مقالات وآراء

النظام القضائي السوداني والمحاكمات السلحفائية لقتلةِ الإعتصام ومحاكمة قادةِ النظام

خلق الله تعالى الإنسان في أحسن صورةٍ وخيره في كثير من اٌمورِ الدنيا والاخرة ليختار بعقله ماينفعه. تسلط على الشعب السودان في الثلاثين عامٍ الماضية حكمٌ فرض سلطة البطش والجبروت والتسلط. وبما إن الإنسان يحق له كثير من الإختيارات في حياته ، خرج الشعب السوداني في كثيرٍ من الإحيان في مظاهرات تعكس تزمره وتضجره من النظام وسياساته. كٌلِلت أخرها بالنجاح مهرها دماء الشهداء مثل كل المرات وتم رمي النظام وقادته في مزبلةِ التاريخ.إستشهد شبابٌ في ريعان العمر كانوا ينشدون التغير من أجل حياة أفضل لهم ولوطنهم. قُتل أبرياء في منازلهم اُستبيحت حرمات كثيرٍ من البيوت ، تعذب الكثيرون في بيوت الاشباح قُتل الابرياء في الإعتصام ورمي بعضهم في النيل.

والمحير حقاَ في النظام القضائي السوداني هو إجراءاته السلحفائية في مقاضاةِ قتلةِ المعتصمين الذين يقال إنهم في السجون لم نسمع ببلاغاتٍ ضد اشخاص ولا محاكمات الى متى هذ الوضع الله أعلم، وقادةِ النظام القضائي في البلاد يعلمُون أيضاً اسباب تاخير المحاكمات.أسئلةٍ كثيرة تدور في الذِهن تحتاج الى إجابات من لجنة التحقيق والنائب العام السوداني. من أين أتت الكتائب التي فضت الإعتصام؟ وأين كانت ؟ ومن الذي قام بِإعطائهم الاوامر؟ أين الضباط الذين شاركوا فيه وأين وصلت معهم التحقيقات؟ لماذا لم يُقدموا لمحاكمات علنية؟ حُوكم البشير بتهمةٍ بسيطة جداً ثم ماذا بعد؟ أين البقية القابعة في السجون؟ أين القتله ؟ إن من قَتل ليس بأفضل من من قُتل بل العكس من قُتل مات على حق مدافعاً عن حقوقه كمواطن وله واجِبات. إستشهدوا من أجل الحرية والعيش الكريم متحدين صِلف وعنجهية النظام.

وفي الجانب الاخر خسر وخاب وخسى كل من شارك في القتل، فنظامهم الذي يقاتلون من أجله سقط الى الدرك الاسفل ومُنتفعيهم الذين يكذبون بِانهم شاهدو قادتهم مع النبي البشير وعلي عثمان ونافع المانافع زُج بهم في السجون بتهم الفساد وسرقة المال العام وقتل النفس. إن المنتفعين من النظام كانوا يقولون مالم يقوله مالك في الخمر.من أجل كسبٍ رخيص باعوا أخرتهم بدنياهم والعياذ بالله.

أما من كانوا يُطلقون عليهم قادةِ النظام كشفهم الله في الدنيا قبل الأخرة بدعوات المظلومين ، فكانوا قادةٍ للكذبِ والخداعِ والإحتيالِ والغشِ والقتل والفساد وقتل الابرياء بغير حق. زُج بهم في السجون ليتجرعوا قليلٍ من كثيرٍ إقترفوه في حق الشعب وليعلموا أن دعوات المظلمومين لن تذهب أدراج الرياح ، لأن هنالك مسير لهذا الكون من صفاته العدلُ. بعد كل الدلائل المادية أمام القضاء السودان ماذا ينتظر من أجل محاكمتهم! لماذا لم يُقدموا لمحاكماتِ علنية منقولة على شاشاتِ التلفزيون ؟ ماهي التُهم الموجه إليهم؟ اين التحقيقات في الفساد والقتل ؟ من أين اتت أموالهم وأموال اُسرهِم؟ دعك من هذا كُلِه! أين البلاغ المفتوح ضدهم بتقويض النظام الديمقراطي؟ هذا البلاغ لايحتاج الى دليل أين المحاكمات مادام جُل من شاركوا فيه موجودين؟ لماذا كل هذا التاخير ؟ هل هو عجزٌ في التنفيذ ؟ ام نقصانٍ في الادله؟ نعم طالت فترة الإنتظار ولكن الحق باقي الى ان يرث الله الارض.

نُريد ان نعرف كشعب وأنا واحد منهم ماهي الأسباب الحقيقة وراء التاخير؟ لماذا لم تتم المحاكامات؟ ماهي التهم التي وجهت إليهم ولماذا لم يحاكموا ومر أكثر من عامٍ؟ إذا كان المكون العسكري هو حجر عسرةٍ في طريق التنفيذ فافصِحوا عن ضُعفِكم. الشباب يعولون عليكم كثيراً في تحقيق طموحاتهم لبناء دولة تسع الجميع بالحرية والسلام والعدالة ، لا كبير فيها على القانون وإذا عجزتم وجبنتم عن المواجهة فافسِحوا المجال للشباب الذين مهروا بدمائهم ودماء إخوانهم فجر الخلاص فهم قادرون قادرون على تطبيق القانون.
والله كم وراء القصد
د. إبراهيم عبد الله أحمد أبكر
السعودية الباحه – جامعة الباحة
التيار

محتوى إعلاني

‫2 تعليقات

  1. حجر عسرةٍ يا دكتور فحتنا في السعودية! الوداك للعرب ديل شنو؟ ألا تعلم الفرق بينا وبينهم هذا الحرف الثاء؟

  2. لن تجد رد علي سوءالك
    هوءلاء العسكر في السيادي مهمتهم حماية الجماعة اياهم فهمت؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..