أهم الأخبار والمقالات

فرضية نجاح و استدامة مخرجات السلام المرتقب

استيفن أمين أرنو

تفاؤل وحذر يشوبان مفاوضات السلام الجارية بجوبا.  مع احتمالية بلوغ سلام جزئي كما بشر به بعض المفاوضون،  او بلوغ سلاماً ناقص كما هو الحال منذ استقلال البلاد.   للأمانة و التأريخ فالسودان مليء بالتطورات المعيبة!  بداية باستقلاله الذي حدث على عجل؛  كما وثق لها مارتن  دالي، في  سرده الطويل للتطورات السياسية قبيل الاستقلال بشهور قليلة. أحداث توريت التي تطورت لتصبح حرب أهلية، و التطورات السياسية التي تلتها؛  أهمها جميعاً دفع السيرنوكس هيلم (Knox Helm) الحاكم العام باستقالته قبل موعد الاستقلال،  و المشاحنات التي دفعت لندن لقطع الطريق أمام اي احتمال يسعى لتمديد فترة إعلان الاستقلال.  بالرغم من الأصوات القلقة و المنادية بجعل عملية الاستقلال مرتبة،  و منظمة لاستدامة السلام وإنهاء الحرب الأهلية الناشئة بجنوب البلاد. رغماً عن تلك الأوضاع المعقدة خرج الإنجليز من السودان. فكان خروجهم كالخروج من كابوس؛ فلم يبالوا بالدولة التي  خلفوها ليصبح السودان أول دولة تخرج من لدن المستعمر موبوءة بأمراض الحرب الأهلية.  فكتب دالي بأن المكتب الخارجي البريطاني “اصبح مقتنعاً أنه من مصلحة بريطانيا أن تُعجل من إجراءات استقلال السودان بالرغم من قناعة راسخة بأن مستقبل السودان غير مشّرف.”([i] ) و هكذا حول الانجليز اخفاقات سياستهم للسودانيين الذين مضوا قدماً في تثبيت سلطتهم بطريقة انتقائية ادت الي انسلاخ مجموعات كبيرة عن سلطة الدولة. فبينما رسخ الانجليز سياسات عزل السودانيين عن  بعضهم من خلال سياسة المناطق المقفولة؛ عزل الحكام بعض السودانيين من المواطنة المتساوية لتتعمق الفوارق و تتأزم الاوضاع السياسية لستون عاماً.

سردنا هذا الواقع المرير لنذكر بأن للسودان تجارب،  و احتمالية ان يصنع حكامنا سلاماً منقوصاً ليس بالمحال،  خصوصاً عندما لا يكترث المسؤلون لخروج مكونات مؤثرة على العملية السلمية  كـ الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال   قيادة عبد العزيز آدم الحلو-  و حركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور.  فخروج هاتين الحركتين أشبه بخروج توريت و جنوب السودان؛  من إجراءات و ترتيبات الاستقلال والتي دفعت فاتورته كل الحكومات،  و افضي في نهاية الأمر إلى انفصال جنوب السودان، واستدامة الحرب بالسودان.

هذا القلق مرتبط ايضاً بالصعوبات و المتعرجات التي تصاحب عمليات السلام مما يجعل تحقيقه مضنياً حيث تقابله تحديات جمة منها كيفية جعل وثيقة السلام مقبولة للاطراف و قابلة للتطبيق من حيث التكلفة السياسية و المادية. فهناك أمثلة عديدة عن فشل تنفيذ اتفاقيات سلام بعد توقيعها و هذا ليس له علاقة بالجهة و السلطة التي قادت عملية الوساطة. تشمل هذه الأمثلة ليبيريا حيث فشلت ستة عشر (16) اتفاق سابق، وفشل اتفاقات بسيراليون ، وعشرة بالصومال. و في السودان لدينا مايزيد عن العشرة من الاتفاقيات الفاشلة، بداً بأديس أبابا و انتهاءاً باتفاق نافع-عقار (28 يونيو 2011)  الذي أُجهض قبل التوقيع النهائي اما المحاولات بدارفور تشمل (ابوجا 2006) و (الدوحة 2008). الأسباب الرئيسية التي أدت لفشل تنفيذ تلك الاتفاقيات نابعة من واقع موحد: لم يتفق الفرقاء بل أُجبروا بالضغط عليهم  من اطرافاً خارجية.  لقد وثّق اليكس دي وال (Alex de Waal, 2015) من خلال تجربته الشخصية، و التي سردها في سفره الطويل “السياسة الحقيقية في القرن الإفريقي: المال و الحرب في ادارة السلطة” حيث تحدث عن كيف ضغط الوسطاء الأطراف لتوقيع سلام دارفور بأبوجا،  بعد أن طردوا آخرون بسبب امتناعهم عن التوقيع و لمجاهر تهم الرأي في بعض البنود.  والمعروف أن اهم الدوافع لنجاح عمليات التفاوض و تنفيذ الاتفاقيات الموقعة  إرادة وقناعة الأطراف بالعملية التفاوضية أكثر من أي شئ آخر. ورفض البعض التفاوض والتوقيع نابع بقناعة أن الوقت غير مناسب للحلول الوسطى كما سنتناول في هذا المقال.

فلذا يتفق الكثيرون بأن نجاح المفاوضات يكمن في توقيتها،  اكثر من الجهات التي ترعى و تلعب دوراً مهماً في تهيئة المناخ و التوسط بين الأطراف. اتفاقيات السلام تعتمد اعتماداً مباشر على الارادة السياسية، التي بدونها لن تنبثق قناعة متبادلة بين الفرقاء،  تثنيهم بجدوي الاستمرار في الخلاف و الضلوع في البحث عن خيارات تكسر الجمود، تلطف الأجواء المشحونة والمؤلمة.  فارتبط مفهوم التوقيت الجيد لطي صفحة النزاعات بمصطلح “الجمود المؤلم” لوليام زارتمان  (William Zartman, hurting stalemate) حيث اثبت علمياً بان نجاح اي مفاوضات للسلام مرهون بهذا العنصر الهام، الذي يذكي شعور أطراف النزاع بالرغبة لكسر الجمود المؤلم؛ اضافة لوجود وسيطاً جديراً بالثقة و قادراً على كسره.

الجمود المؤلم ليس له علاقة بفترة النزاع،  او قوة او سطوة الأطراف،  فهناك أمثلة عديدة  في عدم تكافؤ القوى بين الأطراف المتنازعة؛  ولكن ذلك لم يمنع الأطراف من الجلوس في مفاوضات جادة أدت لطي النزاع. 

الحزب القومي الحاكم في جنوب إفريقيا، على سبيل المثال دخل في تفاوض مع حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، حين كان الأول في عنفوان سطوته، متقدماً عسكرياً- حيث نجح في محاصرة أركان المقاومة الافريقية، سجن رموزه ونفي قياداته أمثال أوليفر تامبو بزامبيا.  فكان مانديلا  اول من استشعر الجمود المؤلم  هذا واستبصر ما لم يراه الآخرين في نظام الأبارتايد.  مانديلا الذي كان يعيش ايضاً وضعاً صعباً و محاصراً بنفس القدر الذي يعيش فيه حزبه.  الجمود المؤلم في جنوب افريقيا نابع من قناعة نظام الأبارتايد، بأن لا مستقبلاً له في حكم الاغلبية، و كانت المعضلة الرئيسية لكل أحزاب المعارضة؛  في كيفية تغيير منهج المقاومة من كفاح مسلح لمعارضة سلمية؛  في ظل نظام  تواق لاستعمال العنف و القمع . فكان مانديلا أول من رمى حجرا  على بركة الجمود المؤلمة هذه.   ليؤكد للنظام العنصري الحاكم بأن لا مستقبل له دون معالجة نظام الحكم. وكانت زيارة وفد الكومنولث بقيادة الوسيجان اوباسانجو (Olusegun Obasanjo)  في العام 1986م.   ضربة البداية فجاهر مانديلا بفكرة المفاوضات المباشرة للخروج من الجمود المؤلم.  ورغماً عن البطء الذي صاحب مبادرة مانديلا،  و خصوصا تردد الرئيس بيتر فليم بوثا (Pieter Willem Botha) لهذه الدعوة إلا فاصبح خليفته فريدريك فيلم دي كلارك (Frederik Willem de Klerk) الرمز الذي حطم صنم الابارتيد  ليكسرالجمود المؤلم الذي صاحب عملية السلام  بجنوب افريقيا.

فسؤالنا الأساسي ماذا عن مفاوضات السودان الحالية، هل نعتبرها نابعة من وضعاً مماثل لما حدث بجنوب افريقيا؟ هل هناك جمود مؤلم يدفع الأطراف نحو قناعة حقيقية للحل السلمي؟. لا اريد ان اتكهن بالدوافع، لكن هناك قناعة مشتركة لدى الأطراف، حيث لا يريد أي منهم أن يكون المسؤول الأول في استمرار الحرب أو رفض السلام.  لقد وضع النظام السابق الجميع في مصيدة من اخفاقاته، حيث اضطر لوضع غريب! حيث لا توجد حرب مفتوحة بالسودان منذ العام 2015م. وذلك بالاتفاق مع الدوائر الأمريكية لوقف العدائيات آحادية المقصد، مقابل رفع السودان من الدول الراعية للإرهاب، ورفع الحظر الاقتصادي من ضمن شروط أخرى. وهو ما خلق وضع معيب حيث لا حرب  ايضاً لا سلام! هذا الوضع جعل جميع الأطراف يعكفون عن تغيير الواقع الحالي، و لا يرغب أي من الأطراف أن يتحمل مسؤولية  الرجوع للحرب. هل نسمي هذا الوضع بالجمود المؤلم؟.

بالطبع مثل هذا الوضع لا يعني بالضرورة بأن هناك مصالح لبعض الاطراف للاحتفاظ بهذا الوضع إلا أن يحين الوقت لفرض سلام المنتصر (victor’s peace ) و الذي يعتبر سلاماً مثالياً  و مرغوباً للأطراف المتنازعة على مر التأريخ. فعند نشوب الحرب العالمية الأولى و الثانية سعي الحلفاء في تحقيق سلام المنتصر وفرض الشروط بعد هزيمة ألمانيا و اثبتت الوقائع ان سلام المنتصر و بالرغم من جاذبيته؛ لا يدوم. هذا ما سعت له الانقاذ،  واطالت به امد الاحتراب و معاناة انسان السودان؛  فهل نحن مبشرين بسلام المنتصر مع المجموعات التي هي خارج العملية السلمية حالياً. و هل يفسر لنا هذا الافتراض  سبب خروج بعض الجماعات المسلحة الكبيرة من العملية السلمية. ما يثير اهتمامنا أن  خروج هذه الجماعات المسلحة  ليست من اختيارهم كما هو الحال مع عبدالواحد نور بل تفاجاء الكثيرين عند علمهم بأن المفاوض الحكومي تفادي التعامل مع  الحركة الشعبية لتحرير السودان –شمال لاكثر من اربعة اشهر و فشلهم في الاتفاق على اجندة التفاوض و التي اصبحت عصية للحلول و التوافق. معضلة العلمانية و حق تقرير المصير التي طرحتها الحركة الشعبية لتحرير السودان – الشمال حالت دون الدخول في مفاوضات جادة ربما تفضي لكسر الجمود للوصول إلى حلول وسط . و المحزن أصبح تفادي نقاش القضايا الخلافية سبباً في تعطيل التفاوض مع حركة مسلحة يمكنها أن تدعي سيادة على اراضي واسعة و شعب و جيش له وجود في أكثر من ثلثي الحدود الدولية الجنوبية للسودان. فتجنب الحوار مع إحدى أكبر الفصائل المسلحة يعطي مساحات للتحليل السالب و ربما يدفع بافتراض ان الحكومة غير راغبة لسلام حقيقي خصوصاً عندما تفاوض احزاباً تسافر من الخرطوم للتفاوض الخرطوم بجوبا.

قد يظن البعض ان أحد الاطراف  أو كليهما له قناعة بأن النصر الحاسم يمكن تحقيقه خارج المفاوضات لقطع الطريق للحلول الوسطى بتثبيط  سلام المنتصر حيث تملي الشروط دون الحاجة إلى التنازل. المؤسف أن سلام المنتصر حتى لو تم تحقيقه سيكون قصير الأمد وسيجد المهزوم فرصته في المستقبل ليتحدي شروط السلام المفروض. فسلام المنتصر ليس أكثر من هدنة يجمد الوضع  الماثل وبالتالي يولد المزيد من المظالم التي قد تؤجج المزيد من الصراعات.

ختاماً و كما تستعد البلاد لطي صفحة الحرب في الشهر القادم  والذي من المتوقع أن يكون  “سلام جزئي” ، نأمل أن لا يكون السودان معملاً للإتفاقيات الفاشلة و التي لا تعالج بل تدفع بالنزاعات لحيز المستقبل. وتجاربنا منذ العام (1972) مليئة بدروس عظيمة تجنبنا الولوغ في أخطاء الماضي. كما ان تجربة اتفاقية السلام الشامل للعام (2005)  و الذي كان اتفاقًا جزئيًا و تم إنشائها ليتناسب مع الاجندة الدولية والإقليمية  للحد من الأنشطة الإرهابية في منطقة القرن الأفريقي لم يحقق نجاحاً يذكر للسودان و السودانيين. لقد ساوم النظام البائد ثوابته و السلطة لصالح مجموعات اقليمية و دولية و يذكرنا عبدالوهاب الأفندي في سفره “ مخاطر الإقليمية: التكامل الإقليمي كمصدر لعدم الاستقرار في القرن الأفريقي؟ ” بأن النظام السابق قبل بمنبر الإيقاد ليس مكرهاً بل ليراوغ و يضرب المصالح الاقليمية. و لكن في النهاية انقلب السحر على الساحر بعد أحداث الحادي عشر من نوفمبر و بروز اسم السودان بصورة قوية في الساحة الدولية و دوره السلبي في تغذية الإرهاب العالمي و في القرن الإفريقي.

هذه الاحداث المترابطة لم تعجّل في إحداث الاختراق المرجو في الوصول الي اتفاقية سلام  فقط بل استحدثت وضعاً جعل السودان ينفذ اتفاقية السلام دون ارجاء او مراوغة. فبالنظر الي المفاوضات الحالية فانها تفتقر للدعم و البعد الاقليمي و الدولي؛ وهذا ينتقص من فرص ضغط الاطراف لتنفيذ بنود اتفاقهم. و افتقار عملية السلام الحالية لمفهوم  “الضعف او الهشاشة المتبادلة” (mutual vulnerability)  يجعل الطرف القوي في موقف افضل و يجعله يمارس المراوغة عند التنفيذ. فمفهوم الضعف المتبادل في اتفاقيات السلام مرتبط بتنفيذ الاتفاقيات “المكرهة” او اتفاقيات تمت كجزء من الحلول الوسطي فهي في كل الاحوال ليست افضل الحلول بل امكنها فلذا تظل مثل هذه الاتفاقيات قابلة للنقض اذا اتيحت الفرصة او عنما يفتقد التوازن فيما يسمية منظري دراسات السلام “بالضعف المتبادل” (mutual vulnerability). فهذا المفهوم مبني على نظرية العقودات و الذي يفترض بأن الأطراف عند مفاوضة شروط العقد يخفون ضعفهم لئلا يؤثروا على الشروط المطروحة و ليجنوا المزيد من المكاسب.

مفهوم الضعف المتبادل بائن عند تحليل الوضع السياسي للأطراف عند تنفيذ اتفاق السلام الشامل حيث اتت الحركة الشعبية  من منطلق بلوغها طريقاً شبه مسدود في مواصلة الكفاح المسلح لتحقيق غايتها في الدولة الديمقراطية الشيوعية كما في المنفستو و خصوصاً في ظل الصراعات الداخلية و التي تجد الدعم من نظام الانقاذ.  و مع خروج إثيوبيا الشيوعية و بزوغ النظام الآحادي في العالم وجدت الحركة الشعبية نفسها في وضع صعب و يمكن أن يتعارض مع أهدافها العليا خصوصاً بعد دخول مكونات اقليمية و دولية اثنت دكتور جون قرنق من مغبة الاستمرار في الحرب و دفعته لطاولة المفاوضات. و مع اختلال القوي وجد حزب المؤتمر الوطني نفسه في مواجهة عالم جديد غاضب و جاد في محاربة بعبع الإرهاب الذي تقوي بالسودان و استنبت في القرن الأفريقي ليصبح مهدداً امنياً خطيراً. فخاف المؤتمر الوطني من إدراج اسمه من ضمن محور الشر و سارع بحرق ارتباطاته و اسرع في توقيع سلام بعد خمسة عشر عاماً من مفاوضات عبثية و جزئية (ثلاث عشر 13 جولة) على حسب تيم موريثي (Tim Murithi) في مجلد “ الهيئة الحكومية للتنمية: مقارنة التدخلات في السودان والصومال” .

فعند النظر لمفهوم الضعف المتبادل في اتفاق السلام الشامل نجده ذو بعدين؛ على صعيد الحركة الشعبية هناك خوف من أن تفقد الحركة الشعبية الاجماع الدولي و الإقليمي لدعم اتفاق سلام. أما بالنسبة للمؤتمر الوطني فهناك خوف من ان تبطش امريكا بالنظام  و تربطه بمحور الشر. هذا الضعف المتبادل اصبح دافعاً للطرفين للتمسك بالاتفاق و تنفيذه و هذا ما لم يحدث في اتفاق أديس أبابا في العام (1971) و مع بعض الاتفاقيات الأخرى و التي نفذت جزئياً كاتفاق أبوجا (2006) و اتفاق الدوحة (2008) او اتفاقيات لم تنفذ من أصلها مثل اتفاق فض النزاع لجنوب السودان (2015). هذا ما دفع الكاتب الفلندي ِ الكسي لونن (Aleksi Ylönen )  بان يطرح اسئلة كثيرة عن من هو الكاسب الأكبر في عملية سلام السودان؟  هل الطرفين (السودانيين) او الايقاد ام الولايات المتحدة وشركاؤها في الترويكا السوداني ( النرويج والمملكة المتحدة) و هل حققت الاتفاقية بدورها سلاماً ام ساهمت فقط في تعزيز الأمن الإقليمي؟ يمكنك مراجعة طرح لونن في مجلد ” الأمن الإقليمي وعيوب السلام المسنودة من الخارج في السودان: عملية سلام الإيغاد وآثارها المترتبة” .

و بمقارنة الوضع الراهن مع فترة اتفاق السلام الشامل و احتمال نجاح او فشل تنفيذ الاتفاق المرتقب نجد ان الحركات المسلحة  الحالية ضعيفة و منقسمة ةلا تملك كروت ضغط مؤثرة  بينما الوضع الحكومي في افضل احواله بعد الثورة. فهناك عدم تكافؤ في الضعف المتبادل بين الأطراف بالمقارنة مع وضعية اتفاق السلام الشامل. فمن المتوقع ان يصبح تنفيذ اي اتفاقية قادمة صعبة في وجود ضعف بائن للحركات المسلحة و التي تفتقر لدعم دوائر سياسية و جل شرعيتها مرتبطة باتفاق هش فلذا ستجد هذه الحركات صعوبة كبيرة لفرض شروطها دون تنازلات كبيرة.

استيفن أمين أرنو
[email protected]

————–

[i]  مارتن دالي (1991) السودان الامبريالي: الحكم الثنائي الانجليزي- المصري 1934 -1956

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق