مقالات سياسية

نحن الشعب… الراكب رأس..!

ياسر الفادني

جميلة هي بنت السودان… عاميتنا السمحة التي مرات… معظم كلماتها تتقارب مع بنت عدنان، اللغة العربية ومرات تبتعد عنها بعد المشرق إلى المغرب مثل (كلام الطير في الباقير.) .. هذه العبارة.. لا يفهم معناها الا سوداني.. الملاحظ أن لهجتنا الجميلة دائما نطورها ونحدثها كل مرة بمفردات جديدة مثل.. راكب رأس، وركوب الراس… هو إتخاذ قرار و المضي فيه قدما… دون رجعة حتى ولوكان خطأ… فركوب الراس مرات يخطي ومرات يصيب….

منذ أن دخلت علينا اللعينة… قاتلها الله جائحة الكورونا هذه البلاد… اجتهدت وزارة الصحة والأطباء بالتوعية عن هذا المرض اللعين… عن أعراضه و عن خطره وكيف التصدي له والوقاية منه … وزارة الصحة… (ماخلت حاجة) لدرجة.. لو أردت الاتصال مع شخص في التلفون لا تعرف هل استقبل جرس مكالمتك؟ ام لا الا بعد ماتسمع.. الكورونا هي.. واغسل يديك.. الخ.. و تعب الوزير من (كترت) المؤتمرات الصحفية… وجاتو قومة نفس ( وتاوره) الغضروف…

للاسف انتشر المرض بصورة عجيبة وازداد عدد المصابين… وكل يوم يزداد بعامل المخالطة والسبب ركوب الراس وعدم الانصياع للتوجيهات الصحية من قبل للمواطن… أحدهم يقول لك سوف لا تصيبني الكورونا لاني آكل الكول..! واخر يقول لك بشرب ام جنقر كتير … وآخر يقول انا بضرب الدخن!.. وآخر يقول لك باكل البصل كتير مع الشطة… الخ… نحن شعب يركب رأس في الخطأ.. ولا نهتم… قالوا لاتصافح. ظللنا نصافح بعضنا بل نتماسك بالأيدي في الظهر وكمان( تقول لاخوك طقطق لي ضهري عليك الله)… قالوا… يمنع الازدحام ونجري وراء الازدحام ونتوسطه …قالوا خليك في البيت بقينا نتلم ونلعب ضمنه أو كوتشينة….!
ركوب الراس دون دراسة للأمر يعد خطاا كبيرا… يغاقب عليه الشرع والقانون…فان كانت المسألة ضد صحة الإنسان فلتسقط التقاليد والعادات من أجل سلامة المواطن… فنعم للتوعية التي تحترم وتنال تقدير الفرد وتحثه على الالتزام بها ليس التوعية التي تكتب على لافتات محلات العماري ونبيعه … ان التمباك يسبب سرطان اللثة… و التوعية الموجودة على علب السجاير أن التدخين ضار بالصحة ويسبب سرطان الرئتين… وبعذ هذا كله نركب راسنا ونتعاطهما… فلا تركب راسك فيما يضرك ويضر غيرك… وخليك في البيت…

ياسر الفادني
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق