مقالات سياسية

عفوا لجنة التفكيك واللجنة الاقتصادية، للطيران كلمة

احمد جمعة أبوالفتوح

ابتداءً كل عام والامة السودانية بخير ونسأل الله عزه وجل ان يزيل  هذا البلاء والوباء
وبعد

حقيقة وبحكم عملي في مجال العمليات والحركة بعدة مطارات تراكمت لدي خبرات فيها المفرح والمحزن جدا فمنذ ان حطت برحالها ثورة الانهيار الوطني بدأت التدهور الحقيقي والتخلف في صناعة الطيران في السودان والتجاهل التام لاهميته في دعم عجلة الاقتصاد.

وسأشير لأحداث وملاحظات لطيلة الثلاثة عقود المظلمة التي تم فيها اختطاف ورهن مقدرات السودان تحت إمرة زمرة من الفاسدين وعديمي الروءية الاستراتجية لمستقبل ومسيرة السودان عامة وقطاع الطيران خاصة.

على مدار الثلاثة عقود يتم تعيين مدراء للطيران المدني او وزارات الطيران وسودانير ضباط من الجيش او كيزان بغرض التمكين  وحتى يكونوا yes man وادات لنهب إمكانيات ومقدرات ومدخلات موارد الطيران ، بل حتي يكونوا اداة وعصاة لضرب بعض المشاريع او الاستثمارات الوطنية والأمثلة فيما يلي

اين الناقل الوطني سودانير اليوم وأين محطاته التي تشرذمت ونهبت أملاكها وتكدست بها ملايين المديونيات اين أسطول الايربص 300 والذي تم شراء طائراته باضعاف الأسعار ورميه في زيرو 5 مزبلة الطائرات بمطار الخرطوم بعد قصص نهب وسلب في محركاته ،اين الطائرات الفوكرز 50 والمحركات والأسبيرات والتي والصفقات المشبوهة التي تمت في بيعها لإحدي الشركات الممكنة بمجلس إدارة يضم أقوي رموز النظام فسادا وقطط ثمان وكانت الألعاب  ألون تو تتم مابين مدير سودانير  الكوز بهلوان ضياع حقوق سودانير مع عارف الكويتية ناهيك عن خط هيثرو ،تركت سودانير بطائرة واحدة ليس في تشغيلها اي جدوي اقتصادية اليوم سودانير تعتبر شركة عقارية قوية بامتلاكها عقارات ذات قيمة سوقية فلماذا لايتم استثمار هذه العقارات في تمويل الناقل الوطني الجريح ؟؟

عند هبوط ثورة الانهيار الوطني كانت هنالك شركات خاصة تجوب قارات العالم الخمس اين هذه الشركات
شركة نايل سفاري ( جون كعكاتي) اين هي تم استيلاء طائراتها وممتلكاتها من هانقر للصيانة ومكاتب ومعدات بمطار الخرطوم وتمكين شركات حكومية منها ،
اين شركة ترانزارابيان ( قنجاري) ثم صلاح ادريس اين هي والتي كانت تقوم بصادر اللحوم والمواشي والخضر والفاكهة تم تفكيك الشركة ومحاصرتها من بعض رموز الانهيار الوطني

اين ايروست ( كابتن سيف) طيران الغرب والتي كسرت كافة حواجز الحظر الجوي المفروض واستجلبت طايرات غربية وأين هانقر ايرويست لصيانة الطائرات والذي يعد من احدث الهانقر بمطار الخرطوم ترصد بها النافذين من  إدارة الطيران المدني ومجلس ادارته وبعض منسوبي الانهيار الوطني وتم تمكين  شركاتهم بهذه المقدرات ،اين صالة مطار الفاشر والتي قامت ايرويست بتأثيثها علي ان تكون شراكة مابين الولاية وايرويست ؟؟

اين قرية الشحن بمطار الخرطوم المشروع الحيوي والدي يساهم في تعزيز كثير من أوجه السلامة الجوية  ( عماد عبدالله) والتي بعد اكتمالها تغولت عليها سلطة الطيران المدني ؟؟

اين هانقر الدندر للطيران والذي تم تمكينه لإحدي شركات النظام والتي مازالت تزرع الفساد ؟؟
اين طايرات شركة الولايات السودانية للشحن الجوي والتي كدرها وكبلها بأرض مطار الخرطوم
مدير الطيران المدني النافز والذي افسد صناعة الطيران منذ العام ٢٠٠٩ وقام بتعيين موظفين
وتمكينهم بإدارت الطيران المدني وشركة مطار الخرطوم ليكونو العصا لشركات الطيران خارج
منظومة حزب الانهيار الوطني وفي عهده تم اخراج كافة الشركات وتمكين شركتين فقط؟؟وظهرت ظواهر دخيلة جدا تهريب الذهب والعملات الأجنبية  والطائرات الخاصة التي تستغل في التهريب مما ادي لانهيار اقتصادي ممنهج من شرزمة يجب محاسبتها وإعدامها شنقا كما حدث لجرجس ومجدي ومصادرة الطايرة المستغلة للتهريب ،
اين شركة ون بورت للبصات بمطار الخرطوم وفضيحة  طلب ال ٧٠٠$ الف دولار  وتم تمكين بعض رموز النظام الفاسد منها ( جت ون) والتي يمتلكها مدير الطيران المدني نفسه ليس هنالك وازع ضمير او حتي confilect of interst ؟؟

اين هانقر شركة السي بي اس للرش الزراعي تم تمكينها لجهاز الامن

اين حقوق شهداء الجيش والإمداد من الشركات الخاصة والتي كانت تنزع طائراتهم في وضح النهار بمطار الخرطوم من اجل ترحيل الجنود والعتاد للحرب الصليبية الدايرة بجنوب السودان وغيره تحت صيغة ( national security) ويتم سداد فواتير ها سنوات بعد تقديمها بتوسل من الشركات الوطنية الخاصة بعد ان تفقد قيمتها النقدية  ناهيك عن الفساد الذي كان يزكم الأنوف ويجيب كرونا حادة من بعض منسوبي الامداد والممارسات التي كانت تتم في تسريب فاوتشرات وقود الطائرات والتي اثري منها كثيرين ؟؟ وفقد كثير من رجال الاعمال شركاتهم لاسيما فلقد تم حجز راس مالهم بالشؤون المالية بالجيش لعقود، وأين وأين وأين لدينا الكثير وكله مرصود ،كل هذه الأحداث أثرت بشكل كبير لعدم تقدم صناعة الطيران بل تدهورت من خلال سياسة التمكين والتي أوصلتنا اليوم لعدم وجود ناقل وطني او شركات قوية وللاسف منذ العام ٢٠٠٩ ولعدم اهتمام دولة الانهيار بهذا القطاع أوقفت كافة الشركات الأوربية رحلاتها المباشرة للخرطوم وبالتالي دخلت الشركات الخليجية بشراهة بتسيير رحلات تصل لعدد ٢٠ رحلة يوميا للخرطوم لتكن المنفذ لكافة العالم عبر ترانزيت دبي او ابوظبي او الدوحة او جدة لجمهور المسافرين السودانيين مما يشكل معاناة حقيقية للمسافرين الي اوربا ودول امريكا والشرق الاقصي بدلا عن السفر المباشر من الخرطوم باحترام بل حتي أسعار التذاكر تم تفصيليها بغلاء شديد لزيادة معاناة المواطن السوداني وبالتالي زيادة العبء على بنك السودان لسداد كافة مبيعات تذاكر الشركات الخليجية والإفريقية بالعملة الصعبة حسب سعر البنك مما يعد دمارا شاملا لاقتصاد الوطن  في المقابل يتم تدمير النواقل الوطنية الشريفة كما اسلفت والتي بالتأكيد ساهمت ويمكنها المساهمة في إلحد من صرف العملات الأجنبية والمضحك والمبكي ان بنك السودان لايسدد دولار واحد لاي شركة طيران وطنية ولا حتي يوصي البنوك السودانية خيرا بتمويل الشركات الوطنية ؟؟ الناظر للدول المحيطة الإقليمية تجد هنالك فهم كبير جدا من الحكومات والطيران المدني بتلك الدول لدعم صناعة الطيران وفتح الباب والتعاون مع كافة سلطات الطيران المدني في العالم ) bilateral agreements بفهم حتي تجد شركاتهم الوطنية الطريق سالكة لتسيير رحلات ونحن بالسودان ورغم شماعة الحظر الجوي تجدنا نحظر أنفسنا بانفسنا في انعدام العلاقات الدولية والفساد والتمكين لناس خارج الشبكة وكذالك إصدار لوائح وقوانين محلية لتزيد الطين بلة اين نحن الان والحظر الجوي مرفوع منذ أكتوبر ٢٠١٧ ؟؟ هل هنالك اي break through منازلنا محظورين من دول الاتحاد الأوربي كذالك وجود سلطة الطيران المدني تحت إمرة وزارة الدفاع مع احترامي لدور وزارة الدفاع مساءل الامن والدفاع  وجود الطيران المدني تحت إمرة او إدارة سلطة عسكرية  سيحد كثيرا من انطلاق صناعة الطيران عالميا وعلاقاته مع المنظمات الاممية.

للعلم انا لست بكاتب ولا محب للكتابة ولكن نود ان نري اهتماما وبصيص نور في نهاية نفق الحكومات المتتالية لتضع مجال الطيران في أولوياتها بالامس قرأت مقال بصحيفة التيار تحدث السيد ابراهيم الشيخ عضو اللجنة الاقتصادية بصفته ريس للجنة النقل قال مالم يقله مالك في الخمر عن مشاكل ميناء بورسودان وسبل حلها ولم تكن هنالك اي سانحة او إشارة يشفي بها غليل ناس الطيران، من هذا المنبر اناشد مجلس السيادة ولجنة تفكيك التمكين واللجنة الاقتصادية بتشكيل لجنة
لاعادة حقوق وممتلكات الشركات الوطنية لاصحابها من ممارسات نظام الانهيار الوطني الفاسد وتعويضهم عن loss of biz الحصل عند اخذ طائراتهم عنوة كما اسلفت وسداد الفواتير حسب تاريخ الخدمة، والغاء كافة اللوائح والقوانين المدمرة للصناعة وسن ودعم مجال صناعة الطيران بحزمة من اللوائح والقوانين تساهم بأسرع وقت في إيقاف نزيف العملات الأجنبية للشركات الأجنبية والتي لا تساهم  بتاتا في دعم صناعة الطيران بالسودان حتي يجد المستثمر السوداني المجال ،كذالك يجب ازالة دولة التمكين التي حدثت لبعض الشركات المفسدة وتنظيف سلطة الطيران المدني وشركة المطارات ومطار الخرطوم من العناصر المعروفة بالفساد  ، وان تكون هنالك حملة وطنية لنظافة مطار الخرطوم وازالة كافة التشوهات بصالات المغادرة والوصول وإنشاء صالات ترانزيت وإخلاء ساحات المطار من الطائرات القديمة والاسكراب فورا وإخلاء طايرات وأنشطة الشركات التابعة لأمن والجيش لساحات صافات بوادي سيدنا او قاعدة الخرطوم الجوية ومنعها من التشغيل التجاري ،مع استمرار جناح
طيران الشرطة بمطار الخرطوم لاهمية عمله الاستراتيجي ،حتي يعكس مطار الخرطوم وجه السودان المشرق ،
اخيرا ناسف كثيرا لإطالتي عليكم ولكني اختصرت وخنصرت الكثير من النقاط واللهم أني بلغت

فاشهد
احمد جمعة أبوالفتوح
[email protected]

‫2 تعليقات

  1. السمكة لمن تشبع تطلع برا البحر ويغلبها ترجع. المطارات انتو مشغلنيها لمصلحة البلد سؤال كم عدد السكان وعدد الطايرات ومستوى المعيشة للأغلبية. بالمناسبة السودان صار نجمة بعيدة المنال

  2. هذه واحده من أهم المقالات وآمل ان تجد حظها مِن مَن يهمهم الآمر فى بلادنا!!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق