أخبار السودان

صحيفة أمريكية: اتفاق سوداني أمريكي وشيك على تعويضات التفحيرات

الخرطوم: الراكوبة

قالت صحيفة وول استرييت جونال(WSJ ) ان إدارة الرئيس الامريكى دونالد ترامب, على وشك إبرام صفقة مع السودان تسوي المطالبات المتعلقة بتفجير سفارتي الولايات المتحدة في أفريقيا عام 1998م مما يساعد في تمهيد الطريق لإزالة اسم السودان من لائحة تصنيف الدولة الراعية للارهاب.

تلك الخطة، وفقا للصحيفة الامريكية الرصينة المقربة من شركات المال والأعمال(The Wall Street Journal) والأسهم الامريكية، هي جزء من جهود الولايات المتحدة لدعم الحكومة الانتقالية المدنية في السودان التي تولت قيادة البلاد عقب الإطاحة العام الماضي بالديكتاتور العسكري الرئيس عمر البشير الذي استولى على السلطة في 1989م.

وأشارت الصحيفة الى ان السودان قام في وقت سابق من هذا العام بتسوية مطالبات متصلة بالإرهاب متعلقة بالتفجير الانتحاري لتنظيم القاعدة في العام 2000م على المدمرة الامريكية كوول أثناء رسوها في ميناء عدن باليمن زعما بمساعدة نظام البشير.

ونقلت الصحيفة عن مسئول في وزارة الخارجية الأمريكية الثلاثاء قوله “بعد مفاوضات مطولة نعتقد اننا توصلنا إلى تفاهم مشترك مع السودان حول  خطوط عريضة لاتفاق مطالبات  ثنائي مستقبلي حول  تفجيرات السفارة.”

بينما نقلت عن مسئول  في الكونجرس قوله إن الضحايا سيحصلون على أكثر من 300مليون دولار وكانت هجمات 1998م في تنزانيا وكينيا أدت إلى مقتل وإصابة المئات بما في ذلك مقتل 12أمريكياً.

واشارت الصحيفة ان الاتفاق ياتي رغم ان المحكمة العليا قد رفضت بالاجماع محاولة السودان شطب    4,3  مليار دولار تعويضات عقابية من أصل 10,2مليار حصل عليها الضحايا في حكم قضائي ضد الخرطوم في محكمة إتحادية. ومع ذلك فإن الاحتمال الاكبر هو جمع مبلغ الأحكام مما يجعل التسوية الأمريكية المتفاوض عليها الوسيلة  الأكثر معقولية وفيها يحصل  الضحايا على قدر من التعويض.

وتحتج أسر بعض الضحايا بان الخطة الأمريكية تبدي اعترافا أقل تجاه الضحايا من الأجانب حيث ان استحقاقات وفاتهم تساوي حوالي 10بالمائة بالمقارنة مع الأمريكان.

ووفقا لمحامي المدعين فإن الخطة ستدفع 10ملايين دولار لأي موظف حكومي أمريكي كان مواطناً امريكياً عندما قتل، في مقابل 800ألف دولار فقط لأي موظف حكومي من الرعايا الأجانب وأن قيمة الاصابات بالنسبة للمواطنين الأمريكان تساوي بين 3 الى 10 ملايين دولار مقارنة بمبلغ  400ألف دولار للرعايا الأجانب.

وقال دورين أوبورت Doreen   Oport  الذي كان يعمل في السفارة في نيروبي  و لكنه يعيش الان في ولاية تكساس في بيان أصدره المحامون إن قيمة الحياة لاتعتمد على مكان ميلاد الشخص .واتهم وزارة الخارجية بانها بعهذه التفرقة  تخون الضحايا الأمريكان والمبادئ الأمريكية للمساوة وحكم القانون.

وقد وجدت  تلك الشكاوى  تعاطفاً من بعض المشرعين  بينهم النائب  الجمهوري رينني تومبسون الذي قال في رسالة إلى رئيس لجنة المجلس  أنا أعتقد أن هناك بعض دول الخليج التي قد تكون راغبة في  تقديم أموال التسوية لإحتمال تسهيل العمل التجاري  مستقبلا في السودان ولكن نظاما من مستويين لايحترم  بشكل فاضح خدمة الكينيين والتنزانيين الذين عملوا في سفاراتنا  كموظفين حكوميين سيكون خطأ ومتناقضا مع القانون. وفي الحقيقة فإن العديد من هؤلاء ممن يسمون بموظفي الخدمة الأجانب قد رحلوا إلى أمريكا منذ ذلك الحين و اصبحوا مواطنين امريكين

و لكن مسئول في الخارجية الأمريكية دافع عن الخطة بقوله “بينما لا يوجد مبلغ من المال يمكن ان يعوض الحياة  والاصابة التي وقعت نتيجة الهجمات ضد سفاراتنا في نيروبي ودار السلام  الا ان الاتفاقية قيد المناقشة يمكن أن  تضمن  تعويضا مقدراً للمواطنين الأمريكيين وغير الأمريكيين من ضحايا تلك الهجمات.

وقال المسئول إن واشنطن بذلت جهدا لايقاس من أجل تأمين -على الأقل- بعض التعويض  للرعايا غير الأمريكيين.وكان هذا أولوية عالية للحكومة الأمريكية نظراً لأن هؤلاء الرعايا الأجانب كانوا موظفينا ومقاولون.

وقال المسئولون إن التزام السودان بمنح  تعويض مقدر للمواطنين غير الأمريكيين أمر غير مسبوق .وقال معاون في الكونجرس إن خطة وزارة الخارجية ربما تكون الفرصة الوحيدة للضحايا لكسب تعويض من السودان “الدولة الفقيرة في شمال أفريقيا.”

وقال المسئوول إن هذه الحكومة الانتقالية في وضع هش للغاية وانها واجهت رد فعل داخلي عندما وافقت على دفع 30مليون دولار لعائلات 17 بحارا أمريكيا قتلوا في تفجير المدمرة كوول بدلا من تلبية الاحتياجات المحلية.إن هناك فرصة ضئيلة للغاية للضحايا للحصول على أي شئ. وقال مسئول بوزارة الخارجية الأمريكية إن التسوية ستحل جميع المطالبات من قبل المواطنين الأمريكيين. وقال المسئول بأن الولايات المتحدة ليس لديها سلطة منع المقاضاة التي يدفع بها الرعايا الأجانب.

وقالت الصحيفة ان للسودان مبررات للسعي لإستعادة موقعه داخل المجتمع الدولي، فإذا خرج السودان من قائمة وزارة الخارجية الأمريكية للدول الراعية للارهاب تاركا فقط إيران وكوريا الشمالية وسوريا فإنه يمكنه الوصول إلى الأسواق الدولية وإعادة هيكلة الديون المتراكمة طوال فترة الحكم تحت نظام البشير.

واكدت ان للولايات المتحدة أيضا أسبابا للسعي لإعادة العلاقات مع السودان حيق انها ستكسب الفرصة لإعادة الموازين للجغرافيا السياسية في المنطقة الاستيراتيجية بشمال شرق أفريقيا على طول الممر المائي المهم للبحر الأحمر.

ويشترك  السودان في الحدود مع سبع دول أخرى  بينها تلك التي تكافح ضد مجموعات المتشددين وهو عامل آخر يجعلها حليفا استيراتيجياً للولايات المتحدة في المنطقة.

وكان رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك قد  قال في مقابلة مع  صحيفة ذي وول استريت جورنال The Wall Street Journal في  ديسمبر بان البلاد يمكن ان تسمح للولايات المتحدة بالبدء في عملية مكافحة الإرهاب في السودان شبيهة بالنموذج الذي تستخدمه الولايات المتحدة في الساحل حيث تجري عمليات مشتركة مع قوات محلية في اماكن مثل مالي والنيجر.

وكانت حكومة السيد حمدوك قد تحركت بالفعل لإعادة العلاقات الدولية مع حلفاء الولايات المتحدة لصياغة علاقات أوثق مع إسرائيل الخطوة التي وجدت إشادة من السيد بومبيو في وقت سابق من هذا العام.

ووفقا للصحيفة فقد رفضت وزارة الخارجية الأمريكية القول ما إذا كانت التسوية الخطوة الأخيرة للشطب من القائمة أوما المطلوب من السودان فعله لكي ينجح في ذلك.

‫2 تعليقات

  1. الله يلعنكم يا كيزان فى رمضان يا اخى من أين اتيتم والله ما جيتو الا لضرر السودان ونهبه والان يجعجع هذا القمئ المدعو انس عمر بانهم سيسقطون حكومة الثورة بالله شوف هذا الكوز العفن وقسما ماتسقط ورقة شجر ولو انت راجل جرب بلاء يخمك ويخم كيزانك الحرامية الاراذل الأوغاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق