مقالات سياسية

الاعتداء علي الاطباء يعادل ضرب الانبياء

علاء الدين محمد ابكر

المتاريس

ارسل الله تعالي الانبياء الي الناس لعلاج ما علق بالقلوب من ضلال وفسق وفجور
وكذلك الاطباء يعملون علي علاج تلك الابدان التي تحمل تلك القلوب وبما ان الله وصف العلماء بانهم ورثة الانبياء فان مهنة الطب تدخل في زمرة العلماء.

فالعلم هبة الله لمن يصطفي من عباده الصالحين وهنا لا يشترط في الصلاح التظاهر بالخشوع والتقوي وانما هو ايمان بالقلب ينعكس علي المجتمع من خلال تعامل رجل العلم مع الناس.

فكان الانبياء اكثر الناس صبر علي احتمال الاذاء من الضالين الذين لو. كانوا يعرفون بما يحمله لهم ذلك النبي من خير لسارعوا الي اتباع اثره والدفاع عنه.

وكذلك رجل العلم يجب ان يحظي بتقدير من الناس. ولكن بما ان بين الرسل و الانبياء يكون فيهم. انبياء كذبة كذلك العلماء يوجد فيهم من لايتحلي بصفة اهل العلم وهي صفتي الصبر والتواضع.

اذا كنت تريد معرفة الرجل صاحب العلم من الشخص الجاهل فعليك بالنظر الي تصرفاته فاذا تواضع مع الناس وصبر عليهم فاشهد له بانه من اهل العلم ولو كان لايملك ادني شهادة. والعكس صحيح اذا كان يترافع عن الناس متكبر عليهم ولا يصبر علي الناس فاشهد له بالجهل ولو كان حائز علي جائزة نوبل فالصبر والتواضع يعتبر رمانة ميزان هذه الحياة.

اذكر اني كنت قريب من شخص فاضل يعد من ضمن افضل الاطباء في العالم حتي ان الولايات المتحدة الأمريكية سعت لاجل ان تظفر به ليكون من ضمن مواطنيها عبر الحصول علي الجنسية الامريكية ولكنه رفض كل تلك العروض حب للسودان وفخر وانتماء له فهو رجل علم كبير في دنيا الطب ولا يمر شهر الا وقد سافر الي اوربا لاجل تقديم بحث علمي جديد او مشارك في ورشات عمل في مجال الطب العالمي ورغم كل ذلك الزخم الا انه متواضع الي حد كبير ويملك من الصبر وطيبة القلب ما يعادل حجم الجبال الراسيات
تلك هي صفات العلماء تحية الي البروفسير طبيب محمد بشير غالب فخر واعتزاز السودان

لذلك اخي الكريم. لا تبادر بالهجوم علي الشخص قبل ان تراقب طريقة. تعامله مع الناس حتي يتبين لك هل هو من اهل الغرور والتكبر. اما من اهل التواضع وهل يتحلي بالصبر حينها لك الحكم عليه وهو اختبار سهل
ان الحادث الذي وقع في مستشفي ام درمان نتيجة الاعتداء علي طبيب عمل غير مقبول ويجب ان يجد المحاسبة وقبل ذلك التحقيق العادل

فلا يجب تعريض حياة الاطباء الي الخطر. وتحميلهم مسؤولية كل ما يقع وفي نفس الوقت يجب الاعتراف بتردي الخدمات الصحية وعدم توفر الاجهزة الطبية من سيارات اسعاف و نقالات وسراير وبيئة صحية متردية في المستشفيات الحكومية لا تساعد الكادر الطبي علي العمل اضافة لعدم توفر شرطة خاصة بالعمل في المشافي الطبية فالتعامل الامني في المشافي يختلف عن المواقع الاخري لذلك اقترح انشاء شرطة خاصة من عناصر تتمتع بقدر من العلم والمعرفة وان تكون مشبعة بالروح المدنية وان يخضعوا الي كورسات في الطب لتساعدهم في العمل مع تزويد كل المشتفيات باجهزة تصوير عالية الدقة تساعد في التحقيق حالة وقوع اي حادث ويمكن الرجوع اليها لتكون فيصل ودليل
فالفوضي التي تحدث في المستشفيات من اهمال
جعلت كل مواطن يقصد تلك المستشفيات الحكومية ياتي مشحون بالغضب ويكون علي اهبة الاستعداد لاحل الاشتباك مع من يقف امامه في حال ان توفي له شخص عزيز
لذلك كنت اتمني ان تكون زيادة المرتبات الاخيرة حصريا علي الكوادر الطبية و المعلمين وصغار الرتب في الجيش والشرطة فهولاء يقع عليهم اعباء علاج وحماية وتعليم الناس
لماذا لا تقوم الحكومة بتحويل الفلل الرئاسية ومسجد النور ومباني منظمة الدعوة الاسلامية وغيرها من ممتلكات الكيزان التي قامت بعرق الشعب السوداني لتكون مستشفيات مفتوحة للشعب السوداني مع تخصيص هئية قومية لتقبل شكاوي المواطنين ضد الكوادر الطبية ومحاسبة كل كادر صحي. يخفق في اداء العمل الموكل به مع سرعة حسم الشكوي فليس دائما يكون المواطن هو المخطئ ولكن اذا شعر المواطن ان هناك جهة حقوقية مهنية تحقق مع كل موظف دولة يخفق في اداء العمل حينها لن تحدث اعمال عنف ويختفي الاحساس باخذ الحق باليد

السودان بلد كبير المساحة وقليل السكان وغني بالثروات التي تكاد تكفي قارة أفريقيا
وعيب والله ان نجد جائع اومن لا يملك بيت او مريض عاجز عن العلاج لمصلحة. من هذا الدمار الممنهج للسودان
فقد عرف الجميع ومن خلال لجنة ازالة التمكين فضائح الكيزان وهم. يحتكرون ثروات البلاد لتكون غنيمة خالصة لهم لذلك عم الفقر والبطالة والفساد المالي والاداري في البلاد وتشرد ابناء الوطن في اصقاع الارض بحث عن وطن اخر وتهتك نسيج المجتمع كل ذلك بسب حكومة الكيزان لذلك يجب ان يكون العقاب غليظ لكل من سرق مال الشعب السوداني وحتي لا تكرر تجربة الكيزان في المستقبل ويشجع فعلهم الاجرامي ذلك علي اتخاذ الانقلابات العسكرية مدخل لضعاف النفوس وصول الي السلطة يجب انزال عقوبة الإعدام شنقا علي كل لص سرق حق المواطن البسيط والي حكومة السيد حمدوك عليها ان تعلم ان يعجز عن السيطرة علي العاصمة الخرطوم لن يستطيع التحكم في كل السودان والخرطوم تتمتع بحكومتين اتحادية وولائية ورغم ذلك تشهد فوضي في ارتفاع الأسعار وانعدام مياه الشرب واختفاء الوقود وغاز الطبخ وغيرها من الازمات فقط يا اصحاب السيادة تخيلوا انكم حكام للعاصمة الخرطوم واعملوا علي حل مشاكلها

ترس اخير

الي الاطباء والكوادر الصحية نحن نحبكم فانتم خط دفاعنا الاول في الحرب ضد الامراض المختلفة خاصة وباء فيروس كورونا وفي المقابل يجب عليكم الادراك ان حسن التعامل مع المواطن السوداني امر ضروري جدا فالسوداني شخص صبور وطيب القلب وفي نفس الوقت اسد هائج في حال شعوره بالاهانة اتمني عدم التعامل مع الناس من خلال المظهر الخارجي للمريض والمرافق له فكثيراً ما صدر من بعض الكوادر الطبية سلوك يكون اقرب الي الاستهتار والاستعلاء العنصري لذلك يجب الوعي بان مهنة. الطب مهنة انسانية في المقام الأول تطلب نكران الذات والعمل بضمير

علاء الدين محمد ابكر
[email protected]

‫4 تعليقات

  1. لن تتوقف الاعتداءات على الأطباء إلا بعد أن تتحسن بيئة العمل و هذا سوف يستغرق وقتا طويلا ..لذا اتوقع ان تستمر الاعتداءات ..مهنة الطب في السودان أصبحت طاردة و محفوفة بالمخاطر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق