مقالات وآراء

ايها الكيزان لقد فاتكم القطار

منذ وقت بعيد اراد الكيزان فرز معيشتهم واقامة حكومة ضلالية خالصة تتحكم في مصير البلاد ورقاب العباد وهذا الحلم لم يكن وليد فجر الثلاثين من يونيو انما بداء منذ المصالحة الوطنية مع نظام مايو في فترة سبيعينات القرن الماضي حيث اتاح ذلك الاتفاق مع نظام المشير الراحل النميري فرصة ذهبية لعناصر الجبهة الاسلامية للدخول الي مفاصل السلطة خاصة في الاجهزة العدلية والاقتصادية
وعقب انتفاصة السادس من ابريل 1985م خاض تنظيم الكيزان الانتخابات البرلمانية حيث لم ينال تنظيم الجبهة الاسلامية مقاعدة. تضمن له تشكيل. الحكومة لذلك. فكر ودبر جهابزة تنظيم الاسلاميين في الانقلاب علي الديمقراطية عير خلاياءها وسط،الجيش وكانت فترة حكومة الانقاذ الوطني اطول فترة حكم في تاريخ السودان حيث انصرف فيها. الكيزان الي لهط. المال العام كانما كانت عملية انقلاب الثلاثين من يونيو عبارة عن غزوة يحق للمنتصر فيها جمع الغنائم لو احسن عقلاء الجبهة الاسلامية انذاك قراءة المستقبل السياسي للبلاد والاطلاع علي التجارب السابقة لحكام البلاد خاصة تجربة الحكم الثاني الانجليزي خاصة فترة اللورد وينجت باشا ثاني حاكم انجليزي للسودان الذي انجز مشاريع تنموية لا تزال ماثلة للعيان حتي اليوم ومنها. انشا ميناء بورتسودان البحري علي ساحل البلاد الشرقي واكمال خطوط السكك الحديدية وربط مدن البلاد ببعضها البعض وانشا مشروع الجزيرة وافتتاح جامعة الخرطوم كاول جامعة في افريقيا قبل جامعة القاهرة وادخال الكهرباء وانشاء المستشفيات وغيرها من العديد من المشاريع العظيمة
ولو كان احسن الكيزان ادارة شؤون البلاد. عقب انقلابهم على الديمقراطة وقدموا تجربة تشفع لهم في حال سقوطهم لكان اليوم يحق لهم اخراج لسانهم للجميع
فالفريق عبود عليه الرحمة قدم لبلاد ما يشفع له من مشاريع مختلفة لذلك وجد تعاطف بعد الاطاحة به ويحكي انه ذات يوم ان الراحل عبود دخل الي سوق الخضار متسوقا ليجد نفسه وسط حشود من المواطنين تهتف له بعبارة (ضيعناك وضعنا معاك) حيث كان الجنية. السوداني في عهد عبود يتفوق علي الدولار الأمريكي بفارق اربعة فاصل واحد ورغم ذلك توفي الفريق عبود ومنزله عليه اقساط تستقطع من معاشه الشهري بالرغم من انه. منح المواطنين المحرومين قطع سكنية في احياء الشعبية والثورة وغيرها
وحتي الراحل النميري بالرغم من كثرة الدماء التي سالت في عهده الا انه عندما عاد للبلاد بعد سنوات من النفي عقب الاطاحة به الا انه وجد استقبال طيب في مطار الخرطوم ولم يتعرض الي اي معاملة سيئة فالرجل له مايشفع له فقد قدم للبلد مشاريع قومية كبري لا تزال ماثلة حتي اليوم ويكفي قاعدة الصداقة وشارع الخرطوم مدني. وشركة كنانة وغيرها ورغم تلك الانجازات توفي وهو لا يملك منزل رغم انه منح العديد من الاسر منازل الا انه فضل مقابلة الله نظيف من مال الشعب السوداني
كل تلك التجارب التي سبقت حكم الكيزان المدحور لم تعظ القوم الذين مارسوا كل انواع الخراب والدمار للدولة السودانية. بل حتي المستعمر الانجليزي كان رحيم بالشعب السوداني فلم في زمانهم ان شهد السوق السوداني غلاء فاحش في السلع بمثل ما يحدث اليوم. حيث كانت الحياة. رغدة ويكفيك فقط نصف جنية ليجعلك. تعيش مثل اباطرة صناعة المجوهرات في كاليفورنيا الأمريكية ولكن الكيزان مع عهدهم المشئوم عرف المواطن السوداني معهم كل انواع الفقر والمعاناة حتي باتت العظام تباع في السوق وهي التي كانت في الماضي تلقي،للكلاب الضالة. والعلاج صار مستحيل في ظل تجفيف المرافق الصحية والتعليم دمر وتم بيع العديد من المدارس وحتي الرياضة كانت هي الاخري ضحية لهوس تجار الدين ويكفي ان المدينة. الرياضية اكبر كذبة في تاريخ السودان لم تكتمل منذ العام 1989الي الان وبالرغم من كل ذلك الفشل الكبير. يخرج بعض الكيزان الي الشوارع في للتظاهر ضد حكومة الثورة التي كانت رحيمة بهم فلم تنصب لهم المشانق او تزج بهم في السجون لمجرد الانتماء والمواطن اليوم بات محصن ضد اي دعوات من دعاة الفتنة ولا شك. ان اي مصيبة تقع في البلاد من صراع قبلي هي من تحت راس تلك الحية الرقطة التي تسمي بالموتمر الوطني فبعد قطع راسها الذي هو موجود الان بسجن كوبر يبقي الجسد يثير الفوضي ويعيث في الارض فسادا
اذا يا كيزان لقد فاتكم القطار
وقطار الثورة انطلق من عطبرة في ديسمبر ولن يتوقف فالثورة هي كل الشعب السوداني الشريف فقط يا حمدوك اهتم بمعاش المواطن حتي تغلق اي ثغرة للكيزان فالسوق الان نااااااار انزل الي الاسواق تفقد المرافق لا تترك هذا الشعب فريسة سهلة للتجار فالوضع صعب ولا تنخدع بالاعلام بان لجان المقاومة قد فعلت وفعلت التي هي عبارة من متطوعين لايملكون ميزانية حتي يستطيعوا تقديم شي للمواطن والحقيقة المرة يا سيدي حمدوك هي ان الكثير من المواطنين بات لايملك المال الكافي للعيش اقترح عليكم بالطلب من الامم المتحدة بان تقدم للسودان اغاثة عاجلة لتقدم الي فقراء السودان. علي غرار تجربة نداء السودان في العام 1986

ترس اخير

السجون هذه الايام خالية بسبب الافراج عن العديد من المساجين بسبب جائحة فيروس كورونا واعتقد انها انسب مكان لعزل الكيزان فيها حفاظ علي صحة شعبنا السوداني.

علاء الدين محمد ابكر

[email protected]

محتوى إعلاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..