كابوس الحظر ومحاذير (كورنا)

السودانيون يدفعون ثمن الـ(٤٨) ساعة

اختصاصي مكافحة أوبئة : تمديد الحظر إلى ما بعد عيد الفطر والإبقاء على الطواري الصحية، لنصل إلى المحصلة الصفرية من معدل الإصابات
الخرطوم: عاطف كمبال – شذي الشيخ
ساعات معدودة تفصل السودانيون عن شروق شمس عيد الفطرالمبارك، الذي يحل هذا العام في ظرف استثنائي، ومازال الحظر الصحي جراء فايروس(كرونا) يلقي بظلاله على حياة الناس ويواصل فرض عدم التداخل الإجتماعي، اضافة إلى أن جميع الاسواق ومراكز البيع بالخرطوم والولات ما تزال مغلقه أمام المواطنين “سوى القليل منها” إلى حين انجلاء هذه الأزمة التي طال أمدها وأثرت على واقع الحياة، وأصبح المواطن لا يستطيع حتى التبضع وشراء احتياجاته بسبب اغلاق المراكز التجارية.
لم يكن يتوقع المواطنون أن تتمد فترة الحظر وتضاعف في مواجهة جائحة (كورونا) الذي تسلل للبلاد جراء فتح السلطات بالدولة مطار الخرطوم لـ(48) التي ساعة تحولت إلى كابوس يمني المواطن نفسه أن يفوق منه عاجلاً وليس آجلاً، وظل الموان يدف ثمن الـ(٤٨) ساعة الآن حجراً منزلياً قابلا للتمديد تحت أي لحظة، ومقابل كل زيادة في نسبة المصابين.
وقدأصدرت السلطات قرارات بزيادة أيام الحظر لاسبوعين آخرين بناء على توجيهات اللجنة العلياء للطوارئ، بعد التوصية التي قدمتها إلى مجلس الأمن والدفاع بتمديد الحظر الشامل لمدة أسبوعين، وقال: صديق تاور إن اللجنة لاحظت أن أكثر من 80% من حالات الاصابة بولاية الخرطوم، مشيراً إلى أنها أمنت على ذلك.
خطة تنبؤية
وقال: وزيرالصحة د.أكرم علي التوم إن عدم التزام المواطنين بالحظر وعدم ضبط التصاريح وضعف التنسيق أدى إلى زيادة حالات الإصابة التى بلغت (٣٣٧٨) حالة، فيما بلغت نسبة الوفيات أدنى معدل على مستوى العالم (٤٪) وناشد وزيرالصحة (مجلس الوزراء) لاصدار قرار بوقف الانتشار خارج العاصمة وإغلاق المحليات التي تظهر فيها حالات الإصابة لأهمية التقصى والاحتواء، كما أشار إلى جهود الوزارة في إعداد الخطة التنبؤية للمجلس الإستشاري بشأن كورونا، وخطة توسيع المعامل وتوسيع سعة العزل ومعالجة الخلل الناتج عن سوء الإدارة، كذلك أشار إلى استمرار جلب المعينات والألبسة الواقية وتوزيعها على الولايات.
وبالمقابل حول محاذير جائحة كوورنا، جددت سُلطة الطيران المدني تمديد إغلاق المطارات السودانية أمام حركة الركاب للرحلات الدولية و الداخلية حتى نهاية مايو الجاري، و ذلك تماشياً مع الإجراءات الإحترازية التي تبنتها الدولة بإعلان الحظر الشامل في البلاد.
وأوصت الغرفة المشتركة لطوارئ كورونا وأمانة حكومة الخرطوم بضرورة استمرار حظر التجوال والاغلاق التام لحماية أرواح المواطنين جراء الإرتفاع الكبير في حالات الإصابة بفايروس كورونا، لجهة انها تتوقع زيادة الزحام قبل وأثناء اجازة عيد الفطرالمبارك.
ويرى الخبير اﻻقتصادي د.هيثم فتحي أن الوضع الحالي يوضح أن التعامل مع عيد الفطر المبارك هذا العام باعتبار أنه عيد إستثنائي بسبب فايروس (كورونا) بالرغم من أن هناك الكثير من العادات الإجتماعية وبعض الضغوط الإقتصادية تُجبر الناس على الخروج إلى الشوارع رغم الإستمرار في زيادة حالات الإصابة. وأضاف أن تأثير كروونا على طقوس العيد سيكون كبيراً، مع التزام المواطنين بالتباعد الاجتماعي، فلن تشهد الأسواق ازدحاماً كعادتها في كل عام خلال الإستعداد للأعياد في آخر أيام الشهر الكريم بسبب هذه الإجراءات الوقائية خلال الأسابيع المقبلة.
وفي ذات السياق قال:حسن ابوضلع إختصاصي المختبرات الطبية ومكافحة العدوى، إن المخاطر الصحية تقاس بنسبة الإصابة وسرعة تفشي الوباء. وطالب بالإلتزام التام خلال الفترة المقبلة والتي يزداد فيها تجمعات المواطنين، وذكرأن إحتياجات الناس لا تنتهي خاصة أن عيد الفطر المبارك مقبل علي الأبواب، وأكد ابوضلع أنه إذا استمر الحظر على طريقته المعلنة والتزام المواطنين بهذه الموجهات والإشتراطات وتوفرالمعينات الصحية والتقليل من فرص الزحام، يمكننا عبور هذه المرحلة بأمان مع تمديد الحظر إلى ما بعد عيد الفطر والابقاء على الطوارئ الصحية حتى نصل إلى المحصلة الصفرية من معدل الإصابات، مشيرا إلى أن كل المؤشرات تؤكد على أنه طالما تم الإلتزام بهذه الموجهات من جميع المستويات الحكومية و الشعبية، وتمديد الحظر إلى ما بعد عطلة عيد الفطر المبارك سيساهم بدرجة عالية في الخروج بأقل الخسائر الصحية. السلطات بمحليات الخرطوم الثلاثة قامت باجراءات إحترازية وصحية، تم بموجبها إغلاق جميع اﻻسوق لإستحكام التدابير المطلوبة وإنفاذ عمليات منع اﻻذدحام والتجمع، إضافة إلى تعقيم كافة المحال التجارية. ويرى اقتصاديون أن خطوة غلق اﻻسوق بقدر ما فيها من خسارة اقتصادية للتجارإﻻ أنها خطوة ضرورية إحترازية لمجابهة تفشي جائحة كرونا وسط المواطنين، وحذروا من أن فتح اﻻسواق في هذه الظروف سيؤدي إلى زيادة إنتشار(الفايروس) جراء اقبال وتزاحم المواطنين على اﻻسواق لشراء احتياجاتهم خاصة وان العيد علي اﻻبواب، وكانت ردود المواطنين متباينة حول قرارت التمديد وزيادة الحظر خاصة وأن موعد العيد قد حان.
قرار متوقع
وصف ابراهيم محمود قرار تمديد الحظر بأنه كان متوقعا، وذلك لأن المواطن اعتاد على التمديد وبالتالي فإن زيادة الإصابات وإرتفاعها بهذا العدد كانت كافية لجعل الحكومة تقوم بالتمديد، وأردف أنه لقرابة الشهرين يعيش المواطن فى ظل هذه الوضعية وهو لا يدري متى ستعود الحياة إلى طبيعته، و من أين يفى المواطن احتياجاته اليومية، وهنالك من يعول أسر ة ممتدة مقابل عمله رزق اليوم باليوم وكان يجب على الحكومة أن تفك الحظر مع الالتزام والاشتراطات الصحية والتباعد الاجتماعي حتى نتفادى الإزدحام الذى يعد مؤشرا خطيرا فى زيادة نسبة تفشي الوباء، وأضاف متسائلاً ثم ماذا بعد تمديد الحظر.
أوضاع مذرية
وفي ذات السياق عبرت المواطنة سلمى الناير قائلة: أنه منذ أن أعلنت الحكومة حظر التجوال عانى المواطن كثيراً وعاش اوضاعا مزرية دون أن تنفذ الحكومة ما وعدت به، لجهة أن الكثير من الأسر تفتقر إلى الوجبة ناهيك عن قضاء احتياجاتها ولكن بالرغم من ذلك كان لديها بصيص أمل فى أن ينجلي الأمر وتعود الحياة إلى طبيعتها، لكنها تفاجأت بقرار من الحكومة بتمديد الحظر والعيد على الأبواب، وهنالك أطفال في إنتظار فرحة العيد.
أمر سياسي
واستبعد المواطن حسن محجوب استفحال جائحة كورونا بهذا الحجم حتى تغلق البلاد كل معابرها، ولم تقف عند هذا الحد بل تعداه إلى إغلاق الأسواق التى تضرر منها الآلاف الذين يعيشون عليها، فضلا عن تأثير الحظر على أصحاب المركبات السفرية وأنتقد الحكومة لعدم وضعها معالجات، واضاف لم تتضرر الأسر الفقيرة فحسب بل كل البلاد تضررت من الحظر، و كان يجب أن يتم فك الحظر أسبوع حتى يستطيع المواطن تغطيه ما يحتاجه لمده أسبوعين، وأعتبر تمديد الحظر قرار مجحف لجهة انه لم يراعي حال للمواطنين.
الجريدة
______

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق