BBC-arabic

مقتل جمال خاشقجي: عائلة الصحفي السعودي “تسامح” قتلته

أصدر صلاح خاشقجي ابن الصحفي السعودي المقتول، جمال خاشقجي، بيانا باسم جميع أخوته، يُسامحون فيه قتلة والدهم.

وكان خاشقجي، المعارض البارز للحكومة السعودية، قد قتل داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2018.

ويصر المسؤولون السعوديون على أن وفاته كانت نتيجة ما وصفوه بـ “عملية مارقة”، ولا صلة للدولة السعودية بالتخطيط لها، ولكن يشكك الكثيرون في ذلك على الصعيد الدولي، ومن بينهم الأمم المتحدة وبعض الوكالات الاستخبارية.

وكان خاشقجي يكتب لصحيفة الواشنطن بوست ويعيش في الولايات المتحدة الأمريكية قبل وفاته.

وبعد أن قدمت السعودية روايات مختلفة لشرح سبب اختفائه، اعتمدت السلطات السعودية في النهاية رواية تقول بأنه قتل في عملية خرقاء “مارقة” من قبل فريق كان قد كلّف بإعادة الصحفي إلى السعودية.

ووصفت أنياس كالامارد، مقررة الأمم المتحدة المعنية بالتحقيق في قضايا القتل خارج نطاق القانون، المحكمة السعودية بأنها “مناقضة للعدالة” ودعت لتحقيق مستقل.

ماذا قالت عائلة خاشقجي؟

نشر البيان يوم الجمعة على حساب على موقع تويتر يخص صلاح خاشقجي، أحد أبناء الصحفي الراحل.

وكتب صلاح، الذي يعيش في جدة: “في هذه الليلة الفضيلة من هذا الشهر الفضيل نسترجع قول الله تعالى في كتابه ‘ وَجزاءُ سيّئة سيئةٌ مثلُهَا فَمن عَفَا وأصْلَحَ فأَجره على اللَّه إِنَّه لَا يُحبُّ الظَّالمين’ “.

ووفقا للشرع الإسلامي، يمكن أن تخفف عقوبة الإعدام في حال العفو من قبل عائلة الضحية، لكن ليس من الواضح ما إذا كان الأمر ينطبق ذاته على هذه القضية.

وكان صلاح قد أصدر بيانا عبر فيه عن ثقته في التحقيق السعودي وعن دعمه لمساره أيضا.

صلاح خاشقجي يلتقي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بعد الجريمة
صلاح خاشقجي يلتقي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بعد الجريمة HANDOUT/AFP

كما سبق أن انتقد من وصفهم بـ “خصوم وأعداء” السعودية الذين حاولوا – كما قال – استغلال وفاة والده للنيل من قيادة البلد.

ونقلت الواشطن بوست العام الماضي أن أبناء خاشقجي قد استلموا بيوتا ورواتب شهرية كتعويض عن مقتل والدهم.

لكن صلاح، الابن الأكبر للصحفي، كان الوحيد الذي قرر البقاء للعيش في السعودية، وفقا للصحيفة.

ماذا حدث لجمال خاشقجي؟

خاشقجي
خاشقجي REUTERS

اختار الصحفي أن يعيش في المنفى في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 2017، وفي الثاني من شهر أكتوبر/تشرين الأول من عام 2018 ذهب إلى قنصلية بلاده في إسطنبول ليحصل على وثائق تمكنه من الزواج بخطيبته خديجة جنكيز.

يعتقد محققون أنه قًتل وقطعت أوصاله بينما كانت خديجة تنتظره خارج القنصلية، ولكن لم يعثر حتى الآن على بقايا جثته.

وفي البداية، زعم مسؤولون سعوديون أنه كان قد غادر المبنى حيا، وتغيرت روايتهم لما حدث عدة مرات طوال الأسابيع التي أعقبت اختفاءه.

وروّعت تفاصيل مقتل خاشقجي الشنيعة العالم، وقالت الأمم المتحدة في إحدى تقاريرها إن هناك دليلا موثوقا يؤكد أن ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، ومسؤولين سعوديين آخرين رفيعي المستوى، مسؤولون بشكل فردي عن الجريمة.

وأنكر ولي العهد تورطه بالجريمة، لكنه قال إنه “يتحمل كامل المسؤولية باعتباره زعيما في السعودية، خاصة وأن (الجريمة) كانت قد ارتكبت من قبل أفراد يعملون لصالح الحكومة السعودية”.

تعليق واحد

  1. انا على يقين جازم بان سيكون لسهير عبد الرحيم رآى فى هذه القضيه وسوف تقف فى صف الاعلام المعادى للمملكه العربيه السعوديه وتشجب وتندد وتشق جيوبها وتطلطم خدودها وتصف ابناء المرحوم جمال خاشقجى بانهم تآمروا مع بن سلمان واهدروا دم والدهم !!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق