أخبار السودان

عمر قمر الدين: المشكلة الأساسية في سد النهضة هي مواعيد ملء حوض السد

في الجزء الثاني من حوار “سبوتنيك” مع وزير الدولة بالخارجية السودانية قمر الدين عن قضية مهمة مثارة حاليا وهي أزمة سد النهضة الإثيوبي وغيرها من القضايا الخارجية الأخرى… وإليكم الجزء الثاني والأخير من حواره معنا:

سبوتنيك: هناك جدل كثير بين بعض المكونات السياسية السودانية حول طلب رئيس الوزراء بإنشاء بعثة دائمة للأمم المتحدة بالبلاد، وصل هذا الجدال بالتهديد باستخدام العنف ضد هذه البعثة في حالة حضورها للبلاد، كيف توضح دواعي وأسباب الطلب السوداني لهذه البعثة الأممية ولماذا في هذا التوقيت؟

السودان طلب من الأمم المتحدة أن ترسل بعثة أممية تحت البند السادس. والجميع يعلم أن هذه البعثة الأممية ليس لديها مكون عسكري أو شرطي. بالمقابل لا يزال هناك على أرض السودان بعثات أممية تعمل تحت البند السابع.. أين كان هؤلاء الذين كانوا يهددون بالعنف ضد البعثة الآتية عندما جاءت البعثة الموجودة وقوامها 40 ألف مقاتل… أين كان هؤلاء الأبطال الذين يدافعون عن السودان؟.

نحن لا نقيم وزناً لهذا النوع من العبث لأن هؤلاء غير مسؤولين، ونحن حكومة مسؤولة في دولة مسؤولة عندما طلبنا من الأمم المتحدة تأتي لتساعدنا طلبنا بعثة بحجم 2500 شخص، وهؤلاء جمعيهم موظفيين مدنيين في خبرات مختلفة في مجالات مختلفة جدا نحتاجها والسودان لم يبتكر بدعة في الأمر وهناك 10 دول في العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية استفادت من البعثات الأممية السياسية كما تسمى وهي في نظري تسمية غير صحيحة، والمقصود بها بعثة فنية ذات طابع أممي وتمتلك خبرات في مجالات متعددة في الحوكمة الراشدة في إرساء السياسات التي تحكم عمل الوزارات المختلفة، وتدريب طواقم مختلفة في كل الوزارات، مثل خبرات في مجالات الزراعة، وتنمية الموارد البشرية وخبرات صناعية وتعدينية وهكذا استفادة منها دول مثل سيراليون وليبيريا وكرواتيا ودول أخرى عديدة في العالم.

نعم هناك حركات مسلحة ومناطق ما زالت تعتبر مناطق نزاع ولكن السلام النسبي الذي يتمتع به السودان الآن لم يأت نتيجة لاتفاقية سلام، وإنما  تغيير النظام نفسه أدى إلى سلام. فما زالت هذه البلاد تعتبر من البلاد الخارجة من النزاعات وهؤلاء سيأتوا لمساعدتنا ولديهم خبرات محددة جدا نستفيد منها. نستفيد في مسألة السلام لأن من أهم واجبات والأشياء المناطة بالبند السادس هي مسألة بناء السلام عكس مسألة حفظ السلام في البند السابع والذي يفرض فرضا ولذلك هذا الأمر لا يحتاج إلى كل هذا الغبار الذي أثير، وأثير من ناس نعلم تماما نواياهم وأثير من ناس هم دعاة للتظليل والتغبيش والتجهيل لأن الأمر بالنسبة لهم واضح وضوح الشمس إنما هم لحاجة في نفس يعقوب يضللون الشعب السوداني ويثيرون الفتن بهذا التضليل والتجهيل المتعمد.

سبوتنيك: هل الطلب السوداني بإنشاء بعثة أممية تضمن إرسال قوات أو خبراء عسكريين؟

على الإطلاق أبدا، أنا ذكرت أنها تتألف من 2500 شخص لاتحوي عسكريا واحدا ولا شرطيا.

سبوتنيك: هل وافقت الأمم المتحدة على الطلب السوداني، ومتى موعد إنشاء هذه البعثة في البلاد؟

الطلب لا يزال قيد البحث وما تزال المشاورات جارية. وإنشاء البعثة يتطلب قرارا من مجلس الأمن، ولكي يصدر هكذا قرار يجب اكتمال المشاورات والانتهاء من مسودة مشروع القرار.

سبوتنيك: هل تتوقع الموافقة على طلب السودان؟

نعم نتوقع الموافقة لأننا نحن من طلبنا هذا الشيء، ونتوقع الموافقة من مجلس الأمن. طلبنا جاء تحت البند السادس وبصفتنا نحن دولة عضو في المنظومة الأممية من حقنا أن نطلب من الأمم المتحدة ومن واجبها أن تستجيب.

سبوتنيك: طالت فترة المفاوضات مع الحركات المسلحة… ما هي العقبات التي تقف في طريق السلام؟

هناك عقبات عديدة من أجل الوصول إلى السلام ومن ضمنها وضع الحركات المسلحة نفسها الآن، والحركات المسلحة نفسها ليست كيانا واحدا.

هذه الحكومة القائمة الآن في الخرطوم ليست حكومة العدو كما كان في السابق بل العكس هي الحكومة صديقة لأن الحركات المسلحة هي تحت الجبهة الثورية وهي مكوّن من قوى الحرية والتغيير.

هذه الحكومة أتت نتيجة للوثيقة الدستورية التي انبثقت بموافقة تامة لمكونات قوى الحرية والتغير.

إذن إذا نظرنا للأمر نجد أن الفرقاء الذين يجتمعون في جوبا من أجل الوصول إلى اتفاق سلام هم ليسوا فرقاء بالمعنى الواضح أن هنالك ليس أعداء على الطاولة وإنما حلفاء وكان نتمنى أن تكون مائدة مستديرة حتى يكون الأمر برمته حديث أو اتفاق حول  السلام ومستقبلة في السودان، ويكون الحديث على اتفاق تكملة النواقص في الحكومة الانتقالية حتى نعبر مرحلة الانتقال بسلام إلى الانتخابات وانطلاقة العهد الديمقراطي المبنى على حقوق المواطنة وحق الفرد في انتخابات.

إلا أنها تأخرت نتيجة لعدم وضوح رؤية فيما يختص بعض المطالب وعدم واقعية بعض المطالب كل هذه عقبات مقدور عليها اذا كانت إرادة السلام هي الأقوى.

وأنا في اعتقادي أن إرادة السلام هي الأقوى لدى الحركات المسلحة والحكومة، وهنالك إشكالات أخرى في الوساطة ثمّ جاءت جائحة كورونا وجعلت الناس يبتعدون عن بعض والتواصل عبر الوسائط الإلكترونية وهذا يقلل من التفاعل لأن الكثير من الأمور لا تتحقق إلا على الطاولة وفي اللقاءات الجانبية المختلفة بين الفرقاء أنفسهم كل هذه الأشياء أدت ربما لتأخير الوصول لسلام ولكن قطعنا مسافة طويلة ولم يبق من المشوار إلا القليل.

سبوتنيك: ما هي المخاطر في طلب رئيس الحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو بحكم شبه ذاتي بإقليم النيل الأزرق وجنوب كردفان، ألا يمكن التوافق حول هذه المطالب بإجراءات دستورية وقانونية بحيث ينال الحكم الذاتي لكن تكون تحت سلطة السيادة بالسودان الكبير؟

هذا أمر يتطلب تفاهماً أكبر ويجب أن يكون هناك تفاوض، عبد العزيز الحلو مكون سوداني وكان من مكونات الثورة مثله كل من رفع السلاح وساهم مساهمة فعالة في نهاية العهد البائد ومجيء هذه الحكومة الانتقالية ونتمنى أن يساهم مساهمة فعالة في خلال الفترة الانتقالية كما خطط لها.

سياسية الحروب ورفع الأسلحة يتم نسبها لظلم سياسي محدد سواء كان واقعياً أو خيالياً لذلك لا بدّ من بحث هذه المسألة والوصول فيها إلى قرار سياسي وليس إداري.

سبوتنيك: ملف سد النهضة الإثيوبي ما زال يراوح مكانه رغم توسط واشنطن الأخير بين الطرفين الإثيوبي والمصري… ما هي النقاط التي ما زالت تقف عقبة في طريق إبرام اتفاق نهائي بين الجانبين وما هي استراتيجية السودان حول النقاط الخلافية بين المصريين والإثيوبين؟

نحن نرى أنّ المشكلة الأساسية في موضوع سد النهضة هو عدم التوصل إلى اتفاق على مواعيد ملء حوض السد، وأقول هذا الكلام وأنا لست متخصصا، وأيضا لست من تابع عن كثب المفاوضات في واشنطن لأن هذه المفاوضات معقدة جدا وفيها جوانب فنية كبيرة وأنا غير ملم بها.

لكن حسب ما علمي فإنّه بالإضافة إلى الخلاف على مواعيد الملء، ليس هناك اتفاق كامل على الخطوات في فترات الجفاف سوا كانت موسمية أو فترات جفاف متطاولة في أكثر من موسم، هذه بعض الإشكالات.

سبوتنيك

تعليق واحد

  1. عمر قمر البن بداء يحدثنا عن سد النهضة أكثر من وزير الري .ونسيي أو تناسي موضوع حلايب المحتلة . فلم يفتح الله عليه بكلمة حق لإدانة الإحتلال أو الدفاع عن سيادة البلاد المنتهكة . ولم يفتح الله عليه بكلمة حق في حق بعثة الري المصري في السودان والتي إنشئت من اجل افشال النهصة الزراعية فالذين عارضوا قيام مشروع الجزيرة بالإمس لن يتركوه يزدهر اليوم ليظل السودان يفقد عشرة مليار متر مكعب من حصته سنويا سنويا . لتضيع بين السلفة حسب نظرة السودان والهبة حسب نظرة مصر والسيد عمر لا يعنيه الأمر فى الوقت الذي يتحرك فيه الطابور الخامس تحت مسمي الجبهة المدنية المناهضة لسد النهصة .وهم السبب المباشر في فقدان السودان لحصته في مياة النيل وكان عليهم تكوين الجبهة المدنية المناهضة لإهدار حصة السودان في مياة النيل والعمل علي قيام مشاريع قنوات الري الحديثة المعطلة بفعل فاعل فهاهي ترعتي سد مروي ترواح مكانها رغم قيام السد قبل سنين وها هي ترعة كنانة والرهد معطلة رغم الإنهاء من التعلية وهل هي ترعة أعالي نهر عطبرة وستيت معطلة رغم أعطاء مليون فدان لجهة خارجية مقتدرة وجاء الطلب المصري بعدم قيام هذا المشروع . ثم عطل مشروع مد بورتسودان بمياة النيل والسؤال الذي يطرح نفسة هل كل الذي يحدث من تعطيل للمشاريع القوم مجرد صدفة أم أن هنالك عمل مدروس لإجهاص كل هذة المشاريع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..