ولا تعمل بها   ود.القراى يريد أن يتكىء على القانون.
وكان آخر قول الكاتب ؛ ان كف يدا عن القرآن ياقراى..!!!
لا ادرى من المفروض أن يكف يده ويتوارى خجلا بعد الذى سردت .
حفظ الله د.عمر القراى ذخرا اللوطن

يعقوب كبيدة
[email protected]

‫6 تعليقات

  1. يا استاذ كبيدة كل الكيزان ومن شايعهم حاقدون علي الشعب السوداني ويرون انهم فوق هذا الشعب وهذا ما علمهم له كبيرهم الهالك الترابي علي لجنة المناهج السير قداما للامام وكل كوز ندوسو دوس.

  2. يا اسلاميين خلو واحد ولا اثنين من شيوخكم يمشوا يدرسوا ويتخصصوا في المناهج في جامعات عالمية واعملوا ليكم سيرة عمل وخبرة جيدة وشهادة حسن سير وسلوك كما يشهد للقراي حيث لا احد يشكك في سيرته الذاتية من حيث اخلاقه ونظافة يده وخلقه وشجاعته، تحدث عندما صمت الكثير، حينها ربما يكون احد من جماعتكم الاحق ان يكون مدير للمناهج.

    وثنيا انتو زعلانين من القراي ومشككين في دينه ، بسيطة جيبو القراي في التلفزيون والحجة بالحجة وامسحوا بيه وبي الجمهوريين الارض واكشفوهم امام الشعب بالمنطق (بس يا خوفي عليكم من القراي)

  3. يا اسلاميين خلو واحد ولا اثنين من شيوخكم يمشوا يدرسوا ويتخصصوا في المناهج في جامعات عالمية واعملوا ليكم سيرة عمل وخبرة جيدة وشهادة حسن سير وسلوك كما يشهد للقراي حيث لا احد يشكك في سيرته الذاتية من حيث اخلاقه ونظافة يده وخلقه وشجاعته، تحدث عندما صمت الكثير، حينها ربما يكون احد من جماعتكم الاحق ان يكون مدير للمناهج.

    وثانيا انتو زعلانين من القراي ومشككين في دينه دي حاجة بينكم وبين الجمهوريين، بسيطة جيبو القراي او واحد من كبار الجمهوريين في التلفزيون والحجة بالحجة وامسحوا بيه وبي الجمهوريين الارض واكشفوهم امام الشعب بالمنطق (بس يا خوفي عليكم من القراي واصحابه)

  4. هل يختلف إثنان، علي أن مستوي ومؤهلات خريج فترة الإنقاذ، لا ترقي إلي معرفة وإدراك، خريجي المرحلة الوسطي سابقاً، وفي رواية، أقل بكثير !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    ألم تكن غاية الخلود في السلطة، هي الهوس الذي برر للترابي، الملعون، إتباع وسيلة التجهيل، بدلاً عن التعليم، حيث كان يهدف فقط إلي تفريخ كيزان ودواعش، منزوعي مَلكة التفكير !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    هل كان تفريق جامعة الخرطوم، بهدف نشر العلم ؟؟؟!!!! حاشا وكلا، لقد كانت من ورائه نفس غاية الخلود في السلطة، وهنا الوسيلة كانت تقليل أعداد طلاب الجامعة، لكيلا تكون لمظاهراتهم ضد نظام الضلال، وزناً !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    علاوة علي ذلك، ألا تؤكد، حقيقة أن جيلهم هو من كنسهم، كنساً، ألا تؤكد، علي خطل فكرتهم القمئة هذه، ومخالفتها للفطرة السوَّيَة ؟؟؟

    كيف لنظام تعليم مؤدلج لهذا الحد أن يستمر ؟؟؟؟؟ كيف يُعقل أن يجلس تلميذ الأساس لإمتحانات في أكثر من 15 مادة ؟؟؟؟!!!! ثم، متي كان الصدح بالحق إثماً أو خطاءاً، أو جريمة، علماً بأن كل الحقائق، عن ما يُسمي بالمهدية، لمعروفة لكل بني البشر !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    ثم، هل يُعقل، أن يُدافع المنافقون عن الدين الحنيف، ونحن نشهد كل يوم فضائح إجرامهم وفسادهم، وكأنما الدين قد أمرهم بإرتكاب كل المحرمات والموبقات !!!!!!!!!!!
    هؤلاء هم أعداء الدين، قاتلهم اللّه أنَّي يُؤفكون.

    قوموا إلي مشانقكم، يلعنكم اللّه.

  5. عمر القراي انتهك اساس الدين لذلك تعالت الاصوات ضده و اسال كاتب المقال , لماذا لم ايتعرض ي شخص من قيادات قحت لمثل الاعتراضات التي تعرض لها القراي؟
    هناك عشرات الاشخاص في قحت ممن هم اكثر ضررا و اكثر كرها من الكيزان من عمر القراي و لكن لا تقرأ انتقادالهم او اعتراضا عليهم في وسائل التواصل الاجتماعي بعشر ما تعرض له القراي.

    خطأ القراي الاكبر انه بدلا من أن يكون مهنيا و يخاطب مشاكل التعليم بشكل علمي منهجي مثل طرق التدريس و مقارنة مناهج الممواد العلمية بالمعدل العالمي او الاقليمي و اجراء دراسات عن ذلك , اتجه الى انتقاد اهم الثوابت الدينية و الاجتماعية للمجتمع السوداني الا و هي القرءان الكريم ,بل و قام بدور المنتقد لطلام الله حينما استهجن سور تتحدث عن يوم القيامة.
    .
    و اذكر كاتب المقال بأن الشعب السوداني عندما اكتشف متاجرة كثير من الكيزان بالدين و الفساد المالي و الفشل في ادارة الدولة ثار عليهم و كان قادة يتفرجون و يتكلم بعضهم عن انواع البوخات!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..