أخبار السودان

سودانيون «يكسرون» الحظر ويصلّون العيد في جماعات

«كورونا» تبدد فرحة العيد وسط غياب لمظاهر الاحتفال من شوارع الخرطوم

الخرطوم: محمد أمين ياسين
لم تَحُل القرارات الحكومية الصارمة بحظر كل أشكال التجمعات للحدّ من ازدياد أعداد الإصابات بفيروس «كورونا»، دون إقامة المواطنين شعائر عيد الفطر المبارك؛ إذ كسر الآلاف منهم قرارات حظر التجوال الكامل المفروض في كل أنحاء البلاد، وتزاحموا لأداء صلاة العيد. ورصدت «الشرق الأوسط» إقامة صلاة العيد في كثير من المساجد والساحات العامة في عدد من المناطق بالعاصمة الخرطوم والولايات المختلفة، وأَمَّتها جموع غفيرة من المواطنين، ضاربين عرض الحائط بالإجراءات الاحترازية التي قضت بالتباعد الاجتماعي، فيما انصاع آخرون لقرارات حظر التجوال والطوارئ الصحية بالصلاة في المنازل.

وأصدرت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف توجيهات صارمة بتعليق صلاة العيد بالمساجد والساحات العامة في جميع أنحاء البلاد، للحد من انتشار «كورونا»، ووجّهت نداءات للمواطنين بإقامة الصلاة في المنازل متباعدين. ووجّهت الوزارة أئمة المساجد بالاكتفاء بترديد تكبيرات العيد من المساجد ودور العبادة، وتوجيه الأسر للصلاة في جماعة بمنازلهم مع الالتزام بالتباعد الاجتماعي. ورغم عناد أعداد غفيرة في تحدي إجراءات الحظر الصحي، فإن العيد في السودان لم يكن كما هو عليه عادة، فقد بددت جائحة «كورونا» فرحة المواطنين بالعيد، واختفت المظاهر الاحتفائية والطقوس الاجتماعية التي اعتادوا القيام بها كل عام.

وتشهد البلاد للمرة الأولى في تاريخها مرور عيد الفطر المبارك والناس محتجزون في المنازل طوعاً أو كرهاً، وهم لا يستطيعون الخروج لممارسة طقوس الاحتفال بالمناسبة الدينية، بما في ذلك الإفطار الجماعي، الذي يتشاركه الأهل والأسرة الممتدة والجيران، واكتفوا بتبادل التهاني بالاتصالات عبر الهواتف. وخلت شوارع المدينة من أشهر مظاهر العيد في البلاد، وافتقدت فرحة الأطفال بأزيائهم الجديدة، والألعاب الشعبية التي كانوا يلعبونها في الساحات والصالات في الأوضاع العادية. ورغم استمرار حظر التجوال الذي تفرضه السلطات في جميع أنحاء البلاد، فإن هذا لم يمنع كثيرين من الزيارات العائلية، وبدت حركة المرور بالعاصمة الخرطوم على غير المعتاد خلال فترة حظر التجوال في الأيام السابقة.

وتشير متابعات الصحيفة إلى أن كثيراً من القرى في أرياف البلاد، ضربت عرض الحائط بتحذيرات السلطات الصحية، وأقامت الصلوات في جماعة، وانطلق الأهالي بعدها في زيارات للأهل والجيران للتهنئة بالعيد. وبلغت جملة الإصابات بالفيروس منذ بدء الجائحة 3682؛ توفي منهم 146، فيما بلغت أعداد المتعافين 424. وذكرت تقارير مكافحة الوبائيات أن معظم ولايات البلاد سجلت إصابات. وحذرت السلطات الصحية من حدوث كارثة صحية في البلاد، عقب وأثناء أيام عيد الأضحى المبارك، في حال عدم الالتزام بالإرشادات الصحية، والبقاء في المنازل والتباعد الاجتماعي، وحظر التجول.

وفرضت السلطات الصحية في السودان حالة طوارئ صحية شاملة، منعت بموجبها السفر بين الولايات وبين المدن، وأغلقت المطارات والمعابر البرية والبحرية، ومنعت إقامة الصلوات الجماعية في أماكن العبادة كافة، قبل أن تفرض العاصمة الخرطوم التي تعدّ مركز انتشار الفيروس حظراً كاملاً للتجوال منذ 18 أبريل (نيسان) الماضي، وجددته أكثر من مرة، في أعقاب فشل حظر تجوال جزئي فرض منذ 24 مارس (آذار) الماضي.

الشرق الاوسط

‫7 تعليقات

  1. أعلنت وزيرة الشباب والرياضة في الحكومة الانتقالية السودانية، ولاء البوشي، مساء الأحد، ثبوت إصابتها بفيروس كورونا المستجد “كوفيد-19”.

    وقالت البوشي على صفحتها الرسمية في “فيسبوك”: “سألتزم بالإجراءات الصحية اللازمة، كما قمت بإبلاغ من قابلني الفترة الفائتة للالتزام بالحجر الصحي لمدة 14 يوما”.

    من جانبه، أكد عضو مجلس السيادة السوداني، محمد الفكي سليمان، أن البوشي أبلغته بإصابتها، مشيرا إلى أنه سيخضع الحجر الصحي التحوطي أيضا نظرا لأنه كان ضمن وفد حكومي ضم الوزيرة المصابة في جولة عمل داخلية شملت 3 ولايات.

    يأتي هذا فيما بلغ عدد الإصابات المؤكدة في السودان أكثر من 3600 إصابة حتى مساء الجمعة بحسب إحصاءات وزارة الصحة السودانية.

  2. وقسماً بالله الوباء إذا كان على ايام ابعاج كان لماهم فى استاد الخرطوم وولع فيهم زى موتى الهندوس لكن وين الرجال فى زمن البرهان الضعيف!!.

  3. أمر يدعو للرثاء، القرن الواحد والعشرين ،و البعض لا يزال يمارس اسلوب الغباء هذا ويسبب الضرر لنفسه و لغيره ويرتكب خطيئة وجرما وهو سادرا فقط فى فكرة التحدى، والعالم من حولنا يسخر من هذه العقلية التى لم نتخلص أو نهزمها بعلم او معرفة.

  4. الداعية الإسلامي محمد الأمين يحزر من تعليق الصلوات في المساجد بحجة ان الدول التي علقت الصلوات في المساجد زادت فيها معدلات الاصابة تصوروا هذا تفكير من يطلقوا عليهم علماء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق