أخبار السياسة الدولية

سحب الثقة من الغنوشي.. معركة برلمانية لتحرير تونس من قبضة الإخوان

محسن أمين
بدخول أعضاء الحزب الدستوري الحر، السبت، ثالث أيام اعتصامهم المفتوح في مقر البرلمان التونسي، تحتدم معركة لسحب الثقة من رئيس مجلس النواب راشد الغنوشي الذي يتزعم حركة النهضة الإخوانية.
ويتهم الحزب الدستوري (18 مقعدًا) رئيس إخوان تونس بالتخابر مع جهات أجنبية ضد مصلحة البلاد لخدمة أجندات تركية لإثارة فتيل الحرب في ليبيا ودعم الميليشيات الإرهابية بها.
ومنذ نهاية العام الماضي خرج الدعم السري التركي للمليشيات الإرهابية التي تسيطر على العاصمة الليبية طرابلس إلى العلن بعد توقيع مذكرتي تفاهم بين أنقرة وحكومة الوفاق غير الدستورية.
ثروة الغنوشي تحت مجهر التونسيين.. من أين لك هذا؟
وفي خضم حرب أنقرة للاستفادة من نفط ليبيا باتت تونس محطة استراتيجية لنقل السلاح التركي إلى المليشيات الإخوانية في طرابلس.
ووسط اتهامات بشأن تسهيل حركة النهضة التونسية تهريب السلاح للمليشيات الليبية في مخالفة لقرار أممي، تدور رحى معركة برلمانية لسحب الثقة من الغنوشي.
ودعا الحزب الدستوري الحر كل الكتل المعارضة إلى التوقيع على عريضة برلمانية لإعادة انتخاب رئيس جديد للمجلس لا ينتمي إلى التنظيم الإخواني.
وقالت عبير موسي رئيسة الحزب إن الاعتصام الذي يخوضه حزبها هو اعتصام “الحسم”، مؤكدة على ضرورة مواجهة الأجندات المشبوهة للإخوان والتي تريد تغيير ملامح المجتمع وأخونة مؤسسات الدولة، على حد قولها.
وأضافت في تصريحات لـ”تلعين الإخبارية” أن المشروع الإخواني هو مشروع “دخيل” على تونس، ولا يهدف إلا إلى تخريب اقتصادها وإلغاء الثوابت المدنية التي أسسها الرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة.
وتابعت أن “البرلمان كمصدر أساسي للتشريع ولسن القوانين يجب أن تترأسه شخصية أخرى غير الغنوشي.. شخصية لا تواجه اتهامات بالإرهاب ولا ماضي لها في سفك الدماء والاغتيالات السياسية”.
وأكدت موسي بأن حزبها لن يقبل أن تكون تونس قاعدة لوجستية لتغلغل الإخوان في المغرب العربي، مشددة على تصديه للغنوشي بكل الأدوات القانونية من أجل سحب الثقة منه وإفشال مشروعه التدميري.
وأثارت زيارات الغنوشي واتصالاته بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان حفيظة طيف واسع من السياسيين في تونس، بما فيهم بعض الأحزاب المشتركة في الائتلاف الحكومي.
وإزاء ذلك أطلقت شخصيات مدنية وأكاديمية حملة إمضاءات شعبية على شبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك ” لسحب الثقة من الغنوشي وتعويضه بشخصية وطنية مستقلة على رأس البرلمان.
ووسط دعوات لتحرك شعبي، أكد الناشط السياسي والمحامي عماد بن حليمة أن “اعتصام الرحيل 2” سينطلق يوم 1 يونيو/حزيران للمطالبة بحل البرلمان وتقديم قيادات حركة النهضة الإخوانية للمحاسبة القضائية.

العين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..